حزب الله يشن 34 هجوما على مستوطنات وثكنات إسرائيلية الجمعة    «فيتش»: أسعار النفط قد تبلغ 120 دولار للبرميل إذا أُغلق مضيق هرمز    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": نتنياهو يعتبر مصر عدوًا والعلاقات وصلت لأدنى مستوياتها    الشناوي: بيراميدز يبحث عن الخماسية.. ومركزي لا يحتمل التدوير    "الزراعة" تضبط 38 طنًا من اللحوم والأسماك غير المطابقة وتحرر 299 محضرًا    خبراء: يدعم الثقة الدولية.. ويعزز جاذبية الاقتصاد المصرى للاستثمار    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم فى عدد اليوم السابع غدا    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني تنظم فعالية مبهجة لأطفال دار الأيتام بالبحيرة    تحرير 4 آلاف قضية سرقة كهرباء خلال حملات على المحال والعقارات بالمحافظات    شرطة بدرجة سوبرمان    ال سياحة: تكثيف أعمال المرور والتفتيش على المنشآت الفندقية والسياحية بالمحافظات    البيت الأبيض: أمريكا قد تسيطر على جزيرة خرج الإيرانية في أي وقت    هبوط أسعار الذهب عالميًا .. والأوقية تتجه لتكبد خسائر أسبوعية بنحو 450 دولار    الزمالك يخفف تدريباته قبل مواجهة أوتوهو لتجنب الإرهاق البدني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء المرحلة الثانية لتطوير منطقة العتبة    وزارة التضامن تنقل شاباً بلا مأوي لدار رعاية الهدايا لكبار السن بالإسكندرية    السفير عاطف سالم ل الجلسة سرية: إسرائيل باتت أكثر تشددًا    رئيس المستشفيات التعليمية يتفقد معهد القلب القومي بأول أيام عيد الفطر    رئيس قطاع صحة القاهرة يُجري جولة مرورية على عددٍ من المنشآت الصحية    عن "الشقاوة" والبحث عن الفرح.. ماذا قال أجدادنا الفلاسفة عن "روقان البال"    وزارة الثقافة تواصل تقديم عروض المرحلة السادسة من "مسرح المواجهة والتجوال"    وفاة أسطورة الفنون القتالية تشاك نوريس عن 86 عاما بشكل مفاجئ    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    النائبة ميرال الهريدي: كلمة الرئيس السيسي بالعاصمة الإدارية تعكس رؤية واضحة لمواصلة التنمية وتعزيز الاستقرار    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    «الصحة»: فرق الرعاية الحرجة تتابع 37 مستشفى في 11 محافظة لتأمين احتفالات العيد    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    الأب منذر إسحق: إساءة نتنياهو للمسيح محاولة لتبرير عدوان إسرائيل    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    الموت يفجع خالد مرتجي    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    صندوق النقد: ارتفاع تكلفة واردات الطاقة لمصر بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمل دنقل صاحب "لا تصالح" في دراسة لمؤسسة الفكر العربي
نشر في المشهد يوم 28 - 09 - 2015

أفردت نشرة أفق الصادرة عن مؤسسة الفكر العربي دراسة حول الشاعر الرحل أمل دنقل أعدها الناقد إبراهيم محمد الوكيل *متخصّص باللغة العربية، تحت عنوان "أمل دنقل شاعرا" تناول فيها حياة دنقل الشعرية.
وذكرت الدراسة أن محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل (1940 – 1983)، المعروف بأمل دنقل، ولد في أسرة صعيدية في قرية القلعة، مركز قفط، على مسافة قريبة من مدينة قنا في صعيد مصر. وقد لُقِّب دنقل بأمير شعراء الرفض أو شاعر الرفض، وذلك كنتيجة لأعماله العديدة الرافضة للقمع. ومن جملة هذا الرفض، مناهضته القويّة معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي عقدها السادات مع إسرائيل، والتي نتجت عنها إحدى أهمّ قصائده ”لا تصالح “. لذا حضرت أشعاره في الثورات العربية الأخيرة، أو ما سمّي ب” ثورات الربيع العربي “

وكان والد أمل دنقل عالماً من علماء الأزهر ما أثّر في شخصيته وقصائده بشكل واضح. سُمي أمل دنقل بهذا الاسم لأنه وُلد في السنة التي حصل فيها والده على إجازة العالمية فسمّاه باسم أمل تيمّناً بالنجاح. وكان هو مَن ورث عنه أمل دنقل موهبة الشعر فقد كان يكتب الشعر العمودي، وأيضاً كان يمتلك مكتبة ضخمة تضمّ كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي ممّا أثّر كثيراً في أمل دنقل وأسهم في تكوين اللبنة الأولى للأديب فيه. بعد أن أنهى دنقل دراسته الثانوية في قنا، التحق بكلّية الآداب في القاهرة ولكنّه انقطع عن الدراسة منذ العام الأوّل لكي يحصّل عيشه. فعمل موظّفاً في محكمة قنا وجمارك السويس والإسكندرية، ثمّ عمل بعد ذلك موظّفاً في منظّمة التضامن الأفروآسيوي، ولكنّه كان دائماً ما يترك العمل وينصرف إلى كتابة الشعر.
أمل والتراث القديم
إن انفعال أمل دنقل بالتعامل مع التراث كان أقوى من معاصريه عندما فتح عينه على تراكم شعر دشّنه جيل الروّاد. فعنصر استخدام التراث تمثّل في شعره بنحو واضح، فضلاً عن مكوّناته الثقافية الخاصة، حيث إنّه قرأ كتب التراث منذ وقت مبكر وبحث عن القيم الجوهرية التي يوحي بها ذلك التراث. وهذه هي أرملة الشاعر عبلة الرويني تشهد أن الشاعر في هذه الفترة كان يطالع التراث العربي أحياناً كثيرة؛ فتقول: ”…. في تلك السنوات قرأ العديد من كتب التراث والملاحم والسير الشعبية، ثم أعاد قراءتها بعد ذلك مرّات عديدة، وفي طبعاتها المختلفة، يحرّكه حسّ تاريخي لاكتشاف الطبقات المتراكمة وراء الحكايات والمعلومات“ (علي عشري زايد، ”استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر“،2006).
وإن توظيف أمل للتراث لم يكن في الجانب الفنّي فحسب، بل بدأ باحثاً فيه وناقداً له ثمّ اهتمّ به منظّراً. فقد كتب بحثاً تاريخيّاً حول قبيلة قريش تحت عنوان ”قريش عبر التاريخ“، وكان يشمل دراسة مطوّلة في أربع مقالات قام بنشرها في مجلة ”أوراق“. كما أنه كتب دراسة عن أسباب نزول القرآن من المنظور التاريخي، إلّا أن جريدة ”الأهرام“ رفضت نشرها بسبب جرأة الطرح وبسبب ما كانت تحتوي عليه من آراء لا تتوافق مع ما جاءت به كتب التفسير المتدوَالة بين الناس. ومع أن احداً لا يستطيع أن يحدّد مصادر ثقافته العربية والأجنبية بالضبط، فإن ثقافته، وبخاصّة العربية،كانت جيّدة، حيث إنه قال في مقابلة، قبل وفاته بأسابيع: ” اكتشفتُ أنه لا يكفي للإنسان أن يكون شاعراً وقادراً على كتابة الشعر. فهناك كثيرٌ من التيّارات الفكرية والثقافية التي كانت تموج في ذلك الوقت (أي في الستينيّات من القرن الماضي )، وكان لا بدّ لي من الإلمام بها. وهكذا انقطعتُ عن قول الشعر من سنة 1962 حتّى سنة 1966، وكرّست هذه الفترة للقراءة“ (جهاد فاضل، ”قضايا الشعر الحديث“، 1997). وكان هدف دنقل من استدعاء التراث هو تربية الحسّ القومي والبطولي لدى المتلقّي والسامع، ولشعوره بالجهل المطبق الذي كان قد غلب على كثير من أشخاص عصره، كما أنه استخدم الشخصيات الرمزية في أعماله بسبب الجرأة التي كانت تتّسم بها أعماله ومراعاةً للظروف السياسية التي كانت في وقته.
المصادر التراثيّة عند دنقل
يُعَدّ القرآن مصدراً رئيساً بين المصادر التراثية الأخرى في أشعار أمل دنقل، کما أن كيفية توظيف هذا التراث تكون بأشكال مختلفة وطرق متنوّعة. فهو يستعيره على مستوى الكلمة المفردة حيناً، وعلى مستوى الجملة والآية حيناً، أو على مستوى إعادة جوّ القصص القرآني ضمن سياق قصائده أحياناً أخرى. وتحتوي مقاطع من أشعار أمل دنقل على بعض الآيات والعبارات القرآنية، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، من ذلك مثلاً:
”والتّينِ والزيتونْ
وطورِ سينينَ،
وهذا البلدِ المحزونْ
لقدْ رأيتُ يومَها: سفائنَ الإفرَنج
تغوصُ تحتَ الموجْ“
(أمل دنقل، الأعمال الشعرية الكاملة، مکتبة مدبولي، القاهرة، ط3 ،1987)
وفي التراث العربي الإسلامي، صنّف عبد السلام المساوي التراثيات العربية والإسلامية المستدعاة في شعر أمل دنقل بحسب الأقسام التالية:
أ – الشخصيات: حيث إن الشاعر استدعى في أعماله شخصيات بعينها يرى أنها معبِّرة عمّا يختلج في صدره، من مثل ( أبو نواس وأبو موسى الأشعري وزرقاء اليمامة وقطر الندى وصلاح الدين وغيرهم كثير(علي عشري زايد، ”استدعاء الشخصيات التراثية“).
ب – استدعاء الأحداث التاريخية: كحرب البسوس وغيرها.
ج – الأساطير والخرافات: فنجده يستدعي أسطورة ”زرقاء اليمامة“ في قصيدة کاملة هي ”البکاء بين يديّ زرقاء اليمامة“ وملحمة سالم الزير المقترنة بحرب البسوس في ديوان کامل هو: ”أقوال جديدة عن حرب البسوس“. کما يستلهم القصص والحکايات الخرافية في کتاب”ألف ليلة وليلة“ في قصيدة معنونة ب ”حکاية المدينة الفضيّة“ ويستحضر بعض الشخصيات من هذا الکتاب کشخصيات شهريار، وشهرزاد، وبدر البدور.
د – استدعاء التراث والمأثورات: إن الشاعر يرجع إلى الکثرة الهائلة من المأثورات الشعرية القديمة والحديثة، وينتقي منها أبياتاً وعبارات تساعد في رفد قصيدته بأبعاد نفسية اجتماعية وجمالية ملحوظة. ففي بعض الأحيان يورد الشاعر تلك النصوص من دون تحوير أو تغيير أساسي في الأصل، مثل ما نشاهده في قصيدة ”البکاء بين يديّ زرقاء اليمامة“ على لسان الزباء.
” تکلَّمي… تکلَّمي
فها أنا على الترابِ سائلُ دمي
وَهوَ ظمىءٌ… يطلبُ المزيدا
أسائلُ الصَمتَ الذي يخنقني:
ما للجِمال مشيهاً وئيداً
أجندلاً يحملنَ أم حديداً“.
وهو هنا يوظّف البيت الذي رُوي عن ملکة تدمر وهي الزباء
”ما للجِمال مشيُها وئيداً أجندلاً يحملنَ أم حديدا“.
وهناك كثير من المصادر التراثية التي لجأ إليها دنقل في أعماله، منها التراث الشعبي والتراث الأجنبي، مع التفاوت بينها من حيث الكثرة والقلّة في أعماله. فهو كان يرى أن التراث العربي أولى وأفضل لملائمته للبيئة التي كان قد نشأ فيها ولقربها ومشابهتها ومشابهة المعاناة التي كان يعانيها الإنسان العربي على مرّ العصور.
أمل دنقل في منظار النقد
الشاعر الليبي صالح قادربوه، الذي بدأ بقصيدة التفعيلة وتحوّل لاحقاً إلى قصيدة النثر متحمّساً، رأى أن ” شعر أمل دنقل فنّياً ليس قوياً جداً، لكن تأثير الإيديولوجية في شعره ساحر، وتلك مفارقة ومفاجأة، لكن الأهم هو بقاء أثره في أجيال بعيدة. ولكي يكون هناك نقد موضوعي لجملة ما كتب، تجدر الإشارة إلى أنه كان صارماً مع الظلم، وعلينا أن ننهج نهجه فنكون صارمين تجاه ما يكتب .لقِّب دنقل بأمير شعراء الرفض أو شاعر الرفض، وذلك نتيجة أعماله الثورية الرافضة للقمع على أشكاله. فقال عنه جابر عصفور في هذا السياق ” كان أمل دنقل في تصوّره للمستقبل يؤمن بأنه لن يصنع المستقبل إلّا الشباب؛ لذلك كان موجوداً مع الشباب الذي خرج في مظاهرات إلى ميدان التحرير في العام 1972 لمطالبة الرئيس الراحل السادات بالحرب على إسرائيل فكانت قصائده يردّدها هؤلاء الشباب. وكان موقف أمل دنقل من عملية السلام سبباً في اصطدامه في الكثير من المرّات بالسلطات المصرية، وبخاصّة أن أشعاره كانت تقال في المظاهرات على ألسن الآلاف“. ويرى عصفور أيضاً أن ديوان أمل دنقل الثالث ”العهد الآتي“، هو من أنضج دواوينه، لأن العهد القادم- بحسب ما قال أمل دنقل- لا فائدة فيه، والعهد الذي مضى قد مضى، والعالم الذي نعيشه لا ينفع وإنما العالم الذي نتطلّع إليه سوف يأتي، ومن ثم كان دنقل يكتب للعهد الآتي أي المستقبل.
أمل دنقل هو صاحب الكلمة المعبّرة عن السلام العادل إذاً. الكلمة التي تأبى ضياع حقّ المظلوم، أو سرقة ثورته أو دمه لأيّ سبب من الأسباب.. وقصيدته ”لا تصالح“ هي القصيدة التي تحضر بقوّة في كلّ أزمة يعيشها العالم أو الأمّة العربية نتيجة الظلم والدكتاتورية أو استعمار الشعوب.
ومن هنا نستطيع أن نقول إن توظيف الرموز والعناصر التراثية يساعد على تخفيف الغنائية والذاتية في الشعر العربي المعاصر ويبتعد بالقصيدة من البيان الخطابي والتعبير المباشر، كما نجد دنقل يشدّد في استخدامه للتراث على توظيف التراث العربي والإسلامي واستمداد الشخصيات والرموز التراثية منه هادفاً إلى إيقاظ الحسّ القومي والوطني وتربيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.