الأسر المصرية تطفئ نار «الكتب الخارجية» بال PDF    نائب رئيس شعبة الذهب : خفض الفائدة فى البنوك يرفع الطلب على شراء الذهب .. خاص    تكريم المبتكرين بجامعة سوهاج في ختام مهرجان الابتكار وريادة الأعمال    «الأخبار» تكشف الوجه الخفى لتطبيقات التمويل السريع على الإنترنت| قروض بضغطة زر !    قوت ربات البيوت| مبادرة لتحويل مهارات الطبخ إلى باب رزق للسيدات    بنك البركة مصر يحقق 5.6 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب في 2025    بي إل دي سيلفا: قرار منع تحول السودان إلى بيئة للإرهاب بيد الجيش الوطني ودعم مصري    ألمانيا وشركاء أوروبيون يعتزمون شراء كميات كبيرة من مسيرات قتالية بعيدة المدى    بيسكوف: موسكو تعول على الحوار البناء مع أمريكا بشأن حصار كوبا    تشكيل برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    فان دايك: نحتاج لأداء مثالي لحسم مقاعد التأهل إلى أبطال أوروبا    دوري المحترفين - القناة يفوز على منافسه المباشر ويبتعد بالصدارة.. وتعادل أبو قير    كنا بنهزر، اعترافات 3 طلاب بإحراق زميلهم في إمبابة    إصابة طالبة بطلق نارى خاطئ بقنا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب وفقاً للاشتراطات البيئية    حفل وائل جسار يرفع شعار كامل العدد قبل انطلاقه بالأوبرا    حمادة هلال وفتحي عبد الوهاب في مواجهة منتظرة ببوستر «المداح 6»    «الجلاب» رواية جديدة للكاتبة هدى سعد    توافد جماهيري كبير على حفل وائل جسار بدار الأوبرا    انطلاق المؤتمر العلمي الثامن لطب الأسنان بمشاركة نخبة من كبار الأساتذة    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    إنقاذ حياة مريضة توقف قلبها في دمياط    على غرار «دولة التلاوة».. ختام مسابقة «أصوات من السماء» لحفظة القران ببني سويف    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    علا الشافعى وطارق الشناوى يستعرضان دراما المتحدة فى رمضان مع منى الشاذلى.. غدا    بعد أربعة أشهر من الجرد| اختفاء لوحة أثرية.. لغز يبحث عن حل !    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    معبر رفح البري يستقبل 21 مصابا ومريضا فلسطينيا للعلاج في المستشفيات المصرية    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما المرأة بعرض 8 أفلام قصيرة بالهناجر    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    بجانب الركراكي.. مدرب نيجيريا مرشح لتدريب مارسيليا    اصطدام سفينتين حربيتين أمريكيتين خلال عملية تزوّد بالوقود فى البحر    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    جوهر نبيل وزير الشباب.. جوكر كرة اليد    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد بذهاب نصف نهائي كأس الملك    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة "سوسيا الفلسطينية" .. قرية تواجه شبح الازالة والهدم وسط صمت عالمي
نشر في المشهد يوم 20 - 07 - 2015

جلس جهاد نواجعة تحت شجرة تين هربا من الحر القائظ يتطلع إلى الأرض الوحيدة التي عرفها في حياته على امتداد تلال الخليل القاحلة في جنوب الضفة الغربية ففي خلال أيام من المنتظر هدم بيته وطرده هو وزوجته وأولادهما العشرة.
وقال وهو يمسك بثمرة تين من الشجرة المحملة بالثمار ليختبر مدى نضجها "يبدو أنها النهاية. سيأتون ويهدمون بيوتنا ولن يكون لنا مكان نذهب إليه. في الأيام التالية سأشاهد تشريد 100 طفل."
هذه ملخص قصة قرية سوسيا الفلسطينية التي رصدتها وكالة "رويترز" في تقرير صحفي، حيث تواجه شبح الازالة في غضون أيام وفي أي لحظة، بآيادي ومعدات المحتل الصهيوني، وفي ظل سياسات قمعية وتحت سمع وبصر العالم والمنظمات الدولية، وفي "المشهد" ننشر القصة كما أوردتها رويترز لكشف عورات المجتمع الدولي، صمته.
وأسرة نواجعة من عدد محدود من الأسر تعيش في خيام وهياكل من ألواح سابقة التجهيز في قرية سوسيا الفلسطينية تمتد على جوانب عدة تلال صخرية بين مستوطنة يهودية إلى الجنوب وموقع أثري يهودي إلى الشمال على أرض تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967.

وترجع حكاية سوسيا لعشرات السنين لكنها بلغت ذروتها في مايو عندما رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية طلبا لوقف هدم القرية. ومع استنفاد سبل الطعن في القرار وانتهاء شهر رمضان من المتوقع أن يبدأ الهدم في أي يوم.
بل إن الجنرال الاسرائيلي المكلف بتنفيذ عملية الهدم أبلغ سكان القرية بذلك الاسبوع الماضي.
وقد نشأت نزاعات عديدة مثل هذا النزاع عن الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية على مدى 48 عاما حيث توسعت المستوطنات اليهودية بسرعة. وتعتبر أغلب القوى العالمية المستوطنات غير قانونية.
غير أن سوسيا لها وضع فريد بسبب مدى الظلم الواقع على أهلها فيما يبدو.
ويعتقد كثير من الاسرائيليين من مسؤولين سابقين بوزارة الدفاع إلى نشطاء المستوطنات وجماعة حاخامات من أجل حقوق الانسان أن الحكومة الاسرائيلية ترتكب خطأ ويشيرون إلى وثائق توضح ملكية الفلسطينيين للارض وأنهم زرعوها وسكنوها منذ نحو عام 1830.
وفي الماضي كان الفلسطينيون يعيشون في كهوف لكنهم طردوا من مساكنهم الاصلية عام 1986 بعد اكتشاف الموقع الأثري وتم تدمير الكهوف في موقعها الحالي في التسعينات وأوائل الألفية الثالثة بعد سلسلة من المواجهات بما في ذلك مقتل أحد المستوطنين.
ونتيجة لذلك يعيش الفلسطينيون في خيام ومبان سابقة التجهيز غير أن اسرائيل لم تمنحهم أي تصاريح لبناء هذه الهياكل ولذلك فقد حكمت المحكمة العليا أن من الممكن هدمها.

- معارضة أمريكية
في الأيام الأخيرة زار دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون سوسيا لابداء تضامنهم مع سكان القرية الذين يبلغ عددهم إجمالا نحو 350 فردا يعيشون في حوالي 80 خيمة وهيكل. ولم يكن هناك من يستخدم في حر النهار معدات لساحة لعب أطفال زاهية الألوان تبرعت بها وكالات مساعدات إغاثة عالمية لكن الاقبال عليها يشتد في المساء.
وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس في تصريح نادر عن هذه القضية "نحن نتابع التطورات عن كثب... ونحث السلطات الاسرائيلية بقوة على الامتناع عن تنفيذ أي من عمليات الهدم في القرية."
وأضاف أن "هدم هذه القرية الفلسطينية أو أجزاء منها وطرد الفلسطينيين من بيوتهم سيكون أمرا ضارا واستفزازيا."
وتطالب حركة المستوطنين التي لها نفوذ كبير في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية بالمضي قدما على الفور في عملية الهدم وتقول إنه لا توجد عراقيل قانونية أخرى.
ويشير يوشاي دامري الزعيم المحلي للمستوطنين إلى الموقع الأثري وأدلة على وجود معبد قديم للإصرار على أن اليهود كانوا موجودين في المنطقة أولا.
وخوفا من رد الفعل الدولي قال الميجر جنرال يواف مودخاي المسؤول عن الهدم إنه يدرس "الحلول البديلة".
لكن سكان سوسيا يقولون إنهم لم يتسلموا أي شيء ويخشون أن يكون الأمر مسألة وقت. وقال جهاد نواجعة المولود في سوسيا عام 1967 ولم يبتعد عن التلال "نحن ننتظر فقط البلدوزرات." ويعيش على رعي الغنم ومحصول التين والزيتون وبيع عسل النحل.
وأضاف "الحياة في الكهوف والخيام ليست مريحة. لكن الشعور بعدم الراحة سيتفاقم."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.