أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا ومصر يمكنهما مناقشة مسألة إنشاء مركز للحبوب والطاقة على الأراضي المصرية. وأشار خلال لقاء مع بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في قصر الكرملين، إلى أن البلدين يجمعهما العديد من الخطط الجيدة، وأن الكثير منها يجري تنفيذه بالفعل. وقال الرئيس الروسي، "يمكننا التحدث حول إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر، هناك العديد من الأفكار المثيرة للاهتمام"، وذلك وفقا لما نقلته «آر تي» الروسية. ومن بين المشاريع الجاري تنفيذها، لفت بوتين إلى بناء محطة للطاقة الذرية في مصر، وإنشاء منطقة صناعية، وقال: "لدينا أكثر من 10 شركات روسية كبرى أعلنت استعدادها للعمل في هذه المنطقة، وهناك العديد من الأفكار الأخرى". توريد السلع الغذائية إلى مصر ونوه الرئيس الروسي، إلى أنه وجه الحكومة الروسية بالبدء في الإعداد لشحنات من السلع الغذائية إلى مصر، وفي مقدمتها الحبوب، مؤكدا أن روسيا تمتلك محصولا وفيرا ولن تواجه أي صعوبات في تنفيذ هذه الإمدادات. وقال الرئيس الروسي، "بناء على نتائج اتصالي الهاتفي مع الرئيس المصري، أصدرت توجيهاتي للحكومة لبحث مسألة توريد السلع الغذائية إلى مصر مع نظرائنا المصريين، وخاصة القمح الروسي، مصر شريك لنا، وفي هذا السياق، أود القول إننا حققنا نتائج جيدة في القطاع الزراعي خلال العام الماضي، وكان المحصول وفيرا، ولن نواجه أي مشاكل في التوريد حاليا أو مستقبلا". من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري، عن تطلع بلاده لأن تصبح مقرا لمركزين لوجستيين للحبوب والطاقة، وذلك تنفيذا لمبادرة أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال عبد العاطي في كلمته خلال اللقاء، "سيدي الرئيس، لقد تحدثتم عن إنشاء مركز لوجستي، ومركز للطاقة والحبوب في مصر، نحن نقدر هذه المبادرات تقديرا عاليا، ونعول كثيرا على أن تصبح مصر هذا المركز". وناقش بوتين والسيسي في وقت سابق قبيل زيارة الوزير المصري لموسكو الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خاصة السياسية والتجارية والاستثمارية، وكذا في مجال السياحة. وأكد الرئيس المصري، حرص مصر على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسي بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين. ومن جانبه، عبر الرئيس الروسي عن تقديره للموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا اتفاقه مع ما ذكره السيسي حول ضرورة مواصلة العمل على دفعها بعدد من المجالات. وفي هذا السياق، تم بحث الموقف الحالي لمشروعات التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا بعدد من القطاعات، ومن بينها مشروع محطة الضبعة النووية، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجالات الطاقة، والسياحة، والقطاع الغذائي.