استقر الدولار الأمريكي بشكل عام اليوم الاثنين، ويتجه لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ يوليو الماضي في ظل قلق المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين دون مستوى 160 المهم وأثار مخاوف من تدخل السلطات اليابانية في السوق. واهتزت الأسواق هذا الشهر بعد أن أدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو الممر المائي الذي يمر عبره حوالي خمس تدفقات العالم من النفط والغاز، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له وأربك توقعات أسعار الفائدة. وتراجع الدولار قليلاً خلال ساعات التداول الآسيوية، لكنه حافظ في الغالب على المكاسب التي حققها في الآونة الأخيرة، وفقاً لوكالة "رويترز". وارتفع اليورو 0.1% إلى 1.15145 دولار، لكنه يتجه إلى انخفاض 2.5% في مارس الحالي ليسجل أضعف أداء شهري منذ يوليو الماضي، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3271 دولار دون تغيير يذكر خلال اليوم، لكنه يتجه نحو انخفاض 1.7% هذا الشهر. وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، 0.2% إلى 100.1 نقطة. وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون، "ما يلفت الانتباه هو السرعة التي تغيرت بها الاحتمالات، قبل أسبوعين فقط، كان وجود قوات أمريكية على الأرض في إيران يعتبر احتمالاً ضعيفاً". وأضاف، "من الواضح أن هذا تغير، مما يعزز الحاجة إلى أن تظل الأسواق منفتحة، الاستراتيجية هي البيع عند الارتفاع وقت المخاطر والبقاء على التحوط ضد التقلبات". وينصب تركيز السوق بشكل عام حالياً على أسعار النفط، وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 115.53 دولار للبرميل بارتفاع حوالي 59% في مارس، وهو أقوى ارتفاع شهري مسجل على الإطلاق. وصعد الين إلى 159.70 مقابل الدولار بعد أن سجل 160.47 في وقت سابق من الجلسة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 عند آخر مرة تتدخل فيها طوكيو في أسواق العملات. جاء هذا التحول في وقت تصعد فيه اليابان تهديدها بالتدخل لدعم الين، وأشارت إلى أن المزيد من التراجع في العملة ربما يبرر رفعاً لأسعار الفائدة على المدى القريب، وهبط الين بأكثر من 2% خلال مارس بفعل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط. ووصل الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6843 دولار، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3.5%، وهو أكبر تراجع له منذ ديسمبر 2024، كما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.57355 دولار بانخفاض 4.3% في مارس.