ارتفعت أسعار النفط في جلسة الجمعة وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار بما يعادل 4.2% إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.16 دولار أو 5.5% إلى 99.64 دولار، وفقا لما ذكرته "العربية . نت". وقفز سعر خام برنت 53% منذ 27 فبراير، وهو اليوم السابق على بدء الولاياتالمتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45% منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، صعد برنت بنحو 0.3%، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1%. ويتوخى المستثمرون الحذر إزاء تعليقات ترامب بشأن المحادثات مع إيران. وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المقترح الأمريكي الذي نقلته باكستان إلى طهران "أحادي الجانب ومجحف". وقال المحلل لدى "ستون إكس"، أليكس هودز: "لا يزال المستثمرون يركزون على طول أمد الحرب بدلا من العناوين الرئيسية، حيث أن أي إغلاق مطول لمضيق "هرمز" أو أضرار بالبنية التحتية ستبقي علاوة مخاطر كبيرة في الأسعار". ورغم أن ترامب مدد لإيران مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل قبل تدمير بنيتها التحتية للطاقة، ترسل الولاياتالمتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط ويدرس الرئيس الأمريكي إمكانية استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خرج مركز النفط الإيراني الاستراتيجي. وقالت "ريتر بوش اند أسوشيتس" للاستشارات في مجال الطاقة في مذكرة لعملائها: "نتوقع أن تكتسب سوق النفط مناعة من تعليقات ترامب التصالحية ونبرته المتفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق، وخاصة في ظل النوايا الواضحة لإرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى إيران". وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين. وقال المحلل لدى "يو.بي.إس"، جيوفاني ستونوفو: "في كل يوم لا تزال فيه حركة التدفقات عبر المضيق مقيدة، هناك فاقد بأكثر من 10 ملايين برميل من النفط... وهو ما يفاقم النقص في سوق النفط". وذكر محللون في مجموعة ماكواري أن أسعار النفط ستنخفض سريعاً إذا بدأ انحسار حدة الحرب قريباً، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو. وحذر منتجو نفط روس المشترين من أنهم قد يعلنون حالة القوة القاهرة على الإمدادات من الموانئ الرئيسية في بحر البلطيق بعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.