بعد خفض الفائدة 1%، خبير اقتصادي: القرار يعزز الاستثمار ويدعم البورصة والعقارات    غدًا.. وزيرة فرنسية تزور كينيا استعدادًا لقمة "إفريقيا إلى الأمام"    البحوث الفلكية: مصر من أهدى مناطق العالم زلزاليًا وهذا ردنا على العالم الهولندي    اعتقل بغزة.. وفاة ضابط إسعاف فلسطيني بسجن إسرائيلي    على غرار الزمالك، فيفا يحرم أتلتيك بيلباو من التعاقدات 3 فترات قيد    ميسي يعتذر للجماهير بعد إصابته    نصائح لمواجهة العاصفة الترابية غدا وتحذير من ضربات البرق    بحضور جماهيري كبير، مسرح النافورة يستعد لاستقبال وائل جسار    حمادة هلال يودع سلسلة المداح ب«أسطورة النهاية» فى رمضان    «القومي للسينما» يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية بجامعة قناة السويس    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    بنك البركة مصر يحقق 5.6 مليار جنيه أرباحًا قبل الضرائب في 2025    فان دايك: نحتاج لأداء مثالي لحسم مقاعد التأهل إلى أبطال أوروبا    دوري المحترفين - القناة يفوز على منافسه المباشر ويبتعد بالصدارة.. وتعادل أبو قير    الأسر المصرية تطفئ نار «الكتب الخارجية» بال PDF    إصابة طالبة بطلق نارى خاطئ بقنا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب وفقاً للاشتراطات البيئية    تكريم المبتكرين بجامعة سوهاج في ختام مهرجان الابتكار وريادة الأعمال    ألمانيا وشركاء أوروبيون يعتزمون شراء كميات كبيرة من مسيرات قتالية بعيدة المدى    بيسكوف: موسكو تعول على الحوار البناء مع أمريكا بشأن حصار كوبا    «الجلاب» رواية جديدة للكاتبة هدى سعد    قوت ربات البيوت| مبادرة لتحويل مهارات الطبخ إلى باب رزق للسيدات    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    إنقاذ حياة مريضة توقف قلبها في دمياط    على غرار «دولة التلاوة».. ختام مسابقة «أصوات من السماء» لحفظة القران ببني سويف    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    علا الشافعى وطارق الشناوى يستعرضان دراما المتحدة فى رمضان مع منى الشاذلى.. غدا    بعد أربعة أشهر من الجرد| اختفاء لوحة أثرية.. لغز يبحث عن حل !    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    بجانب الركراكي.. مدرب نيجيريا مرشح لتدريب مارسيليا    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    اصطدام سفينتين حربيتين أمريكيتين خلال عملية تزوّد بالوقود فى البحر    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    يوثق 10 آلاف عام من الفن الصخري.. اكتشاف أثري جديد    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    السجن 5 سنوات لمتهم بزراعة وترويج «مخدر اغتصاب الفتيات» بالشروق    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    توخيل يمدد عقده مع إنجلترا حتى 2028    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناقشة الأعمال الإبداعية قبل طبعها..ضرورة أم رفاهية؟
نشر في القاهرة يوم 26 - 06 - 2012


ظاهرة صارت سمة أو ملازمة للأعمال الأدبية وهي انتشار وتعدد الأخطاء اللغوية من إملاء ونحو وصرف مما يؤثر علي علاقة القارئ بالنص الأدبي حيث قد يفهمه بطريقة معكوسة كما قد يؤثر علي عملية التواصل والتأثير المرجو من كل عمل أدبي . حول هذه الظاهرة وكيف يتصدي لها الأدباء والمؤسسات الثقافية كان هذا التحقيق. ورش للتقييم والمناقشة طالب الناقد الأدبي دكتور مدحت الجيار أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب جامعة الزقازيق وعضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب المصريين بضرورة عقد ورش لتقييم ومناقشة ودراسة الأعمال الأدبية التي تصدرها الجهات الثقافية الرسمية المختلفة أو أن يتم عمل مسودة ملاحظات للأعمال الأدبية يستعين بها الأدباء في تجويد إبداعاتهم أو ما يشبه ورشة عمل أو حفل توقيع علي بروفة الرواية بحيث يتم تحليلها ومناقشتها ويتم تصحيحها ومراجعتها قبل الطبع حتي تخرج إلي المطبعة خالية من الأخطاء والعيوب وتخرج بشكل لائق خال من الأخطاء الإملائية والنحوية خاصة أنها صارت ظاهرة تحتاج إلي وقفة عاجلة ويجب أن يتصدي لها الجميع فقد أصبح من النادر وجود عمل أدبي أو حتي محرر رسمي خال من الأخطاء. أوضح الجيار أن هذه الخطوة لن تؤدي إلي تغيير الكاتب لروايته لكن من شأنها تدارك بعض الأخطاء التي يجب ألا تصدر عن مؤسسة ثقافية رسمية وخصوصا أن البعض في الدول العربية يتركون كل شيء ويعلقون علي هذه الأخطاء في النحو والإملاء والطباعة . وأضاف قائلا : كنا نناقش عبد الحكيم قاسم في قصصه أو مسرحياته قبل أن ينشرها، ويمكن تعديل الفكرة بعرض العمل علي المختصين لنعرف هل هو جيد أو رديء وأن يشيروا إلي الأخطاء اللغوية الموجودة به لتصحيحها ، وقد يستدعي هذا الأمر تغيير المحكمين لأن بعضهم يحتاج إلي محكمين ، وقال أحيانا أقرأ لبعض المشاهير وبغض النظر عن موهبتهم الفنية أجد أخطاءً تشير إلي نفسها بوضوح ، وقد قال لي واحد أو اثنان منهم في ندوة بالأتيليه نحن نقصد ذلك .. نقصد تكسير النحو ، وأن الكتاب الذي يخرج من المؤسسات الثقافية الرسمية يعد نموذجا ونحن افتقدنا الكتاب الذي يخلو من الأخطاء حتي التقارير الرسمية التي تخرج من وزارة الثقافة لماذا لا نعمل ورشة للالتفات لهذه الأخطاء ثم يصححها الكاتب بنفسه حتي لا يتم تشويه العمل ، لأنه لا يقبل أن يصدر بيان من اتحاد الكتاب وبه أخطاء نحوية وهذا يحدث أحيانا ، فيجب أن نبدأ بأنفسنا ، فمفهوم الورشة لا أن يفقد الكاتب تلقائيته لكن يلتفت لعمله ويعمل علي تجويده. يري الجيار أن الأعمال والمطبوعات الأدبية لكبار الكتاب تجب مراجعتها قبل إعادة طباعتها لأن بها أخطاء وأن هذه الورشة ستأتي بنتائج باهرة لأنه حتي بعض المتخصصين في اللغة العربية يقعون في هذه الأخطاء جراء الاستسهال الذي طال كل شيء في حياتنا حتي العمل الأدبي والإبداعي. مشكلة مسودات الأدباء رفض الشاعر حزين عمر اقتراح الناقد مدحت الجيار قائلا: مع التسليم باحتواء الأعمال الأدبية علي أخطاء إملائية ولغوية كثيرة إلا أن موضوع "مسودات الأدباء" الذي طرحه الناقد مدحت الجيار فقد يؤدي ذلك إلي ظهور 20 أو 30 نسخة من الرواية ويصبح مبدعها الأصلي هو آخر واحد له علاقة بها ولكن الحل بالتشديد علي المصحح والمراجع اللغوي الذي يراجع نسخة الرواية قبل طباعتها نظرا لمسئوليته عن هذه الأخطاء الإملائية والنحوية . وكشف مدحت الجيار أنه تقدم باقتراح لاتحاد الكتاب يقضي بعرض الأعمال الأدبية علي لجنة متخصصة بالاتحاد لإجازة طباعة هذه الأعمال لضمان خلوها من الأخطاء خاصة عند إعادة طبع أعمال رواد الأدب المصري مثل نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف السباعي حيث تصدر الطبعات الجديدة لأعمالهم مليئة بالأخطاء مما يعيب هذه الأعمال ويشوه صورة هؤلاء الأدباء العظام خاصة أمام الأجيال الجديدة من المثقفين وتغريم دار النشر التي تعيد طبع الأعمال الأدبية دون تصحيح الأخطاء اللغوية. يقول الروائي نبيل عبدالحميد ردا علي اقتراح الجيار أن الرواية عمل فردي شخصي بحت لا يمكن تحويله إلي عمل جمعي فهذا سيفقده التلقائية والتواصل بين الكاتب والطرف الآخر. لجان فحص تقول الروائية أمينة زيدان والمشرفة علي سلسلة "إبداعات التفرغ" بالمجلس الأعلي للثقافة أنه من الممكن وجود لجان فحص قبل الطباعة لتلافي الأخطاء ، أما فكرة تشكيل ورشة عمل لتشريح النص قبل طباعته فلا أعتقد أن أحدا من الكتاب سيرحب بها. وأضافت زيدان أن اقتراح الجيار سوف يضطرنا لإحضار الأدباء أصحاب الأعمال المقرر طبعها لمراجعة النص قبل الطباعة حتي لا يحدث أي خطأ في الإخراج أو الترتيب . أما القاص مصطفي الأسمر فقد كان تعليقه علي فكرة ورشة العمل التي طرحها د. مدحت الجيار: بأنه اقتراح لا يمكن أن يقبل به كاتب حيث لا يوجد من يرضي بتغيير عمله بالمناقشات ، فالمبدع لا يمكن أن يقبل بهذا وأنا لو أعطيت 1000 جنيه لتغيير كلمة واحدة فقط في أحد أعمالي لن اقبل ، لكن يمكن الاستفادة من هذه الأخطاء فيما يلي من أعمال وأقوم بإصلاحها بنفسي ولا أنتظر أن يصلحها لي أحد. يتفق دكتور شريف الجيار مع طرح الدكتور مدحت في ضرورة مناقشة بروفة الأعمال الأدبية قبل طبعها وينصح بها تحديدا لشباب الكتاب خاصة مع أعمالهم الأولي مؤكدا أن ذلك لا يعد انتقاصا من قدر العمل الأدبي أو صاحبه لكن هي خطوة للتبصير بالعيوب حتي يتفاداها الكاتب وذلك حرصا ممن يطالب بذلك علي إخراج أعماله الأدبية بأبهي وأكمل صورة دون نقصان أو عيوب خاصة أمام المهازل التي تتعرض لها المطبوعات الأدبية في دور النشر الخاصة والعامة نتيجة استسهال القائم علي مراجعتها لغويا أو ضعف مستواه العلمي والمهني وأكد أن ورش القراءة للأعمال تكشف عن الكثير من نواحي القصور التي كان يجب تداركها قبل الطبع .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.