تفاصيل الإعلان عن 9430 وظيفة في 42 شركة خاصة ب13 محافظة    وزير التعليم العالي: نسعى للتوسع في القارة الأفريقية ونقل الخبرات المصرية    بالأسماء.. جامعة العاصمة تعلن نتيجة مسابقة أفضل بحث علمي    الدواجن واللحوم والأسماك النهاردة في سوهاج بكام    أسعار الذهب تتراجع من أعلى مستوياتها في شهر مع ارتفاع الدولار    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026    التضامن الاجتماعي: صرف «تكافل وكرامة» عن شهر إبريل بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم    وزير التخطيط: الاقتصاد المصري أظهر صلابة في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة    محافظ الجيزة يتفقد عددا من الشوارع لمتابعة حالة النظافة والإشغالات    وزير الري يؤكد ضرورة الاعتماد على الممارسات الزراعية الحديثة    جروسي: يجب إدراج إجراءات التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية في أي اتفاق بين واشنطن وطهران    ناقلة نفط إيرانية عملاقة تفضح مزاعم "سنتكوم" وتدخل المياه الإقليمية لطهران    حزب الله يستهدف 10 مستوطنات إسرائيلية بصليات صاروخية    آخر مستجدات تطور الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا    باكستان تدين الهجمات الإسرائيلية في لبنان    بقيمة 3 مليارات دولار.. السعودية تدعم باكستان وتمدد وديعة قائمة    وزير الخارجية: العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأمريكا ركيزة أساسية لدعم الاستقرار بالشرق الأوسط    التشكيل المتوقع لمباراة آرسنال أمام سبورتينج لشبونة في دوري أبطال أوروبا    إنريكي: عانينا كثيرًا أمام ليفربول.. واستحقينا التأهل عن جدارة    معتمد جمال يضع برنامجًا لمهاجمي الزمالك قبل لقاء العودة أمام شباب بلوزداد    موعد مباراة برشلونة المقبلة بعد وداع دوري أبطال أوروبا    فحوصات طبية ل عبد الرحمن حميد حارس مرمى يد الأهلي    تحذيرات من الأرصاد بشأن الطقس: موجة حارة ورياح خماسينية تضرب المحافظات    إصابة 30 شخصا في حادث تصادم أتوبيس وسيارة نقل بطريق القصير| صور    النشرة المرورية.. زحام على الطرق الرئيسية فى القاهرة والجيزة    التصريح بدفن جثامين 7 فتيات لقين مصرعهن بحريق مصنع الزاوية الحمراء    هل يتغير شكل ورقة امتحانات الثانوية العامة عن العام الماضي؟.. متحدث التعليم يوضح    وعي الأسرة أهم من القوانين.. طرق حماية أطفالك من مخاطر الإنترنت    "أوردر وهمي".. حبس المتهمين بسرقة عامل دليفري بالإكراه في الهرم    "حرام أم حلال".. رأي الشيخ الشعراوي في الفن والفنانين    «الصحة»: تطوير منظومة العمل داخل المنشآت الصحية لضمان أعلى معايير الأمان    ضبط 6 آلاف زجاجة و15 طن مياه مجهولة المصدر داخل مصنع بكفر الزيات (صور)    مفتي الهند: الأزهر سيظل منارة علمية كبرى ومرجعية راسخة للمسلمين في العالم    نجاح عملية نادرة بمستشفى كفر الشيخ الجامعي لإصلاح كسر وخلع مزمن بمفصل الفخذ    يعرض قريبا، أسباب تجعل فيلم إذما من الأعمال التي ينتظرها الجمهور    تسريب يهز السوشيال ميديا ويشعل الجدل.. شيرين عبد الوهاب تعود للواجهة بصوت جديد غير محسوم المصير    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 15 آبريل    الشيوخ الأمريكي يصوت اليوم على مبادرة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات ترامب الحربية    كتائب "القسام" تنشر لقطات عسكرية لنجل إسماعيل هنية (فيديو)    مقترحات برلمانية في «الهوا»| من سداد الديون إلى التبرع بالجلد.. وثلث الثروة بعد الطلاق    الكنيسة المعلقة تاريخ وعراقة وجمال    الموت المختار.. حين ينهار الأمل ويضيق الإنسان بالحياة    ابن يطعن والده بسكين في مشاجرة بالوادي الجديد    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير : جيلٌ بلا عمل حول العالم
نشر في الجريدة يوم 01 - 05 - 2013

{ ( ايكنومست ) – ترجمة نهى جمال } - قالت مارجريت تاتشر في 1984 " الشباب لا يجب أن يكونوا عاطلين عن العمل، فهذا شيء سيئ لهم " .
وهي كانت على حقٍ، فهناك القليل من الأشياء السيئة التي قد يقوم بها المجتمع اتجاه شبابه لكن ليس أسوأ من أن يدعهم في طي النسيان. فالذين يبدأون حياتهم المهنية معتمدين على الصدقات سيُفضلون الحصول على رواتبٍ صغيرة ويكونون أكثر عُرضة للبطالة مع مرور الوقت، لأنهم فقدوا فرصة اكتساب المهارات والثقة بالنفس في سنوات تكوينهم الاولى.
وتشير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أن 26 مليون شابًا في الأعمار من 15 إلى 24 عامٍ بالدول المتقدمة عاطلين عن العمل وغير مُتعلمين وغير مُدربين، حتى أن نسبة الشباب الذي لا يعمل ارتفعت ل 30 % في 2007 ، أما تقارير منظمة العمل الدولية فتوضح أن 75 مليون شابًا عالميًا يبحثون عن وظيفة.
وهناك عاملين يلعبون دورًا كبيرًا في قياس أو تحديد نسبة البطالة بين الشباب . أولًا، الانخفاض الطويل في الإنتاج المحلي بالغرب قد أدى إلى تقليل الطلب على العمالة، بالاضافة إلى أنه من الأسهل التوقف عن توظيف الشباب عن التخلص من العمالة القديمة . ثانيًا، في الاقتصاديات الناشئة يكون النمو السكاني سريعًا في هذه البلاد ذات أسواق العمل المُختلة مثل : الهند ومصر .
والنتيجة لم سبق ما يسمى ب " قوس البطالة "، من غرب أوروبا لشمال أفريقيا والشرق الأوسط لجنوب أسيا، حيث يلتقي الركود في العالم المتقدم بزلزلة الشباب في العالم النامي أو الفقير. فقد انفجر بالفعل غضب الشباب العاطل في شوارع الشرق الأوسط. وجرائم العنف انتشرت في بعض بلاد العالم المتقدم مثل : اسبانيا وايطاليا والبرتغال ( البلدان التي تتمتع ببطالة شبابية شديدة ).
هنا يحضرنا تساؤلاً " هل ارتفاع معدل النمو سيمنحهم عملاً " ؟
الطريقة الأكثر وضوحًا لمعالجة هذه المشكلة هي إعادة تنشيط النمو. وهذه الطريقة سهلة في قولها وأصعب في الفعل، خصوصًا في ظل عالمٍ يعاني من الديون، ولكنها على أية حال إجابة جزئية.
وقد عانت البُلدان التي تكون فيها المشكلة على أسوأ حالتها ( مثل أسبانيا ومصر ) من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب حتى عندما تنمو اقتصادياتها. وخلال الركود كانت تشكو الشركات من عدم توافر الشباب ذو المهارات المناسبة، مما يؤكد على أهمية حلين آخرين هما : إصلاح سوق العمل وتحسين التعليم .
أيضًا تكون بطالة الشباب في أسوأ حالاتها بالبلدان ذات أسواق العمل الصارمة، والتي تتميز بارتفاع الضرائب على التوظيف، وقواعد صارمة على الفصل من العمل، والحد الأدنى للأجور بها عالي مثل : جنوب أفريقيا.
وبالتالي فإن تحرير أسواق العمل هي نقطة مهمة لمعالجة مشكلة البطالة الشبابية، لكنها لن تكون كافية وحدها. فبريطانيا لديها سوق عمل مرنًا ونسبة البطالة الشبابية مرتفعة. لكن في البلدان التي لديها مؤشرات أفضل فيما يخص البطالة، تسعى حكوماتها لاتخاذ خطوات أكثر فعالية في إيجاد فرص عمل لهؤلاء الذين يناضلون في البحث عنه. فألمانيا، التي حصلت على المستوى الثاني في انخفاض معدلات البطالة الشبابية بالعالم المتقدم، تقوم بدفع نسبة من الأجور للعاطلين في السنتين الأولى فقط. أما دول الشمال فتقدم للشباب " خطط شخصية " لتؤهلهم للعمل أو تقوم بتدريبهم. لكن هذه السياسات تكون مكُلفة للإنتاج في دول جنوب أوروبا، خصوصًا مع ارتفاع نسبة العاطلين بها.
ومن خلال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فإن العاطلين الذين تركوا التعليم في السن المُبكر هم أضعاف العاطلين الحاصلين على الشهادات الجامعية. ولكنه ليس من الحكمة أن ننتظر أن تقوم الحكومة بالاستمرار في سياساتها المتبعة لزيادة عدد الخريجين من الجامعات. ففي كلاً من بريطانيا والولايات المتحدة الكثير من الناس حاصلين على درجات علمية عالية يجدون صعوبة في الحصول على وظائف لائقة .
بالتالي ما يهم هُنا ليس عدد سنوات التعليم الذي يحصل عليها الفرد، لكن محتويات او مضمون ما تعلمه. هذا يعني توسيع نطاق دراسة العلوم والتكنولوجيا وتصغير الفجوة بين عالم التعليم وعالم العمل، على سبيل المثال : عن طريق رفع مستوى التعليم المهني وعن طريق إقامة علاقات وثيقة بين الشركات والمدارس، وقد قامت ألمانيا بفعل هذا فعلاً ونجحت فيه. وهناك دولاً اتبعتها مثل جنوب كوريا قامت بإنشاء مدارس الحرفيين، وعززتا سنغافورة وبريطانيا التعليم المهني وتقوما على محاولة تحسينها .
ايضًا سد فجوة البطالة يحتاج كثيرًا لتغيير وجهة النظر اتجاه العمل. فكثير من الشركات تقوم بتجديد برامجها التدريبية، لكن الخوف من قيام الموظفين بسرقة أساليبهم تُثني الشركات من استثمار الشباب. لكن هناك طرق كثيرة للتغلب على المشكلة مثل : تعاون الشركات مع الكليات لتصميم دورات تدريبية. خصوصًا أن التكنولوجيا تُقلل من تكلفة التدريب، حيث أنه يمكن تأهيل الشباب من خلال التدريب على الانترنت وتحقيق التواصل بين التدريب العملي والأكاديمي .
في النهاية، فإن مشكلة بطالة الشباب تزداد سوءًا من عدة سنوات، لكنها أخيرًا أصبحت سببًا من أسباب الأمل. حيث أن الحكومات تسعى حاليًا للتوفيق بين التعليم وسوق العمل، والشركات بدأت في تحمل المزيد من المسئولية لاستثمار الشباب. والتكنولوجيا تساعد في توفيق التعليم بالتدريب. والعالم صار لديه فرصة حقيقية لعمل ثورة تعليمية وتدريبية تناسب حجم المشكلة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.