إيجبس 2026.. مائدة مستديرة ترسم ملامح مستقبل الطاقة في مصر    الحرب على إيران ترفع معدل التضخم في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2024    الاثنين 30 مارس 2026.. البورصة تنزل دون ال46 ألف نقطة    الهلال الأحمر المصري يواصل دعم غزة.. قافلة جديدة تحمل 2980 طنًا من المساعدات    الشرع: سوريا مقبلة على برنامج اقتصادي جديد وإعادة إعمار    تشكيل منتخب مصر للناشئين أمام المغرب في تصفيات شمال أفريقيا    ضبط المتهم بالتعدي على شخص بسلاح أبيض في الإسكندرية    انقلاب سيارة نصف نقل أمام الكورنيش الجديد بالمقطم    مدير أعمال الفنان الراحل أحمد زكي يكشف كواليس أيامه الأخيرة في «واحد من الناس».. الليلة    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة المغرب    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مقرًا تابعًا للجيش اللبناني    ضبط أكثر من 16 طن دقيق بلدي مخلوط بالفيوم    علي عبد الونيس يكشف أخطر أسرار "التحالف الشيطاني": يحيى موسى ومصطفى فتحي أدارا "بزنس الدم"..ويفضح "خزينة أسرار" حسم وكواليس التنسيق مع هشام عشماوي في الصحراء الغربية..وهذه قصة صواريخ "سام 7" و"بودكاست" التضليل    ضبط 9 آلاف لتر مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في حملات تموينية مكبرة بقنا    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى ل11 صاروخا باليستيا و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران    12 ابريل.. حفل عالمي مرتقب يجمع تامر حسني وفرينش مونتانا في العين السخنة    نبض الحضارة يتجدد.. ملايين العيون تتابع كنوز المتحف المصري بالقاهرة    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    انتشال جثة غريق من مياه النيل فى أسوان    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    الزمالك يتمسك بشكوى يوسف شوشة لاتحاد السلة رغم العقوبة المالية    الزمالك يحفز لاعبيه قبل مواجهة المصرى بصرف المستحقات    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    نقيب الأطباء البيطريين يدلي بصوته في انتخابات التجديد النصفي    بالمستند.. التعليم تصدر خطاب هام لاعتماد وتوثيق شهادات الطلاب الحاصلين على الثانوية    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    «القاهرة الإخبارية»: تضرر صهريج وقود ومبنى صناعي في خليج حيفا    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    رغم انتهاء مهلة مغادرته.. الخارجية الإيرانية: سفيرنا سيواصل أعماله في بيروت    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    مراسلة القاهرة الإخبارية تكشف تفاصيل اشتعال النيران في مصفاة حيفا    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    ينطلق 2 أبريل.. تفاصيل النسخة 3 من مهرجان التحرير الثقافي للجامعة الأمريكية    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    مصر تنجح في حل أزمة نقل جثامين 10 متوفين من الكويت    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تزايد ظاهرة بطالة المتعلمين‏..‏مؤتمر دولي بالإسكندرية يطرح‏:‏
إنشاء كليات متخصصة لتدريب خريجي الجامعات علي مهارات سوق العمل
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 12 - 2009

علي مدي ثلاثة أيام شهدت مدينة الإسكندرية مؤتمرا دوليا هاما حول التكنولوجيا وآفاق التنمية المتواصلة في القرن ال‏21‏ وهو المؤتمر الذي ناقش عددا من الموضوعات الهامة تنوعت بين مختلف جوانب استخدامات التكنولوجيا كان من بينها التعليم ومواكبة التكنولوجيا في القرن الجديد ومقاييس الجودة الشاملة والمعلومات وتطور التكنولوجيا في مجالات الصناعة والزراعة والكهرباء والطاقة والتجارة والتسويق والسياحة وغيرها من المجالات‏.‏

وخلال المؤتمر الذي عقد تحت رعاية وزراء الكهرباء والاتصالات والتجارة والصناعة والإسكان والتنمية المحلية والموارد المائية وأمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية ومحافظ الإسكندرية طرح رئيس المؤتمر الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب وأحد أبرز الرموز السياسية والدبلوماسية والثقافية والبرلمانية في مصر رؤية حول دور المؤتمر الذي يحرص علي الانعقاد سنويا لمتابعة التطور التكنولوجي وتأثيره علي كافة مجالات التنمية ومن بينها التعليم‏..‏
وأشار الدكتور مصطفي الفقي في كلمته إلي أن الأصل في التكنولوجيا هو توظيف العلم في خدمة الصناعة وإن ندرة المياه وموضوعات الطاقة والبيئة أصبحت من المفردات الحديثة التي تتحدانا وأنه يجب الاعتماد علي التقدم التكنولوجي الذي يعد قضية حاكمة‏,‏ مؤكدا أن الأمن المائي قضية سياسية‏.‏
وخلال المؤتمر الذي شاركت فيه العديد من الجهات الدولية والإقليمية والمحلية تمت مناقشة العديد من القضايا ركزت كما تقول الدكتورة سوزان القليني سكرتير عام المؤتمر وأستاذة الإعلام والأمين العام لمركز التعاون الأوروبي العربي علي مجالات التعاون بين هذه الجهات الدولية والإقليمية والمحلية والاستخدامات المتعددة للتكنولوجيا والحكومات الالكترونية وتكنولوجيا بيئية العمل وغيرها‏.‏
وأضافت الدكتورة سوزان القليني أننا نمر بمرحلة فاصلة في تاريخ المجتمعات والشعوب والدول ولا مكان الآن علي منصة العالم إلا للأقوياء الذين اتخذوا العلم سبيلا والتكنولوجيا سمة علامة‏..‏
وفي هذه المرحلة جاء هذا المؤتمر ليقول كلمته الصادقة ويضعنا بصراحة وبلا رتوش أمام مرآة أنفسنا لنشخص الواقع ونقدم روشتة علمية للانطلاق نحو المستقبل وها نحن نشعل شمعة بدلا من أن نلعن الظلام‏.‏
وتضيف الدكتورة سوزان القليني إن أحد العناصر الأساسية في عملية التطوير حيث لا يتأتي التطوير والتنمية إلا من خلال جودة تواكبها وقد تحدثنا كثيرا عن عمليات التطوير في التعليم وجميعها لم يؤت بالثمار المطلوبة بعد حيث ابتعدت معظمها عن مفاهيم وموازين وقيم وأصول العصر الذي يعتمد علي التطور التكنولوجي والإدارة الحكيمة والتناسق بين جميع أدوات منظومة التعليم التي تشمل أعضاء هيئة التدريس والأماكن المجهزة تكنولوجيا والطلاب هذا هو مثلث الجودة‏,‏ فالجودة مقياس نري من خلاله الأمور بوضوح في إطار محددات عالمية ومقاييس متفق عليها وحتي نلحق بالتطور العالمي لابد من جودة شاملة في مجال التعليم تقوم علي وعي بأهمية التكنولوجيا واستخداماتها وتوظيفها وكفاءات بشرية معدة إعدادا جيدا تعليميا وتدريبيا لنقف علي المنصة العالمية‏.‏
وفي قائمة البحوث التي ناقشها المؤتمر توقفت أمام دراسة هامة حول مفهوم تكنولوجيا التعليم في مصر والتي تلقي الضوء علي الفجوة بين المهارات التي يتعلمها خريج الجامعة والمهارات التي تطلبها سوق العمل وهو ما يتطلب ضرورة تطوير تكنولوجيا التعليم بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وتقدم هذه الدراسة حلا عمليا يطالب بإنشاء كليات متخصصة لتدريب الخريجين لسد تلك الفجوة‏..‏
في هذه الدراسة طرح المهندس مجدي القاضي رئيس المعهد الكندي بالقاهرة رؤية هامة تؤكد ضرورة إنشاء كلية لتدريب خريجي الجامعات بعد أن تأكد أنه من الضروري إعداد الخريج الجامعي وتعليمه وتدريبه علي أحدث تكنولوجيا العصر ولأن مشكلة البطالة بين الخريجين تقف حائلا أمام تنفيذ الخطط التنموية واعتراف العديد من الجهات المختلفة في سوق العمل علي أهمية تحسين جودة التعليم نظرا للنقص الهائل في العمالة المدربة تدريبا كافيا حتي تصلح كقاعدة للموارد البشرية‏.‏
ويحدد المهندس مجدي القاضي محورين أساسيين الأول هو واقع سوق العمل وتحديات البطالة في مصر علي أساس المعلومات الأولية وقوة العمل وبطالة المتعلمين ووجود أزمة التعليم وسوق العمالة والثاني يحدد احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم العالي والإنفاق العام للدولة وعوامل تطوير مخرجات التعليم العالي والمحور الثاني إنشاء كلية لتنمية مهارات الخريجين‏,‏ وفي المحور الأول تكشف الدراسة عن واقع سوق العمل وتحديات البطالة في مصر من خلال معلومات تتضمن ما يلي‏:‏‏
*‏ أن معدل البطالة في مصر طبقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء هو‏8.8%(‏ الربع الثالث من عام‏-2008)‏ وارتفعت إلي نسبة‏9.3%‏ في الربع الثالث من العام الحالي‏(2009).‏ أن مصر تحتاج إلي نحو‏650‏ ألف فرصة عمل جديدة سنويا‏.‏
‏*‏ أن البطالة في صفوف المتعلمين تصل إلي‏10‏ أضعاف البطالة بين غير المتعلمين‏.‏
‏*‏ أن البطالة بين الشباب تمثل أكثر من‏3‏ أضعاف المعدل الوطني الآمن‏.‏
‏*‏ إن الحصول علي فرصة تعليم تقلل من فرصة العثور علي وظيفة‏.‏
ووفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء‏(‏ الكتاب الإحصائي السنوي‏2008‏ فإن البطالة بين الشباب في مصر حاليا‏29%‏ وهي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل الوطني ومن بين‏2.1‏ مليون شخص عاطل عن العمل فإن‏88%‏ منهم تتراوح أعمارهم بين‏15‏ و‏29‏ عاما ويقترب معدل النمو السنوي في التوظيف إلي‏10%‏ بما يعني أن الأمر سيستغرق ما يقرب من عقدين من الزمن لمجرد استيعاب طالبي العمل وعلي الرغم من اشتداد المنافسة للدخول إلي سوق العمل فإن المؤهلين من خريجي الجامعات لا يستجيبون لطلب السوق في أغلب القطاعات الاقتصادية‏(‏ تجارية صناعية زراعية‏)‏ وأدي التفاوت بين عدد خريجي الجامعات الذين يدخلون إلي سوق العمل وعدد فرص العمل المتوفرة إلي اختلال التوازن في السوق‏,‏ ومن هنا كان السبب الرئيسي لإنشاء مركز التدريب الصناعي في مصر وهو إحدي الجهات التابعة لوزارة التجارة والصناعة بهدف التنسيق والإشراف علي جميع أنشطة التدريب المهنية والتقنية التي تستهدف تلبية احتياجات السوق المصرية‏.‏
ووفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء‏(‏ الكتاب الإحصائي السنوي 2008)‏ فإن التقديرات السنوية للعمالة والبطالة‏(2000‏ 2008)‏ تحدد أن أكثر من‏2.1‏ مليون شخص هم جملة المتعطلين عن العمل بنسبة‏8.7%‏ من قوة العمل المطلوبة في السوق المصرية ومن بين ال‏2.1‏ مليون شخص عاطل عن العمل فإن نسبة‏31.8%‏ منهم من حملة المؤهلات العليا و نسبة العرض المحتمل إلي الطلب علي خريجي الجامعات هي أكبر من‏400%‏ وتعد بطالة المتعلمين ظاهرة بارزة المعالم في مصر والوطن العربي‏,‏ ومن الصعب تجاهلها حيث تشير الدراسات الإحصائية إلي أن من أهم سمات البطالة في مصر هي بطالة المتعلمين ويلاحظ أن نسبة المتعلمين إلي كتلة المتعطلين آخذة في الازدياد وهو ما يعني إهدار طاقات وموارد استثمارية في العملية التعليمية دون أن ينتج عنها عائدا يتمثل في تشغيل هذه الطاقة البشرية لتصبح منتجة وواقع الأمر أنه لا توجد أي صلة بين التعليم الجامعي وفرصة الحصول علي وظيفة مناسبة والكثير من خريجي الجامعات يرغبون في العمل في أي وظيفة متاحة دون الحصول علي التدريب المهني المطلوب وعلي الرغم من العدد الهائل من خريجي الجامعات سنويا فإن الدراسة تكشف عن أن نظام الت
عليم المصري لا ينتج حاليا الخريجين ذوي المهارات المتقدمة الكافية لتلبية احتياجات سوق العمل والسبب الواضح في نمو قطاع الخدمات هو الإقبال الكبير من خريجي الجامعات بدلا من قبول حالة البطالة وأن‏70%‏ من العاملين حديثي التخرج من الجامعات يعملون دون مستوي المهارة المطلوبة للوظيفة ومن بين‏30%‏ و‏70%‏ من قوة العمل المصرية تندرج تحت العمالة الناقصة وهي العمالة التي لها مستوي من المهارات المهنية تقل كثيرا عن المستوي المطلوب للوظيفة بسبب النقص الحاد في الجوانب العملية والتدريبات التطبيقية و كثير من الخريجين يرغبون في استكمال دراستهم للحصول علي شهادات دولية معترف بها مثل تلك التي تقدمها مايكروسوفت وأوراكل‏.‏
ويصل الإنفاق العام علي التعليم في مصر خلال العام الجامعي‏2008/2007‏ إلي أكثر من‏33.6‏ مليار جنيه بنسبة‏11.9%‏ من جملة الإنفاق العام في مصر‏,‏ ووصل الإنفاق العام علي التعليم الجامعي خلال العام‏2008/2007‏ بلغ أكثر من‏9‏ مليارات جنيه بنسبة‏26.8%‏ من جملة الإنفاق العام علي التعليم في مصر و إذا كان أعداد خريجي التعليم العالي في مصر يصل إلي‏416470‏ خريج خلال العام الحالي‏2008‏ هذا يعني أن تكلفة الخريج الواحد تصل إلي ما يقرب من‏22‏ ألف جنيه وبربط هذه التكلفة بمعدلات البطالة المعلنة‏8.7%‏ نجد أن هناك إهدارا كبيرا في الإنفاق العام للدولة‏.‏ ومن هنا تتأكد ضرورة أهمية تطوير مخرجات التعليم العالي من خلال التعامل مع مجتمع المعلومات والاقتصاد القائم علي المعرفة والاستفادة من ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعرفة‏,‏ ووضع مصر في مستوي التنافسية الدولية في جميع القطاعات الاقتصادية وبالتالي زيادة معدلات التنمية البشرية وإعداد الخريج بجودة عالية بحيث يكون قادرا علي المنافسة علي الصعيد الإقليمي والدولي والحفاظ علي معدلات التنمية والتطور السريع في ميادين العلم والتكنولوجيا وتنفيذ متطلبات اتفاقية الجات وظهور أنماط جديدة من التعليم خارج الحدود مثل التعليم الإلكتروني والتعليم المفتوح‏.‏
ويحدد المهندس مجدي القاضي في الدراسة محاور هامة لعلاج مشكلة البطالة من خلال خلق فرص عمل حقيقية لتوسيع القاعدة الإنتاجية بإضافة طاقات إنتاجية جديدة وتشغيل الطاقات الإنتاجية العاطلة من خلال الاستثمارات الجديدة بصفة عامة والاستثمارات المكثفة للعمالة بصفة خاصة ويساهم التدريب بتوفير العمالة المدربة القادرة علي المنافسة في سوق العمل وتعديل سياسات الاستثمار البشري المباشر في التعليم والتدريب والتوظيف والإعلام وغير المباشر سياسات الأجور والتشريعات العمالية وقد تم فعلا إصدار قانون العمل رقم‏12‏ لسنة‏2003‏ والذي تضمن عددا من المواد التي تنظم عمليات التدريب المهني علي المستوي القومي لمواجهة التحديات وسد الفجوة التدريبية بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم والتدريب والمؤكد أن خريجي الجامعات يحتاجون إلي مهارات إضافية لإعدادهم لسوق العمل وقد اتخذت الحكومة المصرية قرارا بتأسيس مركز تحديث الصناعة الذي يتم تمويله بالاشتراك بين الاتحاد الأوروبي‏250‏ مليون دولار وحكومة مصر‏103‏ ملايين دولار والقطاع الخاص المصري‏73‏ مليون دولار مع ميزانية إجمالية قدرها‏426‏ مليون دولار لإيجاد بيئة مفعمة بالحيوية في القطاع الصناعي تكون قادرة علي المنافسة عالميا واتجهت الجمعيات الأهلية الرسمية وغير الرسمية لعلاج القصور المهني والوظيفي لخريجي الجامعات المصرية وأبرز الأمثلة لها جمعية جيل المستقبل و جمعية الرعاية المتكاملة وتسهمان في توفير المهارات اللازمة لخريجي الجامعات في صورة دورات تدريبية وتأهيلية للخريجين‏.‏
من هنا تؤكد الدراسة أهمية إنشاء كلية متخصصة لتأهيل الخريجين كأحد الحلول المطروحة وبشدة لضمان الدمج بين متطلبات سوق العمل وبين المهارات المتقدمة في خريجي الجامعات وهي كلية تدريب متخصصة تقبل خريجي الجامعات بعد حصولهم علي درجة البكالوريوس ثم اجتياز اختبارات لتحديد المستوي في اللغة الأجنبية ومهارات الحاسب والرياضيات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.