تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بجلسة ختام الأسبوع بضغوط أسهم CIB    رئيس الوزراء يتابع خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر وتوطين الصناعة    وزير الاتصالات: جذب المزيد من الاستثمارات عبر التوسع في إنشاء مراكز البحث والتطوير بمدينة المعرفة    وزير الخارجية: ضرورة إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع    غدًا.. انطلاق معسكر الحكام الواعدين بمركز المنتخبات    الزمالك يخطط لتجديد عقد أحمد فتوح    وزيرة البيئة توجه بإرسال لجنة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية    مصرع عامل بناء صعقا بالكهرباء أثناء عمله بالفيوم    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعدٍ على سيدة بالقليوبية    تعيين سليم الصنهاجي مديرا فنيا للدورة 27 من أيام قرطاج المسرحية 2026    أسبوع واحد يفصلنا عن إعلان الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2026    حزب الله يستهدف قوة تابعة لجيش الاحتلال فى بلدة القوزح جنوب لبنان    نصائح صحية لمواجهة التقلبات الجوية وحماية مرضى الحساسية    حزب الله ينفذ 100 قصف صاروخي شمال إسرائيل    الفلبين تعلن سماح إيران بعبور سفنها من مضيق هرمز    برلمانيون: زيادة الأجور خطوة استراتيجية لتخفيف الضغوط المعيشية وتدعم الفئات الأولى بالرعاية    سيارات الإطفاء ببني سويف تشارك في سحب مياه الأمطار من الشوارع    منتخب الناشئين يتأخر بهدف أمام ليبيا في الشوط الأول بتصفيات شمال أفريقيا    الأهلي الأبرز، 3 مواجهات قوية لسيراميكا في شهر أبريل    باربي بطابع مختلف.. دمية تجسد تجربة التوحد لأول مرة    سكاي: ثلاثي إيطالي مرشح لخلافة جاتوزو في تدريب منتخب إيطاليا    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    بدء نظر أولى جلسات استئناف رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد أمن بالتجمع    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    بعد اكتمال المتأهلين.. تعرف على مواعيد جميع مباريات مجموعات كأس العالم 2026    "أهل مصر" في واجهة الإعلام الألماني.. أحمد كمال يكشف كواليس تأثير رحيل صلاح على شعبية ليفربول    رئيس جامعة الإسكندرية: انتظام الدراسة ومراعاة أوضاع الطلاب المتضررين    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    بالصور.. احتجاجات ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام في دير البلح    الإمارات: تصدينا ل 19 صاروخا باليستيا و26 طائرة مسيرة إيرانية    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    مديرة طب بيطري الإسكندرية المقالة تطالب بفتح تحقيق لمعرفة أسباب أزمة مجزر الخديوي    «فريد» أول شركة تكنولوجيا تعليم ناشئة تحصل على تصنيف Startup Label في مصر    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    شراكة متجددة لحماية تراث القاهرة.. تطوير مسجد الطنبغا المارداني ومساره السياحي    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    من هو السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الجديد؟    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    المرور ينشر الخدمات بكافة الطرق وسيارات الإغاثة بسبب الرياح المثيرة للأتربة    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



امل جديد لمرضى السكرى
نشر في البداية الجديدة يوم 18 - 12 - 2013

أمكن لأول مرة السيطرة على الخلايا المسئولة عن مرض السكري، حيث تمكن فريق من الباحثين في عام 20009 من إيقاف المرض.إن تأكدت فعالية هذا العلاج، سيستطيع مرضى السكري الاستفادة من علاج أخف وطأة من العلاجات المعروفة.توصلت الأبحاث عام 2010 إلى اكتشاف علاج جديد لمرض السكري سمي العلاج المناعي. جرب هذا العلاج على مرضى السكري من النمط الأول 1،type
و لكن فوائد هذه التجارب التي جرت بالمراكز البلجيكية و الألمانية لعلاج مرض السكري لم تنشر سوى لاحقا بمجلة
new england journal of medecine.
insuline needs after cd3 – antibody therapy in new onset type 1 diabetes, keymeulen et al
لوحظ في هذه التجارب الأولية إمكانية توقف المرض، واستمر هذا التوقف 18 شهراً بعد العلاج الذي استغرق اسبوعاً. و كانت هذه أول مرة يمكن الحصول فيها على تراجع للمرض على مدى بعيد.
يعاني المرضى بالسكري النمط 1 من خلل في إفراز الأنسولين
الذي هو عبارة عن مادة كيميائية يفرزها الجسم "هرمون" و تلعب دورا أساسيا بتنظيم معدل السكر بالدم.والطريقة الوحيدة التي يستطيع مرضى السكري من خلالها تعويض هذا الخلل أو النقص الكامل بالأنسولين هو حقن الأنسولين الدوائي، وهو علاج ثقيل ومرهق، لأنه يجب تحديد و أقلمة جرعة الأنسولين باستمرار، وذلك حسب كمية الأغذية التي يستهلكها المريض وحسب نشاطه الفيزيائي. والطريقة المثلى لتجنب حدوث اختلاطات مرض السكري هي موازنة الحاجة مع كمية الأنسولين المحقونة.
وقد قدرت الدراسات نجاح هذه الطرق العلاجية الجديدة استنادا لإمكانية إنقاص جرعة الأنسولين التي يحتاج لها الجسم. وبالفعل، توصل الباحثون لإنقاص جرعة الأنسولين لحدها الأدنى عند المرضى الذين خضعوا للعلاج باكرا.
و تم التأكد من هذه النتيجة بالمقارنة مع فئة مماثلة من المرضى خضعت لعلاج كاذب.للتوصل لهذه النتائج اهتم الباحثين بأصل المرض. ألا و هو اختفاء الخلايا المسئولة عن أنتاج الأنسولين بالبنكرياس.
الصورة مكبرة
بالصورة أعلاه يمكن رؤية الخلايا بيتا للبنكرياس، و هي ملونة بالأخضر و الأصفر، و تتوضع ضمن جزيرات لانغرهانس، وظيفتها تصنيع الأنسولين.
و بالواقع يمكن أعتبار مرض السكري من النمط 1 كمرض مناعة ذاتية.
المشكلة تكمن بالخلايا اللمفاوية ت، وهي خلايا من الجهاز المناعي للجسم، وظيفتها الأساسية الدفاع عن الجسم بمقاتلة كل الكائنات الغريبة التي تهاجمه. وفي الحالات المرضية، تغّير هذه الخلايا من طبيعة عملها الأساسية و تتوجه لمهاجمة و تدمير خلايا الجسم.
في حالة مرض السكري، تتوجه هذه الخلايا اللمفاوية نحو نوع معين من خلايا الجسم، هي الخلايا بيتا من البنكرياس، وهي المسئولة عن إنتاج الأنسولين.
استعمل الفريق الذي قام بالأبحاث مضادات الأجسام التي تهاجم ال cd3 .وتسمى هذه المضادات anticorps anti cd3 , للعلم فأن الcd3 هو مجموعة كيميائية مستقبلة تتوضع على سطح الخلايا اللمفاوية ت.
مضادات الأجسام هذه تًعمي الخلايا اللمفاوية ت و تمنعها من أن تؤذي الخلايا بيتا بالبنكرياس.
هذه الطريقة و التي تسمى مثبطات المناعة، سبق و أن جربت بحالة مرض السكري و ذلك باللجوء إلى السيكلوسبورين، وهو دواء يستعمل عند المرضى الذين عولجوا بزرع الأعضاء بغية تخفيف الرد المناعي الذي يحاول لفظ العضو المزروع. ولكن هذا الدواء لم يمكن تطبيقه في حالة مرض السكري بسبب الآثار الجانبية التي يعاني منها المريض، والناتجة عن فقدان المقدرة على مكافحة الأمراض الجرثومية، نظرا لأن السيكلوسبورين يحجب المقدرة على الدفاع المناعي.
الميزة التي تتمتع بها مضادات الأجسام س د 3 هي أن هذا الأثر الحاجب للمقدرة المناعية طفيف جدا.
ويشرح الدكتور كرستيان شاتونو من مشفى نيكر بباريس، والذي أدار الدراسة، أن أثر التثبيط المناعي هو أثر عابر، وما يحصل مع الوقت هو أن هذا العلاج بمضادات الأجسام يسبب تحمّلاً مناعياً، بمعنى أن الخلايا اللمفاوية ت تعتاد على العيش مع الخلايا بيتا للبنكرياس دون أن تدمّرها.
واستنادا إلى التجارب على الفئران فقد بدا أن الفضل لهذا الاعتياد المناعي يعود إلى خلايا مناعية أخرى مثل الخلايا المناعية ت المنظّمة. و لكن الآلية الحقيقة لم تزل مجهولة.
و هكذا، فأن تعلّم الخلايا للمفاوية ت على التحمّل و الاعتياد المناعي يسمح بإنقاذ ما تبقى من الخلايا بيتا للبنكرياس و التي تنتج الأنسولين.
و لكي تنجح هذه الطريقة، يجب إذا أن تبقى بقايا من هذه الخلايا بالبنكرياس. و لدى التجارب السريرية أمكن أنقاض جرعة الأنسولين اللازمة فقط عند نصف المرضى، أي بشكل أخص عند المرضى الذين بقيت لديهم إمكانية جزئية لإنتاج الأنسولين في بداية العلاج.
الصعوبة الكبرى تعود لما تبقّى من الخلايا بتا بالبنكرياس، إذ أن ثلاثة أرباع هذه الخلايا تتدمّر قبل ظهور أوائل أعراض مرض السكري من الصنف 1. وإن تمكن الباحثون من إثبات فعالية هذا العلاج الحديث يجب تطبيقه باكرا جداً. حتى أنه قد أقترح تطبيقه قبل ظهور المرض عند الأشخاص المصنفين في فئة الخطر العالي للإصابة به، وعلى الأخص الأطفال المؤهبين للإصابة به، عندما يمكن إيجاد مشعرات تدل على بدء تلف الخلايا بيتا.
و قبل أن يبدأ تطبيق هذا العلاج على نطاق واسع يجب تجريبه على عدد أكبر من المرضى. فحتى هذا اليوم، لم تجرب هذه الطريقة العلاجية سوى على أربعين حالة، و بجميع الحالات لم يستطع أي مريض التخلي نهائيا عن الأنسولين، بل أقتصر الأمر على أنقاض كمية الأنسولين الضرورية.
علق على هذه الدراسة التجريبية الباحث ake lernmark من مركز الأبحاث عن السكري، والتابع لجامعة واشنطن، قائلا: "إن هذه الدراسة إن دلت على شيء، فهي تدل على مدى صعوبة إيجاد علاج آخر يحل محل الأنسولين، و على الرغم من أن هذا العلاج الثوري لم يستطع أن يغني المريض نهائيا عن استعمال الأنسولين، فإنه على الأقل يحسن من مفعول الأنسولين الأصناعي بمحافظته على عدد من الخلايا التي يمكنها أن تنتج الأنسولين الطبيعي بكمية أساسية.
معلومات إضافية عن مرض السكري
الرسمة مكبرة
يمتص الأنبوب الهضمي جزيئات السكر التي تذهب لتحترق بالعضلات، و تدور بالأوعية عن طرق الدم، و يخذنها الكبد. بحالة مرض السكري تختل هذه الوظيفة، لنقص الأنسولين الضروري لحرق السكر بالعضلات و لتخذينه بالكبد، يرتفع معدله بالدم مما يلحق الأذى بشتى أعضاء الجسم.
تغيرت مؤخرا تقييمات منظمة الصحة العالمية بما يخص مرض السكري، وأصبح هذا المرض يقيّم بالدرجة الخامسة كسبب للوفيات بالعالم بعد أن كان يقيّم في السابق على أنه السبب الثامن.
يعود الفضل لهذا التقييم الى dr gojka roglic، إذ أنه، وبمساعدة فريق من الباحثين، قد وضعوا برنامجاً معلوماتياً يأخذ بالأعتبار الأسباب الثانوية للوفاة.
واستنادا لحساباتهم المنشورة في شهر أيلول سبتمبر 2005 تبين أن هذا المرض قد تسبب بوفاة 2،9 مليون أنسان في عام 2000، وذلك بمعدل ثلاثة أضعاف ما كان يقدر سابقا.
يقدر عدد مرضى السكري في العالم ب 170 مليون شخص. و في 90% من الحالات يصنفون بالنموذج 2 من المرض، أي بالنموذج التي تعتبر فيه البدانة عامل خطر أساسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.