طالب وفد مقدسي أوروبا بتحمل مسئولياتها التاريخية واستخدام نفوذها للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل ردعها عن هذه الانتهاكات في مدينة القدس خاصة أراضي دولة فلسطينالمحتلة عامة. ودعا الوفد أوروبا للعمل على إنهاء آخر احتلال في العالم ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق ما أقرته الشرعية الدولية في حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس. ويزور الوفد الأوروبي فلسطين بتنسيق من دائرة شئون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير للاطلاع على حقيقة الأوضاع وجمع حقائق عن ما جرى في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي ودراسة أفق حل ممكن في ضوء تعثر المفاوضات جراء التعنت الإسرائيلي والإمعان في سياسات التوسع الاستيطاني والاغتيالات والاعتقالات وهدم المنازل وتشريد المواطنين. وناشد الوفد المقدسي أعضاء الوفد الأوروبي بتشريع قوانين تهدف إلى تجريم الاحتلال ومراجعة الاتفاقيات الأوروبية مع الجانب الإسرائيلي والتي في معظمها تشكل غطاء للسياسات المخالفة للقوانين الدولية والتعامل مع القضية الفلسطينية كما يجري التعامل مع القضايا الأخرى في المحافل الدولية وإلزام إسرائيل بالتقيد بالقوانين الأوروبية فيما يتعلق بحقوق الانسان والحريات معتبرين ما جرى في قطاع غزة شكلا من أشكال الإبادة الجماعية ووضع القدس في سلم أولويات البرامج التنموية الأوروبية ومطالبة حكومة إسرائيل بإعادة فتح المؤسسات المقدسية المغلقة وخاصة بيت الشرق والغرفة التجارية الصناعية وعدم التهاون بقضية الأسرى. وكان الوفد المقدسي قد وضع أمام أعضاء البرلمان الأوروبي خلال اللقاء صورة السياسات العنصرية الإسرائيلية في المدينة المقدسة والتي تصاعدت وتيرتها في أعقاب الفشل الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة وما سبقه من وصول المفاوضات بين الجانبين إلى طريق مسدود وتضاؤل الآمال في تحقيق حل الدولتين بالرغم من تأييد 138 دولة لإضفاء صفة دولة غير عضو لفلسطين في هيئة الأممالمتحدة. واستعرض الوفد المقدسي بعضا من الاجراءات العنصرية للحكومة الإسرائيلية في مدينة القدس ومنها سحب بطاقات الهوية المقدسية والتي هي بالأساس تصاريح إقامة دائمة وليست مواطنة، منوهًا إلى أنه ومنذ الضم غير القانوني الإسرائيلي للمدينة المقدسة جرى مصادرة أكثر من 4500 بطاقة هوية من الفلسطينيين المقدسيين، إضافة إلى عدم مراعاة النمو الطبيعي للمقدسيين والحد من التوسع العمراني ما دفع البعض إلى الهجرة خاصة المسيحيين الذين كانوا يشكلون عام 1967، 40% من سكان القدس. ومن جانبها أكدت رئيسة الوفد الأوروبي "مارتينا أندرسون" حق الفلسطينيين الكامل بالتوجه إلى مؤسسات الأممالمتحدة حال لم تفِ بالتزاماتها والإقرار بحقوقهم التي كفلتها الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية.. محذرة من استمرار سلطات الاحتلال في سياساتها التعسفية وخاصة الاستيطانية التي تقضي على إمكانية حل الدولتين. وأوضحت أن هذه الزيارة جاءت للتحقق من جرائم الاحتلال الإسرائيلي تحديدا خلال الحرب على غزة وما واكبها من انتهاكات لحقوق الانسان والتي باتت شبه مؤكدة بعد رفض السلطات الإسرائيلية الموافقة على دخول الوفد البرلماني الأوروبي الى القطاع وذلك لعدم مشاهدة الدمار الذي خلفته الحرب ولكي لا تنقل هذه المشاهدات الى الرأي العام الأوروبي. وأضافت: 'إنهم أعضاء جدد في برلمان الاتحاد الأوروبي ويفترض معرفة توجهات القيادة الفلسطينية السياسية وبحث إمكانية المساعدة في تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ودعم المطالب الفلسطينية، منوهة إلى النشاطات التي قام بها معظم أعضاء البرلمان الأوروبي خلال العدوان على غزة من مظاهرات وحملات تضامنية والإصرار على ضرورة وقف الحرب والشروع بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي أصبح الشعار المتداول بين أعضاء الكتل المختلفة في الاتحاد الأوروبي. وكان الوفد الأوروبي قد زار البلدة القديمة في القدس واطلع على التوسع والتغلغل الاستيطاني في المحيط الفلسطيني.