يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الإثنين تركيا لبحث التوسع في التجارة بالإضافة إلى الحرب الأهلية في سوريا التي عكّرت العلاقات بين طهرانوأنقرة. وستكون الزيارة هي الأولى لرئيس إيراني إلى تركيا منذ عام 2008. وتختلف إيرانوتركيا بشأن سوريا إذ إن طهران حليف استراتيجي قوي للرئيس السوري بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة ضده في حين ظلت تركيا واحدا من أشرس منتقديه وتدعم معارضيه وتؤوي مقاتلي المعارضة. وانتخب روحاني صاحب النهج العملي رئيسا لإيران العام الماضي وأدت سياسته الخارجية القائمة على "التعقل والاعتدال" إلى تخفيف العزلة الدولية لطهران. وأثار تعبيره عن القلق من صعود تنظيم القاعدة في سوريا الآمال في حدوث تقارب سياسي بين أنقرةوطهران. ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله إن "تركيا جارتنا والعلاقات مع الجيران ذات أولوية قصوى في السياسة الخارجية لإيران". وأضاف أنه "في أثناء زيارة الرئيس سندرس كثيرا من القضايا... وتشمل المشاكل المشتركة التي نواجهها في المنطقة". وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن سياسة إيران بشأن سوريا على جدول الأعمال أثناء زيارة روحاني. وأضاف ياسين أقطاي "أحد الموضوعات التي سنبحثها مع روحاني هو موقف إيران في ما يتعلق بالحرب الأهلية السورية"، وتابع "سياسة إيران بشأن سوريا لن تفيد إيران". ويقول محلل إن حدوث تقارب إيراني تركي بشأن سوريا أمر جوهري للاستقرار في الشرق الأوسط حتى لو اقتصر الأمر على مستوى تبادل الآراء. لكن في حين ما تزال الانقسامات عميقة بين أنقرةوطهران بشأن الصراع في سوريا فإن فرصة وجود سوق إيرانية حجمها 76 مليون شخص بالاضافة إلى امتلاك إيران لبعض من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم يمثل عنصر جذب للشركات التركية. وأثناء زيارة رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان لإيران في يناير كانون الثاني أبرمت اتفاقية تجارية تفضيلية بهدف تمهيد الطريق لزيادة التجارة إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2015. ويقول مسؤولون إيرانيون إن التجارة بين البلدين بلغت 22 مليار دولار (16.2 مليار يورو) في 2012 في حين تراجعت إلى 20 مليار دولار في 2013. وكانت إيران ثالث أكبر سوق تصديرية لتركيا في 2012. وتقول وسائل الإعلام الإيرانية إن تركيا تصدر أكثر من 20 ألف منتج إلى إيران منها الذهب والفضة. ولم تكن واشنطن سعيدة بشأن استمرار تجارة حليفتها تركيا مع إيران وأدرجت بعض الشركات التركية على القائمة السوداء لانتهاكها العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للخلاف. ونقل التليفزيون الإيراني عن وزير الاتصالات الإيراني محمود واعظي، قوله إن "ست اتفاقيات تعاون في عدة مجالات منها قطاع الطاقة ستوقع في أثناء زيارة روحاني إلى أنقرة".