ادان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بأشد العبارات التدخل العسكري الأمريكي السافر في الشأن الداخلي لجمهورية فنزويلا البوليفارية، وما تردد من تقارير موثقة حول استخدام القوة المسلحة خارج إطار الشرعية الدولية، في انتهاك واضح وصريح لمبادئ السيادة الوطنية، ولميثاق الأممالمتحدة، وللقانون الدولي العام. إن ما أقدمت عليه الولاياتالمتحدة يمثل سابقة خطيرة تعيد إنتاج منطق القوة وفرض الإرادة السياسية بالقوة العسكرية، متجاوزة كل الأعراف الدولية التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتجرّم استخدام القوة أو التهديد بها خارج قرارات مجلس الأمن، وهو ما يضع هذا السلوك في خانة العدوان وفق تعريف القانوني الدولي.
القانون الدولي لا يُجزّأ ويؤكد الحزب أن رفض التدخل العسكري الخارجي هو موقف مبدئي ثابت، لا يخضع لاعتبارات الاصطفاف السياسي أو الأيديولوجي، ولا يتغير بتغير هوية الدولة المستهدفة أو طبيعة نظامها السياسي. فالقانون الدولي لا يُجزّأ، والسيادة ليست امتيازاً تمنحه القوى الكبرى وتنتزعه متى شاءت.
المعايير المزدوجة الصارخة التي تنتهجها الولاياتالمتحدة وحلفاؤها كما يربط الحزب بوضوح بين هذا التدخل وبين سياسة المعايير المزدوجة الصارخة التي تنتهجها الولاياتالمتحدة وحلفاؤها، حيث يتم تجاهل أو تعطيل آليات العدالة الدولية عندما يتعلق الأمر بحلفائهم، وعلى رأسهم دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي ترتكب منذ سنوات – وبشكل متصاعد في غزة – جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية موثقة بحق الشعب الفلسطيني، دون أي مساءلة حقيقية، بل مع توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي والقانوني لها، بما في ذلك حمايتها من الإدانة أو المحاسبة أمام المحاكم الدولية.
الكيل بمكيالين يقوّض النظام الدولي إن هذا الكيل بمكيالين يقوّض النظام الدولي نفسه، ويفقد الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان والديمقراطية أي مصداقية، ويحوّل القانون الدولي من منظومة جامعة إلى أداة انتقائية تُستخدم ضد الضعفاء وتُعطَّل لصالح الأقوياء. ويطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: بوقف أي تدخل عسكري في فنزويلا واحترام سيادتها وحق شعبها في تقرير مصيره دون إكراه خارجي. بتفعيل آليات المساءلة الدولية دون انتقائية أو ازدواجية، سواء في فنزويلا أو فلسطين أو غيرها. بإصلاح حقيقي لمنظومة العدالة الدولية بما يضمن استقلالها وعدم خضوعها لهيمنة القوى الكبرى. ويؤكد الحزب أن السلام والاستقرار الدوليين لا يمكن أن يتحققا بالقوة، ولا بازدواجية المعايير، ولا بحماية الجناة من المحاسبة، بل فقط باحترام القانون الدولي، وإعلاء مبدأ العدالة، وحق الشعوب في الحرية والسيادة.