فى مثل هذا اليوم 3 فبراير 1975، توقيت كوكب الشرق أم كلثوم إبراهيم البلتاجي. ولدت في 31 ديسمبر عام 1898 وهي إبنة الشيخ إبراهيم السيد البلتاجي ووالدتها تنتسب إلى السيد منصور الزاهد نسبة إلى الإمام الحسن سبط الرسول عليه الصلاة والسلام. لما بلغت الخامسة من عمرها بدأت تتعلم القرآن في كتاب القرية و كانت تغني مع أخيها خالد القصائد و الإبتهالات الدينية في المواسم و الأعياد وأول أجر حصلت عليه كان "طبق مهلبية". ● القاهرة : ذهبت إلى القاهرة و تتلمذت على يد الشيخ أبو العلا محمد ومن بين القصائد التي اشتهرت بها "اقول لذات حسن روعتني"، وقد إتخذت لنفسها نهجا جديداً بعيداً عن الأغاني المبتذلة التي كانت سائدة في عصرها. إلتقت بعد ذلك بالطبيب الملحن أحمد صبري النجربدي الذي قدم لها مجموعة من الألحان منها "مالي فتنت بلحظك الفتاك" وعلمها العزف على العود. ● اللقاء الذي غير حياتها : في صالة "سانتي" عام 1924م إستمع إليها أحمد رامي وهي تغني قصيدته "الصب تفضحه عيونه" و هي ترتدي البالطو و العقال و منذ ذلك اليوم نشأت بينهما صداقة و لم يفترقا أبداً. ● أول اسطوانة : في عام 1924م سجلت بصوتها اول اسطوانة لشركة أوديون و تقاضت عنها 50 جنيه و كانت الأغنية "خايف يكون حبك ليه شفقة عليا"، وهي من ألحان النجربدي ، ثم بدأت علاقتها مع القصبجي وكونوا مع رامي ثلاثي ناجح ثم تعرفت على الموسيقار زكريا أحمد. ● زي و تخت جديدان : في عام 1926م غيرت من مظهرها وارتدت الأزياء الحديثة وكونت تختا من العازفين و هم محمد العقاد الكبير "قانون" محمد القصبجي "عود" سامي الشوا "كمان" محمد رحمي "إيقاع". ● أم كلثوم و السينما : في عام 1936م وقفت لأول مرة أمام الكاميرا وكان ذلك في فيلم «وداد» وتوالت بعد ذلك أعمالها السينمائية « دنانير ، عايدة ، سلامة ، فاطمة » وتقاضت عن أدوارها أعلى أجر دفع لنجم أو نجمة إلا أنها اعتزلت السينما عام 1948 لمرض أصابها في عينيها. ● الإذاعة المصرية : عندما افتتحت الإذاعة المصرية عام 1934م كانت أم كلثوم أول من دخلها وأحيت فيها أول حفلة غنائية إلى أن بدأت الإذاعة تقيم لها حفلات خارجية وهكذا إنتقل صوتها إلى أرجاء العالم العربي. ● نقابة الموسيقيين : في عام 1943م أسست أم كلثوم أول نقابة للموسيقين برئاستها وظلت ترأسها لمدة عشر سنوات واهتمت بمشاكل أبناء مهنتها. ● زواجها : كان هناك مشروع زواج بينها و بين شريف باشا صبري خال الملك فاروق إلا أن المشروع لم يكتمل بسبب رفض السرايا وقتها وتزوجت من الدكتور حسن الحفناوي عام 1945. ● لقاء السحاب : أحدثت اغنية «إنت عمري» ضجة كبيرة في عالم الغناء لأنها اول لقاء جمعها بالموسيقار محمد عبد الوهاب وكانت من كلمات أحمد شفيق كامل و ذلك عام 1964. بدأت بعد ذلك في التعاون مع ملحنين جدد أمثال محمد الموجي ، كمال الطويل و بليغ حمدي وكانت من قبل قد تعاونت مع رياض السنباطي الذي لحن لها أجمل أغانيها. ● رحلاتها لدعم المجهود الحربي : تأثرت أم كلثوم بهزيمة 1967م فرفعت شعار «الفن من أجل المجهود الحربي» فقامت بعدة حفلات في جميع محافظات مصر ومدن مصر و خصصت عائدها لصالح المجهود الحربي و لإعادة بناء القوات المسلحة وقررت بعدها التوجه للدول العربية فزارت السودان و الكويت وتونس والمغرب العربي كما أحيت حفلا على مسرح الاولمبيا بباريس وذهبت إيرادات كل تلك الحفلات لصالح المجهود الحربي. ● الأوسمة التي حصلت عليها : أهداها الرئيس السوري وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية عام 1933 . منحها الملك فاروق نيشان الكمال من الطبقة الثالثة عام 1944 . حصلت على نيشان أردني عام 1955 . حصلت على وسام الأرز اللبناني عام 1959 . منحت وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1960م. أهداها الملك الحسن الثاني وسام الكفاءة الفكرية عام 1965م . أهداها الرئيس الباكستاني قلادة ممتاز الإمتياز عام 1967م . أهداها الرئيس التونسي بورقيبة وسام الجمهورية الأكبر عام 1968م. حصلت على جائزة الدولة التقديرية في الفنون . حصلت على جواز سفر دبلوماسي عام 1972 كما منحت لقب "فنانة الشعب". ● قالوا عنها : الديلي ميل الإنجليزية : صوتها سلاح سري للدعاية لمصر يجذب إليها الملايين من الشرق . نيوزويك الأمريكية : أشهر سيدة في الشرق الأوسط و أعظم مطربات العصر . مارلون براندو : رغم أني لا أفهم اللغة لكن صوتها ينفذ إلى الأعماق . جريدة أساهي اليابانية : سحر أدائها يجتمع من حوله العرب في كل مكان . باري ماتش الفرنسية : صوتها مثل تغريد البلبل . ● وفاتها : في عام 1971 ساءت صحتها و انقطعت عن تقديم الحفلات الغنائية حتى كان يوم الإثنين الموافق 3 فبراير عام 1975 حيث وافاها الأجل فانتقلت روحها إلى بارئها في الساعة الرابعة بعد الظهر في مستشفى المعادي التي خيم عليها صمت رهيب حتى أن المرضى والزائرون تركوا حجراتهم ووقفوا أمام باب غرفتها لإلقاء نظرة الوداع الأخير وتم تشييع الجنازة في الساعة الحادية عشر من صباح اليوم التالي من ميدان التحرير إلى جامع جركس واستمرت الجنازة خمس ساعات ونصف شيعتها فيها مصر كلها.