أعرب وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين، عن دعم بلاده "للحكومه الشرعية في جنوب السودان"، التي تشهد منذ 3 أشهر بين "متمردين" موالين ل"ريك مشار"، النائب المقال للرئيس سلفاكير ميارديت، وقوات من الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان (الحكومي). ونقلت "الأناضول" عن وزير دفاع الخرطوم قوله في مؤتمر صحفي مع نظيره الجنوب سوداني كوال جوك الذي وصل الخرطوم أمس، "إن حكومته تؤكد دعمها للحكومة الشرعية في جنوب السودان". واشار إلى انه "بحث مع جوك المعوقات التي تعترض تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في سبتمبر 2012، ولا سيما الاتفاق الامني وتنفيذ الترتيبات الامنية المتفق عليها في منطقة ابيي (المتنازع عليها بين البلدين)، والتأكيد على منع حركات (المتمردين) من التحرك من حدود اي بلد ضد الآخر". وتأتي التصريحات "أخبار السودان اليوم" عقب لقاء الرئيس السوداني، عمر البشير في القصر الجمهوري بالخرطوم وزير دفاع جنوب السودان "كوال جوك"، الذي سلمه رساله من نظيره سلفاكير ميارديت تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، طبقا لإفادات "جوك" الذي رفض تقديم مزيد من التفاصيل حول فحوى الرسالة". من جانبه، أشار جوك إلى التزام حكومته "بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، خصوصًا الاتفاق الامني، لأنه مهم لتامين حركة الافراد، والتجارة على الحدود"، على حد قوله. وتعتبر مسألهة ترسيم الحدود بين السودان وجنوب السودان، من أكثر القضايا الشائكة التي اعترت التفاوض حول قضايا ما بعد انفصال الجنوب في يوليو 2011. وانفصل الجنوب عن الشمال بموجب اتفاقية سلام ابرمت عام 2005 انهت واحدة من اطول الحروب الاهلية في افريقيا، ومهدت الاتفاقية لإجراء استفتاء شعبي في يناير 2011، صوّت فيه الجنوبيون بنسبة تفوق ال98% لصالح الانفصال. وتشهد جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر الماضي، مواجهات دموية بين القوات الحكومية، ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت، الذي يتهمه سلفاكير، بمحاولة الانقلاب عليه عسكريًا، وهو الامر الذي ينفيه مشار. ووقع طرفا الأزمة في جنوب السودان، اتفاقا خلال الجولة الأولى من مفاوضات السلام بوساطة أفريقية، في 23 يناير الماضي، يقضي بوقف العدائيات بين الجانبين وإطلاق سراح المعتقلين، وتبادل الطرفان اتهامات بانتهاكه.