الأنبا مكاريوس: قرارات إغلاق الكنائس تؤلم البابا.. لكنها ضرورة لحماية الأرواح    محافظ الجيزة: التزام كبير بحظر التجول.. ولدينا 300 منفذ لبيع السلع..فيديو    متابعة أعمال الرصف ورفع كفاءة الكهرباء بكفر أبو ذكرى بالقليوبية    "الزراعة" تصدر نشرة توصيات للتعامل مع بعض المحاصيل خلال شهر أبريل    "السياحة" تخصص خطًا ساخنًا لتلقي شكاوى واستفسارات العاملين    شعبة الخضروات والفاكهة توضح حقيقة ارتفاع الأسعار منذ بدء حظر التجوال    أمريكا تكشر عن أنيابها للسعودية وروسيا إذا لم تنتهي خلافتهم النفطية    فيديو| علماء بمركز البحوث الزراعية ينجحون في إنتاج 7 آلاف نسيج نخيل    ترامب يعلن مشاركة جنود الجيش والحرس الوطني في مواجهة توحش كورونا    الأمم المتحدة تجدد دعوتها بوقف فوري للمعارك في طرابلس    للمرة الأولى.. اجتماع إلكتروني رسمي في سوريا بسبب كورونا    العراق تعلن ارتفاع إصابات كورونا ل878 حالة    اعتقال مهاجم اتحاد جدة السعودي في صربيا..لهذا السبب!    هالاند يصدم محمد صلاح.. تفاصيل    بالأسماء.. إنتر ميلان يستقر على التعاقد مع 4 لاعبين    أبو ريدة يدعو لإنشاء صندوق لدعم الرياضيين بسبب أزمة فيروس كورونا    ناد إنجليزي: سنشهر إفلاسنا في حالة استمرار أزمة «كورونا»    بسبب الكورونا.. تأجيل مونديال السيدات تحت 20 سنة    حبس المتهمة بتعذيب رضيعتها "ساجدة" في إمبابة وحجز الأب    مصادرة مواد غذائية فاسدة بمحل بقالة بالمنيا    غدا..طلاب الصف الأول الثانوي يؤدون الامتحان التجريبي بالوادي الجديد    القبض على المتهمين بقتل مواطن في مشاجرة بالشرقية    الإثنين المقبل .. محاكمة 12 متهمًا ب فض النهضة    مدير أمن الجيزة يتفقد تطبيق حظر التجوال وغلق المحلات في الطالبية    تعرف على قناة العرض.. البرومو التشويقي لمسلسل دهب عيرة ل يسرا    محمد نور يحتفل بعيد ميلاد زوجته على طريقته الخاصة.. تفاصيل    أخصائى جراحة الصدر بووهان ل"المواجهة": الصين واجهت فيروس كورونا عن طريق العزل    إكسترا نيوز تسلط الضوء على طرق الوقاية من كورونا وأسباب انتشاره عالميا    بسبب كورونا.. وزارة الأوقاف تمنع "موائد الرحمن" في رمضان 2020    لماذا كان النبي يكثر من الصوم في شعبان .. دار الإفتاء تجيب    في 4 خطوات.. ماذا يفعل الأهل عند تسلم ضحية كورونا دون غُسل أو تكفين؟    فيديو| «الأوقاف» للمصريين: خليكم في البيت لو عايزين تصلوا تراويح رمضان بالمساجد    جامعة القاهرة: 60 مريضًا يتلقون علاجهم بمعهد الأورام وجميعهم بخير    صوت الأمة تنفرد بالقصة.. نجل المتوفية بكورونا في مستشفى النجيلة يوضح حقيقة رفضهم استلام الجثمان (صور)    تخصيص مستشفى المبرة في بورسعيد لحالات الاشتباه ب "كورونا"    هل يفطر مريض السكر في رمضان في ظل تهديدات كورونا.. شاهد    أحد العائدين من أمريكا يصف لحظة وصوله مطار مرسى علم    التعليمات النهائية لطلاب أولى ثانوى قبل امتحان الغد    نقابة المهن الموسيقية تدعم الجيش الابيض    «ثقافة الطفل» تواجه الفيروس بكرتون: «حلق حوش أوعى كورونا يبقي جيوش»    رئيس المجلس الأعلى للأثار يوضح كيفية تطبيق الجولات الافتراضية بالآثار المصرية    منتدى شباب العالم يتبنى مبادرة «تحدى القراءة» لكسر ملل العزل المنزلى    4 علاجات محتملة لفيروس كورونا تبشر بالخير    تفاصيل استيلاء تركيا على شحنة طبية إسبانية لمجابهة كورونا    نشأت الديهي عن إرسال مساعدات طبية لإيطاليا: الصديق وقت الضيق    وزير التعليم: المشروع الوطني للقراءة جوائزه تصل ل5 ملايين جنيه.. وهذه تفاصيله    خالد الجندي: يمكن دعاء عامل نظافة ينقذ العالم من الوباء| فيديو    "الأوقاف" تكشف حقيقة فتح المساجد يوم الجمعة المقبلة | فيديو    قرار عاجل من «المهن الموسيقية» ضد إيناس عز الدين    تجردت عن المشاعر.. تفاصيل اعترافات معذبة طفلتها بإمبابة    بريطانيا تفرج عن حوالي 4 آلاف سجين للحد من انتشار كورونا    تشافي يتبرع بمليون يورو لمكافحة وباء كورونا    «الاستثمار الأوروبي» يدرس تدشين صندوق بقيمة 25 مليار دولار لدعم مواجهة تداعيات فيروس كورونا    ما بين الإنفلونزا الإسبانية في 1918 و«كورونا» 2020 ..تعددت الأوبئة و«الكمامة» واحدة    "الجوازات" تكشف آلية تمديد تأشيرة العودة إلكترونيًّا للعمالة الوافدة    إعلامي يكشف حقيقة استئناف الدوري السعودي بنظام المربع الذهبي(فيديو)    تفاصيل بيان النيابة العامة بشأن مخترقي قرارات حظر التجوال ومستغلي أزمة كورونا    عاصفة ترابية وارتفاع في درجات الحرارة.. تعرف على حالة الطقس اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفيد شهاب: أزمة سد النهضة مصيرها الحل.. واستخدام القوة ليس مطروحًا
نشر في البوابة يوم 24 - 02 - 2020

أكد الدكتور مفيد شهاب، أستاذ القانون الدولي ورئيس جامعة القاهرة الأسبق ووزير المجالس النيابية والشئون القانونية الأسبق ورئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، أن أزمة سد النهضة الإثيوبي مصيرها الحل وأن ذلك سيتم خلال شهر مارس المقبل على أقصى تقدير، مطالبًا بنبذ أية محاولات لزرع بذور الكراهية بين مصر وإثيوبيا وداعيًا إلى مزيد من الانفتاح والتعاون بين البلدين في كافة المجالات.
جاء ذلك في كلمته مساء أمس الأحد، خلال الصالون الثقافي لنادي القضاة برئاسة المستشار محمد عبد المحسن، في ندوة بعنوان "التسوية السلمية للنزاعات الدولية.. نموذج أزمة سد النهضة الأثيوبي".
ولفت شهاب، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع بشكل يومي المستجدات في قضية أزمة سد النهضة ونتائج المباحثات والمفاوضات، مشيرًا إلى تعامله مع خطابه إلى إثيوبيا أكد أن مياه النيل بالنسبة لهم بمثابة فرص تنموية بينما بالنسبة لمصر هي ضرورة أساسية لاستمرار الحياة.
وشدد الدكتور مفيد شهاب، على أن موقف مصر واضح بالنسبة لقضية بناء سد النهضة وهو التوافق على حق إثيوبيا في بنائه، والاختلاف حول المواصفات الفنية وقواعد ملء السد والتي تؤثر سلبًا على حصة مصر من مياه النيل، والتي يحميها العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن مصر ملتزمة بكافة الإجراءات الدبلوماسية والمفاوضات السياسية للحفاظ على حقوقها دون أي احتمال لاستخدام القوة بما يجعلها متسقة مع معايير القوانين الدولية، في هذا الصدد.
وأشاد الدكتور مفيد شهاب بوزراء الري المتعاقبين على الوزارة لما يمتلكوه من خبرة وتخصص دقيق أهلهم لتولي للتعامل بجدارة مع هذا المنصب، مشيرًا إلى أن أي تعديل وزاري يستهدف في الأساس ضخ دماء جديدة إلى الوزارة ولا يعني فشل شاغل المنصب في مهامه، ومؤكدًا أن مناصب الوزراء لا يمكن أن تكون لفترات طويلة لأبعادها السياسية وارتباطها بخطط واستراتيجيات الدولة.
وحول احتمالات فشل دورة المفاوضات الحالية، أوضح أستاذ القانون الدولي، أن إشراك وسطاء دوليين مطروح، وكذلك الاستعانة بمنظمات إقليمية يعقبها طرح المسألة على الجمعية العمومية للأمم المتحدة للحصول على إدانة ضد موقف إثيوبيا، مستبعدًا طرح المسألة أمام مجلس الأمن أو الحصول منه على توصية - غير ملزمة – باللجوء إلى التحكيم الدولي.
وأشار شهاب، إلى أن الدبلوماسية المصرية تدرس كل البدائل للوصول إلى حل في أزمة سد النهضة، وعلى نفس المستوى تدرس إمكانية ترشيد استغلال مياه النيل، مؤكدًا أن مصر تعتمد على 97% من مواردها المائية عليه، موضحًا أن نهر النيل يعتبر نهرا دوليا يمر ب11 دولة ما يجعل استغلال مياهه مشروط بمصالح باقي الدول وفق قواعد واتفاقيات "استغلال الأنهار الدولية في غير أغراض الملاحة".
ونوه شهاب بأن اتفاقيات استغلال مياه النيل تعود إلى عام 1902، وكان آخرها عام 1994، مشيرًا إلى أن مصر وافقت على حق إثيوبيا في إنشاء السد في الفترة ما بين 2007 و2009 بمواصفات لا تضر بالأمن المائي، ولكن تم استغلال الفترة التي ارتبطت بعام 2011 لوضع حجر أساس السد بمواصفات مختلفة وسعة تخزينية أكبر تستهدف إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء.
وأضاف أن مصر بدأت في اتخاذ مواقف جادة للحفاظ على أمنها المائي عقب 2013، ومنها وفق التمويل الأجنبي لبناء السد لمخالفته القواعد الدولية، والذي ظهر في استجابة "البنك الدولي" حفاظًا على المصالح المصرية، لافتًا إلى أن المواصفات والتقارير الفنية الدولية أشارت إلى خطورة المواصفات الجديدة على إثيوبيا ودول المصب.
وتابع الدكتور مفيد شهاب بأن التوصل إلى "إعلان مبادئ سد النهضة" بتوافق مصري سوداني إثيوبي يعد بمثابة مكسب كبير تم البناء عليه، وتحديد مجال إطاري باتفاق ملزم، كنتاج لمفاوضات استمرت من 2013 إلى 2015.
وأشار إلى أن الوساطة الأمريكية كانت حول كيفية تنفيذ إعلان المبادئ، مؤكدًا الموقف المتحضر والمشرف من الدبلوماسية المصرية في التعامل ملف الأزمة التي تدخل في إطار النزاع الدولي.
واستعرض شهاب أن المفاوضات تنجح في علاج 90٪ من النزاعات الدولية، يليها تدخل القوى الإقليمية ثم التحكيم أو القضاء الدولي والذ يصدر حكما نهائيا ملزما للأطراف، مشيرًا إلى أن المحكمة الدولية يتراجع معدل اللجوء إليها لفض النزاعات الدولية بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن الدول تفضل التسوية السياسية أم التسوية القضائية.
وأشار إلى أن المواثيق الدولية تجيز استخدام القوة في حالة الدفاع الشرعي عن الدولة، وليس مجرد التلويح باستخدام القوة، مشيرا إلى أن تبرير إسرائيل عدوان 1967 بأنه دفاع شرعي غير صحيح لأن مصر لم تمارس عليها عدوانًا فعليًا.
ونوه شهاب إلى أن القانون الدولي وضع عددا من القواعد لحل أي نزاع دولي تناوله بالتفصيل الملحق السادس من ميثاق سان فرانسيسكو عام 1945، والتي تضمن اللجوء إلى الوسائل السلمية من مفاوضات والاستعانة بالقوى الإقليمية، والقضاء الدولي.
وأوضح شهاب أن النزاعات الدولية تنشأ نتيجة اختلاف الظروف الجغرافية والسياسية، واختلاف القوى، ما يتطور إلى التلويح باستخدام القوة أو الحرب، مشيرا إلى أن النزاع الدولي قد يكون بين طرفين أو أكثر أو منظمات دولية، تلجأ إلى القضاء الدولي الذي يصدر أحكاما لازمة قد تنفذ بالقوة في بعض الأحيان.
وأضاف أن الاختصاص القانون الدولي اختياري وليس إلزامي، مشيرا إلى أنه في ظل ضعف الوضع الدولي تكون علاج النزاع الدولي مسألة مسألة في غاية الصعوبة، ما أوجد فرض القوة لصالح الأقوى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.