لم تكن فتاة عادية، وإنما صاحبت عقلا شيطانيا منذ نعومة أظافرها، معروفة بالدهاء منذ صغرها، فلم ترضَ لوالدها بدخول السجن بعد صدور قرار بحبسه عامين لعجزه عن سداد ديون بلغت 80 ألف جنيه، فجلست مع شيطانها تفكر في وسيلة لإنقاذ والدها من غيابات السجون، حتى هداها شيطانها الأشر بمحاربة دائن والدها بذات الأداة وتهديده بالسجن للتنازل عن حقه لوالدها، وفي سبيل ذلك ادعت اختطاف شقيقتها واتهمت دائن والدها بارتكاب الجريمة للضغط عليه، لكن كاميرات المراقبة كشفت زيف بلاغها، وتبين كيدية المحضر واختباء شقيقتها لدى إحدى أقاربها، لتدخل السجن برفقة والدها بدلا من إنقاذه. أحداث الواقعة كشفها إخطار ورد للواء نبيل سليم مدير مباحث العاصمة، من المقدم أحمد طارق رئيس مباحث قسم شرطة الأميرية بتلقيه بلاغ من كل من "هبة ا"، 42 ربة سنة، منزل وابنتها "رحمة ع"، 18 سنة، طالبة بأنه حال توجه الثانية لاصطحاب شقيقتها "ابنة الأولى" الطفلة نور، 10 سنوات، طالبة بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة بن رشد الرسمية للغات الكائنة بمنطقة مساكن الأميرية دائرة القسم من المدرسة عقب انتهاء اليوم الدراسي فوجئت بعدم تواجدها وقيام إحدى السيدات المنتقبات باصطحابها من أمام باب المدرسة، وأضافت الأولى باتهامها "محمد. ع"، 38 سنة، مندوب بشركة، بأنه وراء ارتكاب واقعة اختطاف ابنتها بسبب خلافات مالية بينه وبين زوجها والد الطفلة "عبدالرحمن ع"، 48 سنة، عاطل والمطلوب التنفيذ عليه في القضية رقم 1883 لسنة 2019م الأميرية "تبديد" والمقضي فيها بالحبس سنتين، وباستدعاء المشكو في حقه أنكر صلته بالواقعة وعلل اتهام المبلغة له لتحصله على الحكم المشار إليه الصادر ضد زوجها لكونه مدين له بمبلغ مالي 80 ألف جنيه. بإجراء التحريات وجمع المعلومات ومن خلال فحص الكاميرات بالمنطقة محل الواقعة أمكن التوصل لمقطع فيديو للمجني عليها صحبة سيدة منتقبة أمام باب المدرسة والتوجه بها لجهة غير معلومة، وبتكثيف التحريات ومن خلال الاستعانة بالتقنيات الحديثة أمكن التوصل إلى أن وراء ارتكاب الواقعة ابنة خالة الطفلة "هدى. م"، 21 سنة، طالبة بكلية التجارة وتم استهدافها بمأمورية أسفرت عن ضبطها بمكان اختبائها بمسكن عمتها بمساكن اسبيكو دائرة قسم شرطة السلام أول وبصحبتها الطفلة المبلغ بغيابها، وضبط بحوزتها النقاب المستخدم في ارتكاب الواقعة. بمواجهتها بالتحريات وما أسفر عنه الضبط اعترفت بارتكاب الواقعة بتحريض من ابنة خالتها المبلغة الثانية، ونفت علم عمتها المذكورة بالواقعة. بمواجهة المبلغة الثانية بما جاء بأقوال المتهمة أيدتها وأقرت باختلاقها الواقعة والادعاء باختطاف شقيقتها على النحو المشار إليه لتحرير محضر كيدي ضد المشكو في حقه واتهامه باختطاف شقيقتها انتقاما منه لحصوله على الحكم القضائي ضد والدها وإجباره على التنازل عن القضية. بسؤال والد ووالدة الطفلة نفيا علمهما بالواقعة، وأقر الأول بالحكم الصادر ضده. تحرر عن ذلك المحضر اللازم، وتولت النيابة العامة التحقيق.