قدم مجلس بحوث الفضاء والاستشعار من البعد، التابع لأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، خارطة طريق لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والاستشعار من البعد للدولة. وأوضحت خريطة الطريق المكونة من 6 فصول، أن أهم أهداف البرنامج الفضائى المصرى فى السنوات الماضية، هو إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، والتى تخدم النواحى الحياتية والتطبيقات المختلفة فى أغراض التنمية المستدامة فى مصر. ولكن، لا بد أن يتسع نطاق الأهداف إلى أكثر من ذلك، وخاصة فى النواحى العلمية والمعلوماتية والتكنولوجية من وسائل للاتصالات ونقل وتحويل بيانات الاستشعار من البعد وكذلك فى النواحى العسكرية، والتى تساعد على سرعة صنع واتخاذ القرار الصائب، فى الوقت المناسب بدون قيود خارجية. وأشارت الخارطة إلى أن رؤية مصر فى علوم وتكنولوجيا الفضاء تؤكد قدرتها على الإسهام فى التقدم العلمى والتكنولوجى فى مجال الفضاء، بما يضمن المشاركة فى العوائد التنموية وتحقيق الأمن القومى، وبهدف الدخول فى مجالات وأنشطة الفضاء لدفع عجلة التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال نقل وتوطين وتطوير الاستخدام السلمى لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وامتلاك القدرات الذاتية لتصميم وبناء وإطلاق الأقمار الصناعية وتشغيلها، بما يخدم استراتيجية الدولة فى مجالات التنمية ويحقق الأمن القومى وزيادة القدرات التنافسية للصناعات المصرية وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية. ومن أهم السياسات المقترحة لمصر فى الفضاء، أن يكون هناك التزام باستراتيجية الدولة وأمنها القومى، وسياستها المعلنة فيما يتعلق بطبيعة عمل وأهداف الاستخدام السلمى للفضاء. كما تضمنت خارطة الطريق تقديم البيانات والمعلومات الهامة إلى صناع القرار بإدارة المخاطر بثلاث خطوات، وهى ( الدعم - والاشتراك مع المجتمعات - وتقديم المعلومات) باعتبارها قاعدة رئيسية للأهداف الاستراتيجية، والتى عن طريقها سوف يتم توجيه الإجراءات التنفيذية بإدارة البيئة والحد من الكوارث. ويعتبر أهم إطار لتكامل المستخدمين وتوفير احتياجاتهم هو إرساء مبادئ لتبادل البيانات والمعلومات والمنتجات والخدمات، كما أن احتياجات المستخدمين تناولت بناء ودعم القدرات والتى منها التطوير المؤسسى. بالإضافة إلى بناء علاقات دولية من خلال بناء أقمار عربية مشتركة، ومحطات استقبال مشتركة، وتبادل الخبرات، وعمل بحوث وتطوير للبحوث المشتركة والتعاون فى دعم صناعة الفضاء فى الدول العربية، مع التفكير فى إنشاء وكالة فضاء عربية. وتضمنت الخطة التنفيذية لخارطة الطريق، إنشاء «وكالة الفضاء المصرية» مع توضيح للهيكل المؤسسى ولاختصاصات المجلس الأعلى للوكالة ومجلس الإدارة ومهام الرئيس التنفيذي، وإنشاء الشبكة العلمية المصرية للاستشعار عن بعد، وتكون مقسمة إلى مستويات منها شبكة للمتخصصين فى مجال الاستشعار عن بعد وأخرى للمؤسسات والبيانات وكيفية توفير المنتجات والخدمات من خلال هذه الشبكة إلى كل المستخدمين وأصحاب المصلحة. كما تضم مكتبة للبصمة الطيفية، والتى تعبر عن مدى التقدم البحثى والتكنولوجى فى مجال الاستشعار فى الدولة وستتيح هذه المكتبة للبصمة الطيفية الاستفادة الكاملة من تطبيقات الاستشعار عن بعد وتحليل صور الأقمار الصناعية، ويجب الربط بين القياسات الطيفية الأرضية والطرق الرياضية والإحصائية الناتجة من صور الأقمار الصناعية لإنتاج بعض الدلائل الطيفية الخاصة لكل عنصر أو خاصية أو ظاهرة طبيعية حتى يتسنى تطبيق التحليلات الكمية والحصول منها على نتائج ذات درجة عالية من الدقة، تسويق البيانات والخدمات والمنتجات. ويتم هذا من خلال خطة تسويقية معرفية لمدى تعظيم الفائدة من تكنولوجيات الاستشعار من البعد والفضاء للتنمية المستدامة بالدولة. بالإضافة إلى دعم المشروعات القومية والتى تعد من أهم مقومات الاستشعار من البعد هو دعم خطة الدولة التنموية 2030 من خلال البرامج والمشروعات العملاقة، مثل تنمية محور قناة السويس، تنمية اقتصادية ولوجستية متكاملة وكذلك تنمية المثلث الذهبى على ساحل البحر الأحمر.