قال كمال مغيث، الخبير في مجال الدراسات التربوية، إن مصر تعرضت خلال الخمسين عامًا الماضية إلى عملية ممنهجة لتغذية الإرهاب في مصر، مشيرًا إلى أن قيم الحضارة الفرعونية التي تقوم على احترام الحياة وتقدير فكرة الحق والتعبير الجمالي، استمرت طوال العصور الوسطى محفوظة. جاء ذلك خلال اليوم الثاني من المؤتمر السنوي الرابع لمواجهة التطرف الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية في الفترة من 28 إلى 30 يناير 2018 مجموعة من الجلسات المتوازية التي ناقشت دور الإعلام والقانون والأمن والمسارح والمتاحف في مجابهة التطرف. وأضاف "مغيث" إن الدول التي قامت في مصر بداية من البطالمة وحتى الدولة العثمانية كان شغلها الشاغل الاستمرار في الحكم ولذلك لم تكن تهتم بالشعوب، مما ساهم في استمرار القيم المصرية وظهر الإبداع في الفنون والعلوم، ولكن عقب ذلك تعرضت الحضارة المصرية إلى مؤامرة لمناهضتها. وشدد "مغيث" على أن العودة للثقافة والحضارة المصرية يكون عن طريق التعليم، فلابد أن يكون جزء من المشروع الوطني وأن يكون معبر عن الهوية المصرية، والهدف الأساسي له نشر المواطنة والانتماء الوطني ويحذر فيها الدعاية السياسية والدينية، وان يعود الوجه النبيل للمدرسة بالفنون والآداب والعلوم والمواطنة. وقال صلاح منتصر، الكاتب الصحفي، إن البعض يعتقد أن التطرف هو الإرهاب وهذا مفهوم خاطئ تمامًا، فالتطرف فكر أما الإرهاب عمل، ولا يمكن للإرهابي أن يكون يتحول إلى العمل الإرهابي دون أن يعتنق الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن قبل مواجهة عدو لابد من معرفته بصورة جيدة حتى يمكن الانتصار عليه. وأكد "منتصر" إن هذا الوضع عانت منه مصر خلال حربها مع إسرائيل في عام 1948، إذ عمل الإعلام على إظهار اليهودي على أنه شخص هزيل ضعيف وهي الصورة التي ترسبت لدى المقاتل المصري، وكان ذلك سببًا رئيسيًا في الهزيمة، استمر الجهل بالشخصية اليهودية حتى عام 1967.