أعلن المجلس الأعلى للإعلام، اليوم الثلاثاء، مساندته الكاملة لمعايير الحيدة القانونية التى التزمت بها الهيئة الوطنية للانتخابات ضمانًا لانتخابات رئاسية نزيهة، ويدعو كل من يجد فى نفسه الكفاءة والمقدرة على شغل هذا المنصب المرموق وتحمل أعباء هذه الأمانة بمسئولياتها الضخمة إلى ترشيح نفسه واثقًا من تطبيق معايير الحياد والنزاهة، وضمان شرف المنافسة بين كل المرشحين، هدفه من ذلك تداول السلطة على أسس دستورية صحيحة، والانتقال السلس إلى الحكم الديمقراطى الرشيد. كما حيا المجلس، الرئيس عبدالفتاح السيسى على قراره التاريخى المهم الذى أتاح هذه الفرصة، عندما قرر قبل عدة شهور الالتزام بفترتين فقط للحكم مدة كل منهما أربع سنوات، كما تحددت فى الدستور باعتبارهما كافيين لتنفيذ البرنامج الانتخابى لأى مرشح رئاسى ضمانًا لحسن تداول السلطة، وأكد المجلس الأعلى للإعلام، حق كل مرشح رئاسى فى أن يحظى بفرصة إعلامية متكافئة تمكنه من الوصول إلى ناخبيه، وطالب جميع مؤسسات الإعلام القومية والخاصة، المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية بالحياد والموضوعية والنزاهة وتكافؤ الفرص وصولًا إلى مرحلة جديدة من الحكم الديمقراطى الرشيد، يتحتم أن تبدأ الآن بعد أن قطع الرئيس عبدالفتاح السيسى على نفسه هذا الوعد، ملتزمًا أحكام الدستور التى تحدد فترتين فقط لمدة حكم الرئيس. كما أكد المجلس بحكم قانونه التزامه بهذه المعايير وتطبيقها من خلال مؤسسات الإعلام متعاونًا مع الهيئة الوطنية للانتخابات وكل مؤسسات الدولة المصرية المعنية لضمان منافسة شريفة تؤكد حسن اختيار الشخص الذى يقود البلاد لتحقيق ما نصبو إليه جميعًا وتحقق معدلات تنمية عالية تربو على ثلاثة أضعاف معدلات النمو السكانى كى نعوض ما فاتنا، وننجز تقدمًا حقيقيًا يشعر به كل مواطن فى أمنه واستقراره وقدرته على الوفاء بالحد المعقول لمطالبه فى حياة كريمة تكفل له ولأسرته الستر والنماء وإحداث تحول جذرى يزود المجتمع بآليات التقدم والنهضة من خلال تحديث المجتمع سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. وتابع البيان: "مع إدراك المجلس الأعلى للإعلام أن ما تحقق من إنجازات على مدى السنوات الأربع الماضية ضخم وكبير، سواء ما تعلق بالمشروعات القومية الكبرى أو شبكة الطرق الحديثة أو صروح الإسكان الإجتماعى الجديد أو المليون فدان جديدة، أو مشروعات الطاقة فى الضبعة، ومحور تنمية قناة السويس، وحقل ظهر أكبر حقول الغاز شرق المتوسط، إلا أن المطلوب لا يزال ضخمًا وكبيرًا لرفع معدلات التنمية إلى حدود 5ر7 فى المائة، تحقق كل عام مليون فرصة عمل جديدة يحتاجها شباب مصر، وذلك لن يأتى إلا من خلال مجتمع قوى قادر على مواجهة تحدياته الصعبة، يحسن تعليم وتدريب أبنائه وبناته وينهى كل صور الإحتكار وتنظم المنافسة الشريفة سوقه ويحافظ على وحدة وصلابة جبهته الداخلية ويقدر على هزيمة الإرهاب واجتثاث جذوره". وتابع: "وانطلاقًا من أهمية هذه المرحلة وتقديرًا لمهام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التى يأتى على رأسها حماية حق الوطن فى التمتع بإعلام نزيه وصحافة حرة على قدر رفيع من المهنية وبما يتوافق مع الثقافة المصرية، يدعو المجلس أبناء الشعب المصرى إلى المشاركة الفعالة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، سواء بالترشح لخوض السباق الرئاسى وتحمل هذه المسئولية الصعبة، أو بالحضور الحاشد أمام صناديق الانتخاب تأكيدًا على قدرة الإرادة المصرية على قبول التحدى". وأضاف البيان: "ما من شك أن الحضور الحاشد أمام صناديق الإنتخاب أمر ضرورى وواجب وطنى، يكاد يكون مقدسًا وسط هذه الظروف الداخلية والإقليمية والدولية الصعبة، التى تتطلب ثبات إرادة مصر فى مواجهة تحدياتها الراهنة، وصلابة عزم المصريين على هزيمة الإرهاب واجتثاث جذوره، وصدق إصرارهم على استقلال قرارهم الوطنى، وعمق رغبتهم فى أن تعود مصر دولة قوية قادرة على تحقيق أمال شعبها، منيعة حصينة مهابة لا يجترأ أحد على حقوقها". وأكمل: "إن رئيسًا مصريًا يخوض هذه التحديات الجسام فى هذه الظروف الصعبة لابد أن يكون رئيسًا قادرًا قويًا مهابًا تساند إرادته جموع المصريين الغفيرة، يشهدها العالم أمام صناديق الإقتراع طوفانًا مصريًا هادرًا، نريد أن نرى المرأة المصرية كعادتها طوابير على مدى البصر لأن ذلك يخيف الإرهاب والفساد ويعادى الغلاء وبطء البيروقراطية وتآمر جماعات الإخوان الارهابى أعداء الحقوق، نريد أن نرى زحام شباب مصر أقباطًا ومسلمين شابات وشبابًا، على صناديق الاقتراع ورودًا زاهية ورسالة أمل بأن مصر المستقبل سوف تكون أفضل وأفضل". وقال: "إن المجلس الأعلى للإعلام يهيب بجموع الشعب المصرى أن تخرج للإنتخاب، لا تستجيب لأقوال مغلوطة بأن النجاح مضمون لا يحتاج للمزيد من الخروج، لأن المطلوب ليس مجرد نجاح رئيس، المطلوب رئيس قوى مدعوم من شعبه يهزم هذه الصعاب، تهرب من قوة عزمه خفافيش الظلام ويؤازره كل وطنى شريف". كما أكد المجلس التزام جميع وسائل الإعلام القومية والخاصة (المرئية والمسموعة والورقية والإلكترونية) بعدم التعرض للحياة الخاصة للمرشحين أو الخوض فى الأعراض أو الطعن والتشكيك تلميحًا وتصريحًا فى وطنية أى منهم أو إتهامهم بما ينتقص من كرامتهم الشخصية مع الالتزام التام بحرية الرأى والتعبير والفكر والبحث العلمى بإعتبارها أمورًا مقدسة ناضل المصريون من أجلها طويلًا وأدوات ومناهج ضرورية لإحداث التقدم. وطلب المجلس من وسائل الإعلام المختلفة ضرورة إحترام الدستور والقانون وما أكدا عليه من صون الوحدة الوطنية وإحترام حقوق الإنسان وحرياته وكرامته وعدم التمييز بين المرشحين والبعد عن الحض على الكراهية، والإلتزام بقيم المجتمع وأخلاقه وأعرافه، والامتناع عن السب والقذف وانتهاك خصوصية الأفراد وحرمتهم، والالتزام بمناقشة المرشح فى برنامجه الانتخابى وإجراء المناظرات، وعدم التحيز، وعدم التعرض بالسخرية والتشويه لشخص المرشح، والالتزام بالحياد والموضوعية والتنوع، والتوازن فى معالجة التغطية الإخبارية والتحليلية للمرشحين، وعدم استخدام وتوظيف الفتاوى والآراء الدينية فى التأثير على اتجاهات التصويت لدى الناخبين نحو مرشح محدد دون غيره. كما شدد على المصداقية فى طرح الآراء حول القضايا الخلافية مثار الدعاية الانتخابية والتركيز على القضايا الأساسية التى تهم المواطن وتحجيم المعارك الوهمية والتى يتم اصطناعها لصالح فئات سياسية معينة وعدالة توزيع الوقت المتاح لطرح البرامج الانتخابية للمرشحين على وسائل الإعلام القومية.