قال عدنان قصار، الوزير اللبناني الأسبق للاقتصاد والتجارة: إن مؤتمر اتحاد المصارف العربية، أصبح علامة فارقة بين الفعاليات الاقتصادية التي تُعقد على مستوى العالم العربي، حيث باتت القيادات السياسية والاقتصادية والمصرفية تنتظره وتحرص على المشاركة فيه، لأنه يبحث بالعمق في آخر مستجدات الوضع الاقتصادي والمصرفي في العالم العربي. وأضاف «قصار» خلال مؤتمر اتحاد المصارف العربية بالعاصمة اللبنانيةبيروت بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وطارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، ورياض سلامة، حاكم مصرف لبنان، والشيخ محمد الجراح الصباح، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، والدكتور جوزف طربية، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والدكتور جهاد أزعور، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن طرح قضية توأمة الإعمار والتنمية سيعد محورًا أساسيًا لفعاليات المؤتمر، خاصة أن الصراعات والنزاعات والحروب في المنطقة قد تسببت بأضرار بالغة، ما يتطلب معها عمليات إعادة إعمار باهظة التكاليف في عدد من الدول العربية، لكونها أصبحت تشكّل تهديدًا حقيقيًا للمكاسب التنموية التي تحققت على امتداد السنوات الماضية، وتهديدًا حقيقيًا أيضًا لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دولنا العربية. وأكد أن للقطاع المصرفي العربي دورا محوريا وأساسيا في عمليات إعادة الإعمار والإنماء، وذلك بالتعاون مع الصناديق السيادية، وصناديق الإنماء وبنوك التنمية العربية. وأشار إلى أن الوضع العربي بات يتطلب صحوة عربية حقيقية، وتعاونًا عربيًا فعّالًا، من أجل إعادة العالم العربي إلى سكّة النمو والتقدم والتطور من جديد، وتحقيق الرفاهية المنشودة لمواطنيه، مشددا على ضرورة تحقيق الإصلاحات السياسية الجذرية في دول الربيع العربي، لتأمين الاستقرار السياسي الداعم للنمو والتنمية فيها، مع اعتماد الحوار الداخلي الوطني كخيارًا استراتيجيا لوقف الحروب والصراعات والنزاعات، واعتماد التضامن العربي على الصعيد السياسي مدخلًا أساسيًا لتحقيق وصون الاستقرار السياسي على مستوى العالم العربي. وطالب وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني الأسبق، بإطلاق الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف تدعيم اقتصادات الدول العربية الوطنية، مع وضع التكامل الاقتصادي العربي على طريقة الصحيح، باتجاه إنشاء السوق العربية المشتركة بالسرعة الممكنة، مما يرفع من الناتج المحلي، وفرص العمل، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، على مستوى العالم العربي ككل.