قبل أيام من انطلاق استفتاء الانفصال فى إقليم كردستان عن العراق، المقرر فى 25 سبتمبر الجاري، عبر عدد من القوى العربية والغربية عن رفضها للفكرة من أساسها، داعية إلى «حوار جدى ومتواصل» قبل المساس بوحدة العراق، فيما أيدت دولة الاحتلال الإسرائيلى وحدها قيام دولة كردية، وحمل متظاهرون فى الإقليم العلم الإسرائيلي، ما يوحى بتوافق كبير بين الطرفين. وينتشر الأكراد فى 3 دول أخرى غير العراق، هى سوريا وإيران وتركيا، ما ينذر بحروب على استقطاع أراض لضمها إلى الدولة الوليدة، كما تفعل إسرائيل مع أراضى الفلسطينيين. وأعربت الولاياتالمتحدة، فى بيان رسمي، عن عدم تأييدها لانفصال الإقليم باعتباره يقوض جهود هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما رفضت الجامعة العربية استقلال الأكراد، مؤكدة ضرورة أن يظل العراق موحدا وفيدراليا ومتعدد المكونات والأعراق، مشددة على أن هذا هو «الأكثر جدوى». ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، الثلاثاء، إلى الحوار بين الفصائل الكردية فى العراق والحكومة العراقية قبيل الاستفتاء، وقال «أوجه ندائى للإخوة الأكراد بإعطاء الفرصة للحوار حفاظا على الدستور الذى شاركوا فى صياغته وصونا للنظام الذى يحفظ للعراق وحدته». أما تركيا فدعت رئاسة الإقليم إلى إلغاء الاستفتاء حول استقلاله، وحذر المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان من أن هذا الاستفتاء سيؤدى إلى «عزل» أربيل، عاصمة إقليم كردستان، كما لوّح ب«استعمال القوة لوقف ذلك». وفى المقابل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأربعاء، فى تصريحات أرسلها مكتبه إلى المراسلين الأجانب: «تؤيد إسرائيل جهود الشعب الكردى المشروعة لقيام دولته». وترتبط إسرائيل مع أربيل بروابط فى المجالات الاقتصادية والاستخباراتية والعسكرية منذ الستينيات من القرن الماضي.