أعلنت الرئاسة التونسية أمس الثلاثاء، تمديد حالة الطوارئ شهرًا إضافيًا والتي كانت فرضتها منذ عام ونصف عقب اعتداء انتحاري قتل فيه 12 من عناصر الأمن الرئاسي. وقال مسؤول في الرئاسة التونسية، "قرر رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، تمديد حالة الطوارئ شهراً إضافياً ابتداء من 16 مايو 2017". وأضاف أن هذا التمديد "اقتضاه تواصل الحرب على الإرهاب"، لافتًا إلى أن الوضع الأمني في البلاد "يشهد تحسناً ملحوظاً". وفي 24 نوفمبر 2015، قتل 12 عنصراً في الأمن الرئاسي وأصيب 20 آخرين في هجوم انتحاري على حافلتهم وسط العاصمة تونس تبناه تنظيم داعش. وفرضت الرئاسة على الأثر حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا، ثم مددت العمل بها مرات عدة لفترات تراوحت بين 3 و3 أشهر. وآخر مرة مددت الرئاسة حالة الطوارئ 3 أشهر ابتداء من 16 فبراير 2017. وكان الهجوم على حافلة الأمن الرئاسي ثالث اعتداء دام يتبناه تنظيم داعش المتطرف في تونس في 2015. وسبق للتنظيم أن تبنى قتل 21 سائحاً أجنبياً وشرطي تونسي واحد في هجوم على متحف باردو (وسط العاصمة) في 18 مارس 2015. كما تبنى قتل 38 سائحاً أجنبياً في هجوم مماثل على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) في 26 يونيو 2015. وتتيح حالة الطوارئ للسلطات حظر تجول الأفراد والمركبات ومنع الإضرابات العمالية، وفرض الإقامة الجبرية وحظر الاجتماعات، وتفتيش المحلات ليلاً ونهاراً ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، من دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء. ومنذ الإطاحة مطلع 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي، تصاعدت في تونس هجمات جماعات متطرفة قتلت حتى الآن أكثر من 100 من عناصر الأمن والجيش ونحو 20 مدنياً و59 سائحاً أجنبياً.