لطلاب الثانوية العامة 2022.. نصائح لاجتياز اختبارات القدرات بسهولة    الرئيس السيسي يوجه بالاستمرار في جهود تطهير وتطوير بحيرة المنزلة    الإسكان تعرض ملخصا عن مشروعات مستقبل التنمية العمرانية أمام المنتدى الحضري العالمي ببولندا    قراران بإزالة تعد على 10 أفدنة في ملوي الجديد    الدفاع الروسية: الجيش يستولي على قرى بيلوجوروفكا الأوكرانية    قطاع الناشئين بالمقاولون العرب يكرم محمد النني    بدء أولى جلسات محاكمة المتهم في مذبحة الريف الأوروبي    تجديد حبس سائق متهم بسرقة مشغولات ذهبية من داخل فيلا في التجمع الخامس    وفاة مدرس اختل توازنه وسقط من القطار بالشرقية    إيمان البحر درويش يطمئن الجمهور ويوجه رسالة: "أنا كويس وزي الفل".. فيديو    وزير خارجية إيران: نسعى لتكريس السلام بين سوريا وتركيا    الأمم المتحدة تعلق على احتجاجات ليبيا    هيئة المحطات النووية تستقبل العاملين الجدد بعد تأدية قسم الولاء    ترند مصر اليوم | هدى المفتي تخطف الأنظار .. رحيل بدر بانون .. خطوات ورابط تقديم الصف الاول الثانوي .. زلزال الامارات    كاراجر: صلاح يسير على خطى كريستيانو رونالدو    إنتر ميلان يعلن تعاقده رسميا مع ميختاريان    بسمة عماد تحقق المركز الخامس فى منافسات الخطف وزن 59 كجم بألعاب البحر المتوسط    وزير الرياضة يتلقي خطاب شكر من نظيره البحريني بنجاح اجتماعات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    انقطاع المياه مساء اليوم بمركز المحلة 3 ساعات لإعمال الصيانة    محافظ الجيزة يعلن فتح المجازر والكشف على الذبائح مجانا للمواطنين طوال العيد    اليوم.. المستشار عادل عزب يتولى مهام عمله كرئيسا لمجلس الدولة رسميا    انتشال جثتين أسفل أنقاض عقار القصعي المنهار شرقي الإسكندرية    الأرصاد: ارتفاع فى نسب الرطوبة على كافة الأنحاء بسبب منخفض الهند الموسمى    محافظ بنى سويف يطمئن على سفر حجاج قرعة حج الجمعيات الأهلية.. صور    مصرع مهندس على يد طليق ابنته بسبب خلافات الرؤية فى المنوفية    عون يتلقى دعوة من الشيخ نواف الأحمد لزيارة الكويت    كريم عبدالعزيز: تصوير كيرة والجن جاء في ظروف صعبة    مادلين طبر: إلهام النجار من أجمل محطات حياتي الفنية    (فيديو) الإفتاء تكشف حكم قضم الأظافر للمضحي    أحكام الحج والعمرة| أعمال الحج (3) يوم النحر.. يوضحها علي جمعة    خالد عبد الغفار يتفقد المبنى الجديد لمستشفى السلام بتكلفة 101 مليون جنيه..صور    (فيديو) باحث: لقاح الأنفلونزا الجديد يمكن الحصول عليه عن طريق الأنف ثم الحقن    خبير ألماني: احتواء جدري القرود قد يستغرق أسابيع    عمران: 18 ألف مستفيد من «التمويل الأصغر» للمشروعات بنهاية أبريل 2022    بالفيديو.. 8 زلازل تضرب إيران في أقل من 24 ساعة    تأهيل ترع بأطوال تصل إلى 5428 كيلو مترا بالمحافظات    هيئة المواصفات والجودة تفوز بعضوية مجلس إدارة المنظمة الأفريقية للتقييس    ناقدة رياضية: مصر ستحقق ميداليات في ألعاب البحر المتوسط 2022 تفوق سابقتها    متى شرعت الأضحية على الأمة المحمدية ؟ اعرف شروط صحتها    اليوم الثالث من ذي الحجة .. أدعية من القرآن مكتوبة ومستجابة    غدًا.. اجتماع رفيع المستوى بين الوكالة الدولية والهيئة العربية والمصرية للطاقة الذرية    كيفية وطرق التقدم في مسابقة المعلمين    التعليم تتيح سداد مصروفات العام الدراسى الجديد للطلاب.. غدا    أهم الظواهر الفلكية خلال يوليو الجاري.. تعرف عليها    الأعلى للإعلام يحذر وسائل النشر من استباق نتائج التحقيقات والمحاكمات في الجرائم.. ونواب : تفعيل لجان الرصد لردع مخالفي ضوابط نشر الجريمة ضروري.. وحرمة الموت أمر يجب مراعاته    مصرع وإصابة 3 أشخاص من عائلة واحدة في انقلاب تروسيكل بسوهاج    ارتفاع إجمالي إصابات «كورونا» عالميا إلى 553.6 مليون حالة    بمناسبة ذكرى 30 يونيو.. الشعب الجمهوري ينظم احتفالية لتكريم الشهداء | فيديو    «هيئة الدواء» توجه رسالة عاجلة للمواطنين بشأن ارتفاع درجة الحرارة    وفد أمريكي يبحث مع طالبان المساعدات والاحتياطات الأفغانية المجمدة    بعد استقالته .. هاني شكر يحيى حفلا غنائيا فى لبنان 17 يوليو    سميحة أيوب: ما يقدم الآن على المسرح للضحك فقط بلا رسالة أو فكرة    يا مسهل ... تامر حسني يشوق جمهوره لفيلمه الجديد "بحبك "    أفضل دعاء في عشر ذي الحجة بعد صلاة الفجر.. 8 أذكار ثوابها حجة    محمد فؤاد وهشام عباس وإيهاب توفيق يشعلون أسيوط الجديدة بحفل غنائى ضخم (صور)    خالد عبد الغفار: أولى مراحل التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات تدخل الخدمة كاملة نهاية العام    جابر القرموطى يشيد بحملة اليوم السابع "خليك واعى": نمد إيدينا ونشارك    عمرو أديب عن هزيمة الأهلي بثلاثية أمام سموحة: كان لازم الحكم يدي نص ساعة وقت بدل ضائع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتب بريطاني: المشروع الأوروبي يتعرض لضغط غير مسبوق
نشر في البوابة يوم 06 - 12 - 2016

قال الكاتب البريطاني جدعون راخمان إن مقاومة أوروبا للمدّ الشعبوي سارت بشكل جيد على مدى ساعتين اثنتين عصيرة يوم الأحد بخسارة اليمين المتطرف في النمسا، لكن تلك الأخبار الجيدة سرعان ما أغرقتها أخرى سيئة في ذات المساء على الجانب الآخر من جبال الألب – في إيطاليا.
وأوضح راخمان في مقاله بالفاينانشيال تايمز بأن ماتيو رينزي، رئيس الوزراء الإيطالي قد خسر استفتاءً على إصلاح دستوريّ وأكد اعتزامه الاستقالة.
ورأى راخمان أن تبعات نتيجة استفتاء إيطاليا على أوروبا لا تبدو دراماتيكية على النحو الذي بدت عليه الأمور إثر إعلان نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد في يونيو الماضي؛ ذلك أن البريطانيين صوتوا لصالح مغادرة الاتحاد بينما الإيطاليون رفضوا بعض تغييرات دستورية يعتبرها عددٌ من الخبراء غير مدروسة بعناية في المقام الأول.
واستدرك الكاتب بأن كلا من بريكسيت واستقالة رينزي، يشكلان جزءا من القصة ذاتها: إن المشروع الأوروبي يتعرض لضغط غير مسبوق، وليس أدل على ذلك من قرار بريطانيا مغادرة الاتحاد.. لكن على المدى الطويل، قد تمثل الأزمة المشتعلة في إيطاليا تهديدا أخطر على بقاء الاتحاد الأوروبي، وترجع الأسباب في ذلك إلى عوامل سياسية واقتصادية بل وحتى جغرافية.
ونبه راخمان إلى أن إيطاليا، ليست كبريطانيا، لأنها إحدى الدول الأعضاء الست المؤسسة للاتحاد الأوربي، وقد تأسست الجماعة الاقتصادية الأوروبية الأصلية بمقتضى معاهدة روما، المبرمة في 1957، وبينما ظلت بريطانيا أكثر الأمم الأوروبية الكبرى التي تنظر بعين الريبة لهذا الاتحاد، فإن الإيطاليين كانوا أكثر الأمم الأوروبية تحمسًا لاتحاد ذاته.
ولفت راخمان إلى أن التوجهات إزاء الاتحاد الأوروبي في إيطاليا قد تغيرت بشكل عميق – استجابة للركود الاقتصادي الطويل الذي تعانيه البلاد وأزمة اليورو والمخاوف بشأن الهجرة غير الشرعية، ومن هنا يصعب استغراب إحباط الناخبين الإيطاليين من الوضع الراهن بعد أن فقدت إيطاليا نسبة 25 بالمائة على الأقل من إنتاجها الصناعي منذ الأزمة المالية لعام 2008، فيما تتفشى البطالة بين الشباب بنسبة 40 بالمائة.
وأكد الكاتب أنه ليس هنالك ما يدعو للدهشة، إذا ربط الإيطاليون بين قدوم اليورو واقتراب الركود؛ ويعتقد بعض الاقتصاديين أن اليورو كان كارثيا على قدرة إيطاليا التنافسية كما زاد عِبئها من الدَين.
ورجح صاحب المقال أن يكون المستر رينزي أحد آخر رؤساء الوزراء الإيطاليين المؤيدين للموقف الأوروبي على الرغم من إعرابه مؤخرا عن الإحباط المتفهم من عدم تلقّي العون الكافي إزاء قدوم مئات الآلاف من اللاجئين على السواحل الإيطالية، وعلى الرغم من رفض حكومة رينزي وَصْفة التقشف الاقتصادي التي وُضعت في برلين وبروكسل – لكن على أية حال يظل المستر رينزي مؤيدا للاتحاد الأوروبي.
ولفت راخمان إلى أن أحزاب المعارضة الإيطالية هي غير مؤيدة لفكرة الاتحاد الأوروبي؛ ذلك أن "حركة الخمس نجوم" بقيادة المُهرّج (بحسب وصف الكاتب) بيبي جريلو والتي لعبت دورًا رئيسيا في إنزال الهزيمة بالمستر رينزي – هذه الحركة مُصرّة على أن تستعيد إيطاليا السيادة من بروكسل وقد اقترحت إجراء استفتاء على مغادرة اليورو، كما يعتبر المستر جريلو حركته بمثابة جزء من موجة عامة "معارِضة للمؤسسات" تجوب العالم الغربي، كما شرب نَخب انتصار دونالد ترامب في الولايات المتحدة باعتباره انتصارًا على الماسونيين الأحرار والمجموعات البنكية الضخمة والصينيين - على حد وصف الكاتب.
وأوضح راخمان كيف يمكن أن تكون شعبوية إيطاليا أكثر تهديدا للاتحاد الأوروبي من خروج بريطانيا منه، مشيرا إلى أن إيطاليا تستخدم اليورو بينما بريطانيا احتفظت بعملتها، وعليه فإذا كانت "بريكسيت" عملية مؤلمة ومعقدة إلا أنها لم تهدد بشكل مباشر بقاء العملة الموحدة – كما لم تنذر باشتعال أزمة مالية؛ فيما تنذر سلسلة الأحداث المترتبة على هزيمة المستر رينزي بوقوع كلا التهديدين (انهيار العملة الموحدة واشتعال أزمة مالية).
ورأى راخمان أن الخطر الفوري يقع على النظام المصرفي الإيطالي... وفي خضّم الأزمة الجديدة، فإن عملية إعادة الرسملة المقترحة للمقرِضين المتعثرين – وتحديدا بنك (مونتي دي باشي دي سيينا) – هي في خطر... هذا قد يؤدي إلى مطالبة الدولة بالإنقاذ وهو أمر صعب على بلد تئن بالفعل تحت ثقل الديون... وقد يؤدي تجدد المخاوف من حجم الدين الإيطالي إلى إرهاب المستثمرين، وزيادة معدلات الفائدة، وتهديد "المَلاءة المالية" للدولة الإيطالية ذاتها.
وتابع الكاتب أن مهمة تنظيم الاتحاد الأوروبي جبهة إنقاذ لإيطاليا ستكون أصعب مما كانت عليه مهمة إنقاذ اليونان، علما بأن حجم الاقتصاد ومقدار الأموال المتوقع رصدها لإنقاذ إيطاليا يجب أن يكون أكبر مما كان في حالة اليونان – وهو أمر كفيل بإشعال ثورة سياسية في البرلمان الألماني، لا سيما وأن الانتخابات البرلمانية هنالك مزمعة في سبتمبر المقبل: عند تلك النقطة، فإن انهيار اليورو يمكن أن يصبح من جديد احتمالا ممكنا جدا.
واختتم راخمان قائلا إن "بريطانيا قد تعهدت بتقديم إشعارها الرسمي الخاص بقرار مغادرة الاتحاد الأوروبي في مارس المقبل، وهو نفس الشهر المزمع فيه اجتماع قادة الاتحاد في إيطاليا للاحتفال بمرور 60 عاما على توقيع معاهدة روما – ولكن، والصورة على هذا النحو فسوف يكون الاجتماع أقرب إلى كونه "مَنْدَبة" من كونه احتفالا" – على حد تعبير الكاتب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.