تعميق فكر ريادة الأعمال على طاولة منتدى قادة شباب جامعات الصعيد    سعر الجنيه الاسترليني في مصر اليوم الأحد 25/8/2019    إطلاق 3 صواريخ من قطاع غزة على مستوطنات إسرائيلية    نواب يشيدون بمشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع الكبار    ارتفاع عدد ضحايا السيول في السودان إلى 62 قتيلا    مقتل 3 أشخاص إثر تحطم طائرة بجبال الألب السويسرية    تكليف وزير الاتصال الجزائري بمهام وزير الثقافة بالنيابة    الشوط الأول| "جريزمان" يسجل هدف تعادل برشلونة على ريال بيتيس    سولشاير يكشف عن رأيه في مستوى بوجبا.. وسبب الخسارة من كريستال بالاس    23 سبتمبر.. الحكم في قضية رشوة وزارة التموين    سميح ساويرس: مهرجان الجونة السينمائي سيثبت للعالم أن مصر دولة حضارة وفن    ياسين التهامى في مهرجان قلعة صلاح الدين الدولي للموسيقى    خالد الجندي يوضح سبب التكاسل عن أداء الصلاة.. ويقول: تاركها مصيره النار    المنيا يخسر وديا من طلائع الجيش بهدف وحيد    القوات العراقية تعثر على وكرين لداعش بقرى كركوك    لجنة من «الكسب» تحقق فى اختلاس موظف 5 ملايين جنيه    حبس مستريح طنطا 86 عاما فى قضايا نصب لاستيلائه على 600 مليون جنيه    ضبط 10.5 طن أعلاف حيوانية غير مطابقة للمواصفات داخل سرجة بالغربية    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام بموعد تسليم مصنع أبو خريطة لتدوير القمامة    برشلونة ضد بيتيس.. الضيوف يفاجئون البارسا بهدف نبيل فقير "فيديو"    بعد اختياره مشرفا عليه.. يوسف القعيد يتحدث عن متحف نجيب محفوظ    "عدى وقت" أغنية جديدة للمطرب الشاب إسلام إبراهيم    أول تعليق ساخر من سما المصري على أزمة ريهام سعيد    حظر إعلامي على لاعبي الإسماعيلي وجهازهم الفني    نجحت السلطات المصرية    وزير الاتصالات يشيد بدور معهد تكنولوجيا المعلومات فى تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل    محدّث في إسبانيا - برشلونة يستقبل بيتيس سعيا لأول انتصار    السودان: إقالة ولاية البحر الأحمر ومدير جهاز المخابرات العامة    تريليون جنيه استثمارات.. "مدبولي" يستعرض ملفات عمل وزارة البترول    «خليها تصدي»: بدأنا في فتح ملف تجميع السيارات محليًا    ألسن عين شمس تدشن صفحة علي موقع الفيسبوك لرعاية الوافدين    اسأل المفتي .. هل يشعر المتوفى بمن يزوره في قبره؟.. فيديو    الصحة: مصر الدولة الوحيدة التي قدمت علاجًا مجانيًا لمرضى فيروس سي    كيل وزارة الصحة بالدقهلية يحيل 9 من العاملين للتحقيق أثناء تفقده سير العمل بمركز طب اسرة بقرية بدين    محافظ القليوبية يناقش دعم مستعمرة الجزام في الخانكة    تجنبوا مراكز الدروس .. رسالة عاجلة من التعليم لطلاب المدارس قبل بدء الدراسة    التعليم: 4 حالات غش إلكتروني بامتحانات الدور الثاني للثانوية العامة اليوم    رامي صبري يهنئ أصالة بألبومها الجديد    شكوى من "التعليم" لوزير الداخلية بعد اعتداء أمين شرطة على مُعلمة    محافظ البحيرة يتقدم جنازة شهيد سيناء بمسقط رأسه في الرحمانية    الأوقاف تنظم ندوة بمدينة الضباط عن حسن الجوار    الخميس.. انتهاء المرحلة الأولى لتنسيق المدن الجامعية بجامعة الأزهر    "أبوستيت" يكرم أوائل خريجي كليات الزراعة على مستوى الجمهورية    محافظ المنوفية يطلق "أتوبيس الخدمات المتنقل الذكي"    «الإفتاء» توضح هل يجوز تجديد المقام المبنى داخل المقابر؟    الانتهاء من تطوير مركز شباب ناصر بتكلفة 1.5 مليون بشبرا    الموقف الشرعي ل الأرملة المُعتدة عند تغيير السكن .. المفتي السابق يجيب    التضامن الاجتماعي: توافر خدمة "رفيق المسن" لرعاية المسنين بالتعاون مع الجمعيات الأهلية    صحة البرلمان تطالب الحكومة بتقرير عن السجائر الإلكترونية    "أبو شقة" يطلق مبادرة "الوفد مع المرأة" سبتمبر المقبل    عصام فرج يتسلم مهام عمله أميناً عاماً للأعلى للإعلام    تدريبات مكثفة للقوات المصرية المشاركة فى حماة الصداقة 4 بروسيا    أشهر رؤساء اتحاد الكرة.. وزرير دفاع وداخلية و«جد» رانيا علواني    باحثون أستراليون يكتشفون علاجا جديدا للسل    تركي آل الشيخ يفجر مفاجأة جديدة    وزير التعليم العالي يشهد احتفال جامعة الأهرام الكندية بتخريج دفعة 2019    16 عرضا في اليوم التاسع بالمهرجان القومي للمسرح المصري    جريمة قتل بشعة "مصورة" تهز تركيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"كليتوريد".. أول مستشفى في العالم لعلاج "المختونات" بأفريقيا
نشر في البوابة يوم 18 - 07 - 2016

لم يخطر على بال بشر أن يصل العلم الحديث لإصلاح أعضاء بشرية بعد تلفها، فتوصل الطب حديثًا لطريقة استعادة «البظر» الجزء المبتور من العضو التناسلى للأنثى الذي تفقده جراء عملية تشويه الأعضاء التناسلية «الختان»، فكانت فكرة بناء مستشفى لمساعدة «المختونات» في استعادة أجسادهن كاملة، وبدأت من غرب أفريقيا، وتحديدًا بوركينا فاسو، حيث أكثر البقاع التي تنتشر فيها هذه العادة بكثرة ليكون أول مستشفى في العالم يقوم بهذه الجراحات بالمجان، والمستشفى يحمل اسم «كليتوريد»، وشعاره هو «مستشفى المتعة»، كان ل«البوابة» حوار مع نادين غارى مسئولة التواصل بمستشفى كليتوريد، وتحدثت «البوابة» أيضا مع إحدى الحالات في المستشفى وتدعى سانو آبيباتا، لتروى قصة علاجها في مستشفى كليتوريد ببوركينا فاسو.
■ متى شعرت بأن ما حدث لك هو جريمة؟
- ختان الإناث جريمة تقوّض كرامة الطفلة والمرأة. لقد كنت رضيعة عندما حدث لى ذلك، عمرى كان أقل من شهر، لذلك أنا لا أتذكر كيف حدث، لكن عندما أصبحت بالغة علمت أن ما تم استئصاله لى هو البظر وهو عضو مهم للمرأة للغاية.
■ كيف عرفتِ «كليتوريد» وهل استشرتِ صديقاتك أو أهلك قبل اتخاذ القرار؟
- علمت عن المستشفى من خلال «الإنترنت»، وتحدثت مع أصدقائى وعائلتى لتشجيع من وقعوا ضحية لختان الإناث منهن، وعن الفرصة المتاحة لاستعادة البظر، وقد قررت بنفسى الخضوع للجراحة، لأننى لم أكن في حاجة لمشورتهم.
■ هل أنتِ راضية بنسبة 100٪ عن العلاج وهل شعرتِ بتحسن في علاقتك الجنسية؟
- راضية جدًا عن الجهد المبذول، وبالطبع فقد تطورت حياتى الجنسية بشكل مثير للغاية، ولا تزال تتطور لكونى أكتشف أحاسيس جديدة.
■ متى تم إنشاء المستشفى، ومن هم رُعاة مشروعكم؟
- الفكرة ظهرت منذ عام 2000، في نفس الوقت كان قد ظهر في الأخبار أن د. بيير فولد جراح المسالك البولية الفرنسى قد طور جراحة لإعادة ترميم البظر، وجاءت فكرة بناء مستشفى في غرب أفريقيا لتقديم تلك الجراحة للضحايا، والرعاة هم كل أولئك الذين يتبرعون من أجل قضيتنا طيلة الوقت، وفى فبراير 2014 تم افتتاح أول مستشفى في العالم حصريًا لاستعادة البظر ببوركينا فاسو.
■ كيف تقومون بالدعاية لخدماتكم العلاجية بعيدًا عن الإنترنت؟
- ننشر الخدمة العلاجية لكليتوريد من خلال اللقاءات، وحملات العلاقات العامة، والمؤتمرات، وجمع الأموال، وليست لدينا إعلانات مدفوعة.
■ ما المصاريف التي تتكلفها المريضة؟
- في الولايات المتحدة، فإن الدكتورة مارسى تتطوع بمهاراتها الجراحية ولا تأخذ أتعابًا، إلّا أن التكاليف الطبية تكون في حدود 1700 دولار أمريكى إضافة إلى مصاريف السفر إلى سان فرانسيسكو، كاليفورنيا حيث مقر عيادتها، لكن تقوم شركات التأمين الصحى بدفع هذا المبلغ للمرضى في الولايات المتحدة، أما في بلدان أخرى مثل بوركينا فاسو، وفى كينيا، حيث ستكون لدينا مهمتنا الإنسانية في الربيع المقبل، فإن التكلفة تكون لا شيء تقريبًا. وأما في باريس بفرنسا، في عيادة الدكتور «فولد» مبتكر الجراحة تتكلف نحو 3000 يورو نظير المستلزمات الطبية، لكنه يتطوع أيضًا بخدماته الجراحية.
■ كم عدد الحالات التي تم استقبالها في المستشفى؟
- في بوركينا فاسو، خلال مهمتنا الإنسانية في عام 2014، كان مجموع الحالات هو 38، والمجموع الكُلّى هو 250 حالة تقريبًا تشمل المريضات من الولايات المتحدة، وأفاد جميع المرضى بشعورهن بتحسن بعد الجراحة، وإن نحو 60٪ منهم قد شعرن فعليًا بهزة الجماع - الأمر الذي كُنّ يعتبرنه شيئًا لن يحدث لهن أبدًا.
■ من أي البلدان تأتى النساء الراغبات في إجراء الجراحة؟
- الكثيرات يعشن في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأستراليا وبعضهن يسافرن من أفريقيا والشرق الأوسط.
■ كم يبلغ عدد الأطباء القادرين على القيام بمثل تلك الجراحة على مستوى العالم؟
- عدد الأطباء الذين تدربوا على يد الدكتور «فولد» كثير للغاية، لكن ليست لدينا إحصائية دقيقة بالعدد.
■ هل تخضع المريضات لتأهيل نفسى بعد الجراحة؟
- بالطبع، فلدينا مستشارون نفسيون متطوعون يتابعون المريضات قبل وبعد الجراحة، وبنفس القدر من الأهمية، فإننا نعمل على إعادة تأهيل النساء في حياتهن الجنسية تحت إشراف الدكتورة بيتى دودسون المتخصصة في علم الجنس.
■ في اعتقادك ما السبب في ممارسة جريمة الختان بحق الأنثى؟
- السبب يرجع إلى القيم الذكورية البدائية التي تدفن النساء في أعماق العار، وإخضاعهن للشعور بالذنب فيما يخص أجسادهن ومتعتهن الجنسية، وهذا الشعور بالذنب والخجل يشلّ حياة المرأة حرفيًا، فإذا كانت المرأة في القرن العشرين قد استردت مكانتها، وأصبحت على قدم المساواة في المجتمع من خلال منحها الحق في التصويت، والحق في العمل والمساواة في الأجور، فإن المرأة في القرن الواحد والعشرين، يجب أن تملك الحق في أن تصبح مسئولة تمامًا عن جسدها وعن أنوثتها، وشهوتها الخاصة ونشاطها الجنسى، والتخلص تمامًا من الشعور بالذنب والخجل.
■ ما دور كليتوريد في هذا التغيير؟
- تلعب كليتوريد دورًا مهمًا في هذه الثورة الهائلة الحاسمة بالنسبة لمستقبل البشرية في تمكين المرأة عقليًا وجسديًا بشكل كامل، وحملتنا السنوية «شهر التوعية بالبظر» في مايو، تقدم مثل هذه الرسالة لجميع النساء في جميع أنحاء العالم تحت شعار: «جسدى هو بظرى».
■ هل واجهتكم مشكلات وعراقيل عند بناء المستشفى؟
- بالطبع فقد رفعت ضدنا قضايا وتعرضت الفكرة لهجوم من قبل المتدينين عارضوا ذلك بقوة، وفى وقت لاحق، أصدر وزير الصحة في بوركينا فاسو قرارًا في اللحظة الأخيرة بإنكار حق المنشأة في الافتتاح، تسبب هذا القرار باستمرار المعاناة وخيبة الأمل للمرضى، وكثير منهن قد سافرن مسافات طويلة من أجل العملية الجراحية، «ولقد صُدم الأطباء والممرضات المتطوعات لدينا، ممن كانوا قد قدموا من الخارج للقيام بهذه العمليات الجراحية، وكذلك الآلاف من الجهات المانحة التي جعلت بناء المستشفى ممكنًا بمساهماتهم المالية، لكننا استطعنا افتتاحه بعد عدة محاولات، عشية الافتتاح قام عشرات من الرجال والنساء بلعب الموسيقى البوركينى حول موقد نار، وقاموا بالغناء، والاحتفال، والرقص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.