أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة مدير عام الإدارة العامة للمشروعات والورش، بديوان عام محافظة الإسكندرية، ومدير إدارة الورش بديوان عام المحافظة، وأحد مهندسى الإدارة العامة للمشروعات والورش، إلى المحاكمة. كانت النيابة الإدارية تلقت بلاغ هيئة الرقابة الإدارية، بشأن المخالفات التي شابت عملية شراء صناديق بلاستيكية، لجمع القمامة بمحافظة الإسكندرية، عام 2014، بموجب الأمر المباشر، وممارسة محافظ الإسكندرية الأسبق الضغط على المختصين بالمحافظة، لصرف مبلغ مليونى جنيه، قيمة الصناديق المشار إليها للشركة الموردة، حال وجود عيوب فنية جسيمة بها. باشر التحقيقات في البلاغ المستشار أحمد لطفى محجوب، رئيس النيابة، وعضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوى، وكيل المكتب، حيث كشفت تلك التحقيقات في ضوء ما أسفر عنه فحص هيئة الرقابة الإدارية، أنه بناءً على توجيهات محافظ الإسكندرية الأسبق، وبتاريخ 30 إبريل 2014، تم شراء 10 آلاف صندوق جمع قمامة، سعة 240 لترا، من خامات البلاستيك، وذلك بالأمر المباشر، من إحدى الشركات، في حدود مليونى جنيه، من الاعتماد المالى الخاص ببند تحسين البيئة، للعام المالى 2013/2014. وبتاريخ 19 مايو 2014، أرسلت مديرة إدارة العقود والمشتريات، خطابا إلى إحدى شركات الصناعات البلاستيكية بإسناد عملية الشراء بالأمر المباشر عليها، بإجمالى 1.9 مليون جنيه. وفى 10 يونيو 2014، أصدر مركز تكنولوجيا البلاستيك، شهادةً تضمنت عدم مطابقة الصناديق محل التعاقد للمواصفات العالمية، من حيث الوزن والمكونات، فضلًا عن عدم تحميلها للخدمة الشاقة. وخلص تقرير هيئة الرقابة الإدارية إلى وقوع المخالفات الآتية: أولًا: صورية إجراءات شراء الصناديق محل التحقيق، تأسيسا على إقرار المهندسة، مدير عام الورش بالمحافظة، ورئيس لجنة الفحص، بأن الصناديق محل الفحص تم توريدها وتوزيعها على المحال والعمارات بالمحافظة، قبل اتخاذ إجراءات الشراء، وتم استكمال الإجراءات والمستندات بعد ذلك، وأن هذا تم بضغط من مسئولة المكتب الفنى للمحافظ، وعدم اتخاذ إجراءات تسلم وفحص تلك الصناديق وعدم دخولها إلى مخازن المحافظة. ثانيا: ممارسة محافظ الإسكندرية الأسبق الضغط على كل من: المهندسة مدير عام إدارة الورش والمشروعات بالمحافظة، ومدير الإدارة المالية بالمحافظة، لصرف مبلغ 1.9 مليون جنيه للشركة الموردة للصناديق المشار إليها، رغم ما شاب هذه الصناديق من عيوب فنية. كما تبين من التحقيقات، أيضا، أنه تم تشكيل لجنة بمعرفة المتهمين السابق الإشارة إليهم، والتي انتهت بتاريخ 30 إبريل 2012، إلى قبول العروض المقدمة من الشركات الثلاث المتقدمة، وذلك من الناحية الفنية، وقبول العرض المالى المُقدم من الشركة، التي وردت الصناديق، لكونه الأقل سعرا. واعترفت رئيسة اللجنة، مدير عام الإدارة العامة للمشروعات والورش، في التحقيقات بأن جميع هذه الإجراءات تمت أصلًا بعد توريد الشركة، 5000 صندوق، إلى ورش العمرات، التابعة للإدارة العامة للمشروعات والورش، موضحة أنها اعتمدت المحضر المُشار إليه، قبل معرفتها بتوريد الشركة لبعض الصناديق، ودون إعداد المواصفات الفنية للصناديق المطلوبة. وانتهت النيابة إلى مسئولية المتهمين في أن الأولى منفردة، بصفتها مدير عام الورش والمشروعات بديوان عام محافظة الإسكندرية، قعدت عن إعداد مواصفات فنية دقيقة ومُفصٌلة، لصناديق جمع القمامة المطلوب شراؤها، قبل اتخاذ إجراءات الشراء بالمخالفة لأحكام القانون.