انتخابات الشيوخ.. 5% تحسم الفوز لقائمة من أجل مصر.. وصراع على المقاعد الفردية    وزيرة الهجرة: أنتجنا فيلم "النيل حياتنا" بكل لغات العالم لتوضيح الحقائق بشأن سد النهضة.. فيديو    البابا تواضروس يعزى الأنبا بيجول في رحيل الراهب روفائيل المحرقي    «مصر للطيران» تسير غدا 19 رحلة لنقل 2600 راكب    إسرائيل تسجل 632 إصابة و11 وفاة جديدة بكورونا    إسرائيل تعمل على إخلاء خليج حيفا من المواد الخطرة بعد انفجار بيروت    البنا يدير لقاء الأهلي وإنبي    هيئة السياحة ومصايف الإسكندرية: حملة مشتركة لمنع التسلل للشواطئ    أهالى المنصورة يطالبون بتنفيذ قرار إزالة العقار 111    تعليق صارم من راغب علامة عقب مظاهرات لبنان    الجمهور يحيي ذكرى رحيل "مارلين مونرو الشرق" هند رستم    الترجى التونسى يسقط فى فخ التعادل السلبى أمام اتحاد بن قردان    أستاذ قانون دولي: مصر رفضت توسلات أردوغان لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.. فيديو    خلال المشاركة باجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين.. الحكومة تطلق مبادرات لزيادة التمويل للقارة السمراء لتحقيق التنمية    فيديو.. الضرائب: تسوية 30 ألف منازعة بقيمة 30 مليار جنيه    «التعليم» تعلن مد فترة التقديم لمدرسة «بي. تك» للتكنولوجيا التطبيقية    مصرع طالب حاصل على 99% بالثانوية العامة فى حادث تصادم بكفر الشيخ    المصري للتأمين: انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي يتسبب فى تراجع الطلب على التأمين    بعد اندلاع حريق كبير.. إخلاء 100 منزل في مقاطعة جنوب لندن    حمدي المرغني يدعو ل"اليوتيوبر" مصطفى حفناوي: "حالته صعبة جدا"    درة تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة في حفل زفاف هند عبدالحليم    ملحم زين يدافع عن حسين الجسمي ويوجه له رسالة محبة    هل الأفضل في عقيقة 3 بنات ذبح خرفان أم عجل واحد    «صناعة الدواء»: تراجع الطلب على أدوية ومستلزمات «كورونا»    خروج 11 حالة جديدة من مستشفى أسوان للعزل بعد تماثلهم للشفاء من فيروس كورونا المستجد    وزير الرياضة يبحث استئناف الأنشطة وفعاليات اليوم العالمي للشباب    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد عددا من لجان انتخابات الشيوخ    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد أعمال طريق شركات البترول    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    وزير السياحة والآثار يعين مساعدا جديدا للشئون المالية والإدارية    الإنتاج الثقافي يستأنف سهراته الفنية على مسرح ساحة الهناجر الاثنين    وزير النقل يتابع أعمال التدعيم الإنشائي لعمارة الشربتلي بالزمالك (صور)    مصطفى منيغ يكتب من برشلونةعن : بيرُوت موروث لَم يَموُت    رئيس منطقة البحر الأحمر الأزهرية يناقش آليات متابعة انتخابات مجلس الشيوخ | صور    دولة إفريقية تعلن فتح الشواطئ والمنتزهات    3 خطوات لمعرفة لجنتك الانتخابية في سباق مجلس الشيوخ 2020    خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة في بورسعيد    تعرف على المحافظة التي سجلت صفر إصابات بكورونا على مدار يومين    وزيرة الصحة توجّه بمتابعة توفير حقائب الأدوية لمخالطي مصابي "كورونا"    «ترامب» فى المصيدة (1-2)    عمرو سلامة يوجه رسالة مؤثرة ل أحمد خالد توفيق    سعفان يلتقي القيادات النقابية بالإسكندرية ويطالبهم بالتواجد مع العمال    في 24 ساعة.. أمن المنافذ يضبط 6 قضايا تهريب بقيمة 3 ملايين جنيه    أزمة لمنافس الأهلي.. تقارير: الوداد يفتقد مدافعه شهر ونصف    باريس سان جيرمان يفقد خدمات فيراتي قبل موقعة دوري الأبطال    شيلونجو: جوميز طالبني بالحفاظ على اللعب السريع مع الإسماعيلي    تغريم 74 سائقًا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة في الشرقية    "أعمدة بناء الدولة" موضوع خطبة الجمعة المقبلة من "عمرو بن العاص"    تحديد موعد وصول بيانيتش إلى برشلونة    مرصد الأزهر يدين التفجير الانتحاري بالعاصمة الصومالية "مقديشو"    سكان قرية العلاقمة بالشرقية يشكون من انقطاع المياه    طقس الغد: حار رطب على الوجه البحري واضطراب في الملاحة البحرية    تعرف على موعد مباراة بايرن ميونيخ ضد تشيلسي في دوري الأبطال والقنوات الناقلة والتشكيل    ينتج 3 آلاف فرخة يوميا.. رئيس مدينة سفاجا تتفقد مشروع مجزر الدواجن «المتحدة» | صور    حبس صاحب محل بحوزته 6 آلاف قطعة اكسسوارات هواتف مغشوشة بالموسكى    الأهلي يختتم تدريباته مساء اليوم استعدادًا لمواجهة إنبي    بدء التجارب البشرية لأول مصل إيطالي لكورونا 24 أغسطس    تعرف على حد القذف فى الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي تتحدث ل"البوابة": النخبة "استعلائية" ولا تجهد نفسها بالقراءة.. والنساء في مصر يدفعن ثمن التراجع الثقافي.. وكل منتقبة بالنسبة لي هى موضع اتهام
نشر في البوابة يوم 10 - 05 - 2016

وصفت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة الزقازيق، النخبة السياسية فى مصر بأنها استعلائية تشعر بالغرور والكبرياء دون أن تجهد نفسها بالقراءة، مؤكدة أنه لا يوجد حل للخروج من تلك الأزمة إلا بالقضاء على تبعات نظام الرئيس الأسبق مبارك.
وقالت زكريا، فى حوارها ل «البوابة»، إن التراجع الثقافى الحالى أثر بالسلب على النساء اللاتى يطالبن بالحرية والمساواة منذ القرن التاسع عشر.
■ ما هو الاختلاف فى التشكيل الاجتماعى للمجتمع المصرى قبل وبعد 25 يناير؟
-اختلاف التشكيل الاجتماعى يحتاج لوقت طويل، لكن يناير هى مجرد موجة ليست ثورة مثلها مثل 30- 6، لكن التحول يحدث بعد الثورة الحقيقية، وكل ما فعلته الموجة أنها غيرت رأس النظام، لكن لم يحدث أى تغيير فى البنية الاجتماعية، عند التحدث عن يناير لابد من الرجوع لأيام عبدالناصر عندما قام بتوسيع الطبقة الوسطى بالكم والكيف، وكانت الدولة تقوم بدورها الكامل تجاه المواطن، وتعطيه حقه فى التعليم والصحة.
■ ما تأثير الانفتاح الذى حدث أيام السادات على المجتمع المصرى ؟
- السادات اتجه بعد وفاة عبدالناصر لقوانين الانفتاح، مما أدى لوجود فئة السماسرة والتهريب وتجارة العملة، وكلها أنشطة غير اجتماعية، وأكمل مبارك بعده نفس الطريق، ودفع ثمن ذلك الطبقة الفقيرة والوسطى، والطبقة الوسطى انكمشت وبدأت رحلات السفر للخليج بحثا عن لقمة العيش، وحدث سقوط أخلاقى وظهر التحرش بسبب انحسار الطبقة الوسطى، وكانت تحكم المجتمع كله وتضبط حركته، فسادت قيم الفهلوة واختفاء الأخلاق، واستمر ذلك فى عهد مبارك، وما حدث فى ثورة يناير أن المجتمعات شعرت بالخطر واستيقظ الضمير الجمعى وروح الجماعة، والثورات لا تحدث بعدها أحداث جيدة فى وقتها، ولنا فى الثورة الفرنسية والروسية أسوة، ونجد من يستغل المواقف من جماعات سياسية مثل الإخوان وجدوا فرصة وهم متربصون بالمجتمع وأكثر تنظيما، وكذلك البلطجية والمنحرفون الذى قاموا بالسرقة وما شابه من أفعال غير أخلاقية، الإخوان كانوا فى دول عديدة ومعهم أموال تتخصص فقط فى إظهار رجال دين، وهم أساس فكرة انقسام المجتمع و فكرة الفرز الاجتماعى.
■ هل يمكن الاعتماد على الضمير الجمعى فى اتخاذ القرارات المصيرية؟
- الضمير الجمعى هو روح موجهة، ينتفض عند الشعور بالخطر على الأمة، فكما نرى الصحفيين حاليا منبوذين من الضمير الجمعى لوقوفهم ضد الشرطة، فلا يوجد وقت حاليا للمطالب الفئوية، فالضمير الجمعى منشغل بالحفاظ على الوطن وبقاء الأمة واستمرارها.
■ ما رأيك فى النخبة المثقفة حاليا؟
- نخبة استعلائية تشعر بالغرور والكبرياء دون أن تجهد نفسها بالقراءة والتعلم.
■ هل محاولات الإصلاح والترقيع تعتبر خيارا واردا دائما.. أم أنه أحيانا يتوجب الإحلال والتجديد؟
- بالطبع تحتاج المجتمعات كثيرا للإحلال والتجديد، فما حدث فى عهد مبارك لا يمكن إصلاحه فكان لابد من الإحلال تماما، ولقد كتبت العديد من المقالات تطالب بإنهاء عهد مبارك، خاصة بعد ظهور فكرة التوريث لابنه جمال، فمصر ليست سوريا ولن نسمح بالتوريث، لكن مبارك أخذته الجلالة والعظمة وسيطرت عليه «الشلة صاحبة المصالح».
■ ما تقييمك لأداء الرئيس السيسى؟
- لديه الرغبة فى الإصلاح بقوة، وقام بعمل إنجازات عظيمة خلال عامين، والإعلام نسبة كبيرة منه «خائنة وممولة»، ولا تنقل للجمهور ما يقوم به الرئيس من مجهودات، كما أن الإدارة السياسية بالنظام لم تنظف بشكل كامل بعد، فالإدارة التى اعتادت الفساد والرشوة لم تستيقظ بعد، بالإضافة للجماعة الإرهابية التى تسعى لجذب الشعب إلى التفاهات لإبعاده عن المشروعات القومية التى يحققها الرئيس.
■ هل التغيير الطارئ فى تكوين الشخصية المصرية بعد عودة المسافرين من الربع الخالى أحد أسباب التدهور الفكرى والعقلى؟
- سفر المصريين للعمل فى بلاد الخليج كالسعودية له أثر على انتشار الثقافة البدوية على أنها ثقافة دينية، وتسربت هذه الثقافة والتعاليم للناس المتحضرين بفعل فاعل ومع سبق الإصرار، فهناك من أنفق الأموال فى سبيل انتشار هذه الثقافة البدوية ومحو الثقافة المصرية.
■ وما تأثير ذلك على وضع المرأة فى المجتمع؟
- بالطبع أثرت تلك الثقافة على المرأة، حيث إنه مثلما ذكرت أن المرأة تبحث عن حقوقها منذ القرن ال 19، بينما تراجع ذلك حتى وصل إلى صورته الحالية، وفى السنوات العشر الأخيرة سنجد أجيالا جديدة من الطبيبات والمهندسات والمدرسات، لكن فى النهاية تبقى روح الجارية مسيطرة على معظم هذا الجيل، وعادت روح شعورهن بالنقص، وأنهن الأقل، وتم وضع قيمة الزواج فى مرتبة أعلى القيم لتكون الغاية والأمل للنساء مما أفقدهن إحساسهن بذواتهن، كما أن الخطاب الإعلامى يحارب المرأة ويقوم بتنمية مفهوم التمييز لدى المجتمع، مشيرة إلى أن المرأة تلقى المهاجمة فى العديد من الأماكن التى على رأسها الشوارع، كما أن هناك مطاردة اجتماعية خاصة فى المهن العليا، مشيرة إلى أنه لابد أن تتغير بعض القوانين حتى يتم القضاء على الظلم الذى تتعرض المرأة له، لكن قبل ذلك لابد أن تشعر المرأة بقيمتها وحقوقها كمواطنة، متسائلة «كيف للنساء أخذ حقوقهن وهن مغيبات»؟.
■ هل المصريون مؤهلون فى الوقت الحالى لفتح الباب أمام النقاش حول القضايا الخاصة بالمرأة؟
- بالطبع المجتمع مؤهل، فالقضايا الخاصة بقضايا المرأة تناقش من القرن 19، مثل كتاب رفاعة الطهطاوى «تخليص الإبريز فى تلخيص باريز»، وهو أول من فصل ربط العفة بالملبس.
■ ما رأيك فى دعوات تجريم النقاب؟
- لا تكفى الدعوات فقط، المفترض قانونا أنه لا يمكن أن تكون مواطنة إلا إذا كان وجهها مكشوفا، فإذا ارتكبت جريمة قتل كيف لنا أن نعرف المجرم إذا كان وجهها غير ظاهر، بالإضافة للأمراض النفسية المصاب بها أطفالهن، وكل منتقبة بالنسبة لى هى موضع اتهام.
■ هل تصلح الديمقراطية فى حالة أمية أكثر من 50 ٪ من الشعب؟
- الثقافة الشفاهية عامل أساسى فى تكوين الآراء السياسية وليس التعليم بمفرده، التعليم جزء من التنوير وليس الأهم، فالإخوان نجد بينهم مهندسين وأطباء، لكن عند الحديث معهم تجدين «حمارا يحمل أسفارا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.