مفاجأة مدوية حول وقف السعودية لتأشيرات العمرة بسبب "كورونا"    بث مباشر مباراة ارسنال وأولمبياكوس مشاهدة مباراة ARSENAL رابط بي إن سبورت BE IN SPORRT    البرلمان التونسي يمنح الثقة للحكومة الجديدة    مطار القاهرة يستقبل طائرة مصر للطيران الرابعة الجديدة من طراز إيرباص A320neo    قبل ساعات من الكلاسيكو.. تعرف على تاريخ مواجهات النصر ضد الأهلي في الدوري السعودي للمحترفين    بعد أنباء ضرب زوجته له.. تسريب رسائل سرية تدين جوني ديب من جديد    ضبط 16 متهمًا هاربًا من أحكام خلال حملة أمنية بحلوان    ظاهرة تأديب الأبناء .. «آباء وقتلة»    تأجيل تدريبات عسكرية بين أمريكا وكوريا الجنوبية بسبب فيروس كورونا    رجع تاني.. نجوم كرم تُبهر متابعيها بالشارلستون    أخفى موعد الضربة الجوية ورفض الانسحاب.. 5 مواقف ل"مبارك" في حرب أكتوبر (فيديو)    نقيب الزراعيين يطالب بتفعيل حصانة "المجالس المحلية" بالقانون الجديد    مدرب صنداونز: الأهلي حقق مالم يفعله برشلونة    يلا شوت - يوتيوب مشاهدة مباراة الأهلي النصر بث مباشر KOOORA GOAL يلا كورة لايف KORA STAR رابط مباراة الأهلي والنصر اليوم NOW    وفاء وتقدير.. انهيار إلهام شاهين ويسرا من البكاء في جنازة مبارك    فودة يستقبل وفد رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة خلال زيارتهم لشرم الشيخ| صور    زيدان: نشعر بإحباط شديد وننتظر دعم الجماهير في الإياب    شاهد بالصور .. أبرز جهود حملات الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات خلال 24 ساعة    "شهيد شهامة جديد" دافع عن جارته من البلطجية و كان مصيره القتل.. فيديو    استكمال مباحثات سد النهضة في واشنطن بغياب إثيوبي    مرتضى منصور يرد على قرار اتحاد الكرة بخصم 3 نقاط من الزمالك    صالون “الشباب البرلمانى لإدارة البرلمان والتعليم المدنى” بمركز النيل للإعلام بالسويس    خالد الصاوي وفتحي عبدالوهاب: "لقاء السحاب".. التفاصيل    نائب تركى معارض: نواب أردوغان يعطلون عمل البرلمان    ترامب: الولايات المتحدة تأتى بالمرتبة الأولى فى مواجهة فيروس كورونا    ما حكم شارب الخمر ومروجها؟    هل التعدد فى الزواج سنة ندب إليها الشرع    السعودية تقرر تعليق إصدار تأشيرات العمرة بسبب كورونا    الغرف التجارية: يجب الثقة بشكل كامل فى المنتج المحلى من الدواء المصرى    هدية من رهبان دير الأنبا موسى للبابا تواضروس    بالفيديو | قصة الطفل محمود.. هزم السرطان وفقد قدمه    التموين: إنشاء 18 مشروعا بقيمة 49 مليار جنيه في 11 محافظة خلال عامين    محسن صلاح يطمئن على معسكر المقاولون العرب بالإسماعيلية    شهادة تاجر "كوكايين" قلبت موازين القضية.. براءة نجل الرئيس الجزائري من تهم فساد    حظك اليوم الخميس 27-2-2020 برج الحوت على الصعيد المهني والعاطفي    ترند الفن.. وفاة إعلامية بجرعة زائدة من المخدرات.. نجمة شهيرة تكشف واقعة اغتصابها    رئيس حزب المصريين ينعي وفاة الأمير طلال بن سعود    زراعة الفيوم: لجنة علمية للحملة القومية لمحصول القمح تجوب المحافظة    ما حكم صوم النافلة إذا أدى إلى التهاون بالفرائض؟    أسعار الذهب اليوم الخميس 27-2-2020.. عودة التذبذب للمعدن الأصفر    صناعة الدواجن بين التحديات ورؤية أفضل في مؤتمر علمي بالغردقة    اليوم.. قافلة طبية مجانية شاملة بقرية أبجيج بالفيوم    برلمانية: نسبة الولادة القيصرية في مصر تعدت ال65% و15% عالميا    تكريم لجنة الزمالة الفرعية بصحة الفيوم    نقيب المأذونين منتقدًا "الشهادة الصحية" للزواج: تكلفتها أغلى من نفعها.. والتحاليل لا تُجرى    خبير أمني: نستخدم أحدث الأجهزة التكنولوجية لمراقبة وحماية الحدود    مقتل جنديين تركيين جراء غارة جوية بإدلب    وائل الإبراشي يكشف سبب الصلاة على جثمان الرئيس مبارك مرتين | فيديو    دعاء في جوف الليل: اللهم إنا نسألك خيرات الدنيا بالأمن والعافية وخيرات الدين بالطاعة والرضا    3 أسس للمعاملة مع الله.. تعرف عليها من علي جمعة    "الأوقاف": ترجمة خطبة الجمعة إلى 18 لغة    أستاذ علم الاجتماع: المشروعات الرئاسية قضت على الهجرة غير الشرعية    مفيد فوزي: مات مبارك النبيل ..فيديو    مقتل 7 أشخاص على الأقل في إطلاق نار بولاية أمريكية    ضبط 10 قطع ذهبية مرصعة بالألماس حول جسد راكب بمطار القاهرة | صور    مرتضى منصور: عقوبات لجنة الانضباط لا قيمة لها    ارتفاع عدد المصابين ب«كورونا» في البحرين إلى 33 حالة    تموين الغربية يضبط 300 عبوة عصائر وجاتوه منتهيه الصلاحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سهير المصادفة في حوارها ل"البوابة": أنا أهم روائية في مصر.. والمرأة العربية تواجه مقاومة من المرجعيات الذكورية.. و"الإخوان" حاولوا تشويه الهوية المصرية
نشر في البوابة يوم 17 - 02 - 2016

الشاعرة والروائية الدكتورة «سهير المصادفة»، حصلت على الدكتوراه فى الفلسفة عام 1994، حققت روايتها الأولى «لهو الأبالسة» أصداء مدوية كُتب عنها: «رواية لهو الأبالسة تتيح لمؤلفتها الشاعرة ميلادًا جديدًا، بل هو كشف جديد عن موهبة سردية طاغية، تشكلت بفضلها فصول هذه الرواية المدهشة والمفزعة فى آن»، فيما كتب عن روايتها الثانية «ميس إيجيبت»: «سيتوقف القارئ طويلًا أمام قدرة كاتبة الرواية على الإحاطة بالحياة السياسية المصرية الراهنة من دون الغرق فى تفاصيلها»، كما حصلت «المصادفة» على العديد من الجوائز أهمها جائزة أندية فتيات الشارقة للشعر من الشارقة عن مجموعة «فتاة تجرب حتفها»، وأيضًا أفضل رواية عن روايتها «لهو الأبالسة» من اتحاد كتاب مصر 2005..
■ بداية.. ما رأيك فى إسهامات المرأة فى مجال الأدب والإبداع؟
- أصبح هذا السؤال غريبًا الآن، فالمرأة المبدعة تم تكريسها إبداعيًا منذ سنوات فى الغرب أولًا، والآن فى العالم العربى، واتسعت الرقع التى تحتلها فى الخارطة العالمية الإبداعية، وأصبحت تحصد الكثير من الجوائز والشهرة وتحقق أعمالها طفرات كبرى فى التوزيع. دون إسهامات المرأة المبدعة يكون الأدب والإبداع أعرجين يسيران على قدم واحدة.
■ كيف ترين هجوم البعض على الأديبة أحلام مستغانمي؟
- أحلام مستغانمى ليست أوّل مَن يحقق شهرة وذيوعًا بين جماهير الشباب والمراهقين، وأرى أنها نالت حقها، فالأدب مثل الأوانى المستطرقة، حيث نحتاج فيه إلى كل الألوان الإبداعية حتى البوليسية والرعب وقصص الحب للمراهقين، وقراء أحلام مستغانمى اليوم هم مَن سوف يقرأون أعمال ماركيز وبورخيس ونجيب محفوظ ورشيد بوجدرة وفاطمة المرنيسى وآسيا جبار وسهير المصادفة غدًا، فالقدرة على القراءة تنمو مثلها مثل أى كائن حى، ومن المستحيل أن يبدأ المراهق بقراءة عمل إبداعى كبير ومهم دون المرور عبر هذا الدرب التمهيدى، وأذكر أننى فى مرحلة طفولتى، بدأت بقراءة ألغاز المغامرين الخمسة وروايات عبير.
■ فى رأيك من أهم كاتبة روائية موجودة على الساحة فى الوقت الحالي؟
- أنا، ولو لدى شك فى ذلك، سأتوقف عن الكتابة فورًا.
■ ما أسباب تراجع دور المرأة فى الحياة العامة؟
- ما زال أمامنا الكثير لكى تحصل المرأة على حقوقها فى مجتمعنا الذكورى بامتياز، رغم أن المرأة حققت الكثير واجتهدت لتعليم نفسها وصارت مؤهلة لشغل الكثير من المواقع السياسية والقيادية، ولكنها تلقى مقاومة لا يُستهان بها من المرجعيات الذكورية والدينية المُحرفة والسياسية البالية، ويلزمنا الكثير من الوقت حتى ينتهى هذا الصراع لصالح المرأة، وسيحدث لا محالة كما حدث فى الغرب.
■ هل الأوضاع السياسية أثناء «حكم الإخوان» كان لها تأثير على المناخ الأدبى؟
- ما حدث منذ ثورة 2011، هو الأهم على الإطلاق فى تاريخ مصر الحديث، كانت مصر قبلها مثل بحيرة راكدة، تُلقى فيها الأحجار فتدور قليلًا لتبتلعها إلى الأبد، كان الخرس والاكتئاب على وجوه المصريين فى الشوارع يصيبان الكتاب بالبلادة، إلا القليل منهم مَن كان يرى بعينين مفتوحتين عن آخرهما، وفجأة أصبحت الشوارع والميادين تمتلئ بالصور، ورأينا كيف تُرفع صفحات من تاريخ مصر إلى جوار بعضها البعض، واختفى الحد الفاصل الراكد بين الخير والشر فى الشخوص، ولولا مقاومة المبدعين والمثقفين لعام حكم الإخوان، لشهدت مصر حالة من التراجع الثقافى والإبداعى، محاولتهم للسيطرة على الحكم آنذاك وفى بداية الألفية الثالثة كانت لا تثير إلا الشفقة، وهم أرادوا طمس هوية مصر واستهدفوا حرية الفكر والإبداع، وفى الحقيقة وفى أعمق أعماقى لا أخشى على حرية الإبداع، فدروس التاريخ تعلمنا أن الإبداع دائمًا ما يجد طريقه نحو النور والخلود، وأن مَنْ يحاول أن يغلّقَ عليه النوافذ ويسجنه هو الخاسر لا محالة إن كلَّ إبداعٍ تمت مصادرته أو كلَّ قلمٍ تمت محاولة قصفه تخطى هذا بسهولة بالغة وصمد وقفز عبْر الزمن ليصل إلى أجيال جاءت بعده بقرون، لكن ما يؤلم بالفعل أنهم حتى لا يعرفوا البلد الذى يعيشون فيه، ولو كانوا يعرفون لعرفوا أن طمس هوية مصر لا يعنى إلا القضاء كليًّا عليها.
■ هل بطلة روايتك «بياض ساخن» موجودة على أرض الواقع؟
- فى «بياض ساخن»، ألهمتنى امرأة راقبتها لساعتين فى ميدان التحرير، أثناء ال18 يومًا الأولى لثورة 25 يناير، والمدهش أنه فى اليوم التالى التقيت بنسخة ذكورية منها، رجل كان يصرخ ويشتم الجميع دون تمييز، وحينها كان الرئيس مبارك يخطب خطبته الأخيرة والثوار والنظام وكل السائرين فى الميدان كانوا كثيرى الحركة، حتى إننى لم أستطع تأمله لأكثر من ربع الساعة، وهذان الشخصان ظلا يطارداننى حتى رأيت بناء الرواية أمامى كاملاً.
■ تناولتِ فى الرواية أوجاع مصر فى السنوات الأخيرة من خلال البطلة.. فهل النساء هن اللاتى يتحملن دائمًا نتيجة الأزمات السياسية والاجتماعية؟
- زمن «بياض ساخن»، هو عام فقط لا غير، هذا العام الذى صعدت فيه الجماعة الإسلامية، لتولى حكم البلاد، وتحدد زمن الرواية بالوقت الذى استغرقته نوبة بطلة الرواية المصابة بالفصام، وينتهى مع شفائها، ولكن تاريخ عائلة البطلة وبحثها الدائم عن هويتها وأسباب مرضها، يجعلها تعود بالزمن إلى الوراء أيضًا، ربما لأن هذا العام هو الأهم فى تاريخ مصر الحديث، ففيه قام الشعب المصرى وبطريقة مدهشة باختبار كلّ المقولات الكبرى، مثل الديمقراطية والثورة والفوضى... إلخ.
ويظل الأقل أهمية فى هذا العام هو صعود الإخوان المسلمين لحكم البلاد، فلقد صعدوا إلى حكم تونس وانتهى حكمهم بطريقة غير دراماتيكية كما حدث فى مصر.
إنما ما حدث فى مصر هو حقيقة مدهشة بكل الصور لأن الشعب المصرى تعامل مع الزمن وكأن لديه رفاهية الوقت، فجرّب أن يتوقف تمامًا عن عمل أى شيء إلا التحدث فى السياسة، واختبر فى الأثناء تاريخه وحاكمه أمام عينيه، وشكل محرقة لا تنطفئ نيرانها وأحرق فيها الكثير من الوجوه التى جثمت على أنفاسه طوال عقود، واختبر مع كل ذلك المقولات الغربية الكبرى، وتقريبًا أسقط بنفسه كلمة «الديمقراطية».
فأصبحت لدى العامة كلمة مصنوعة فى أمريكا وبالتالى فهى سيئة السمعة، فكانت شوارع مصر طوال هذا العام منفلتة، وكأنها أصيبت بالجنون، وتحولت قبة البرلمان إلى مصدر غاية فى الثراء لإطلاق النكات، وصار رئيس مصر المنتخب بشكل ديمقراطى هدفًا للسخرية وإنتاج المزيد من النكات المصرية، واختفت النكتة المصرية نفسها وانزاحت إلى الأحداث السياسية اللاهثة، بعد أن عمل الشعب المصرى بأكمله كمحللين سياسيين على الفضائيات أو ثوار فى الشوارع، أظن أننى كتبت عن جنون مصر فى هذا العام أكثر ممَّا كتبت عن نوبة جنون مؤقتة لبطلة الرواية المثقفة التى تنتمى إلى الطبقة الوسطى وترى ما لا يمكنها تحمله، فتهرب إلى جنونها من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.