- مدحت الشريف: الإخوان جماعة مصالح تتحالف مع الصهيونية لضرب استقرار مصر - ما جرى أمام السفارة المصرية في تل أبيب سقوط أخلاقي ووطني - إكرام بدر الدين: شعارات الإخوان في تل أبيب تخدم مخطط التهجير القسري - الوعي الشعبي أسقط محاولات الإخوان لإثارة الفوضى.. والجماعة توظف حروب الجيل الرابع لتشويه الدور المصري تخوض مصر معركة سياسية ودبلوماسية شرسة، دفاعًا عن ثوابت الأمن القومي، ورفضًا لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين، وتكشفت مشاهد صادمة في قلب تل أبيب أعادت طرح تساؤلات خطيرة، حول تحركات جماعة الإخوان الإرهابية وتحالفاتها الخفية. تظاهرات نُظمت تحت حماية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وشعارات استهدفت تحميل مصر مسؤولية حصار غزة، فتحت الباب أمام اتهامات مباشرة للجماعة بالتنسيق مع اليمين الصهيوني لضرب استقرار الدولة المصرية وتشويه دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية. في هذا التقرير، ترصد بوابة أخبار اليوم كواليس المشهد، وتكشف آراء خبراء الأمن القومي والسياسة حول أبعاد هذه التحركات وتداعياتها. - خيانة وطن رفعت الجماعة الإرهابية شعارات تخدم مصالحهم وتعتمد تشويه صورة مصر مثل "افتحوا المعبر للنازحين" "أين السيادة المصرية" تلك الشعارات استهدفت إحراج الدولة المصرية وتشويه صورتها ودورها التاريخي في حماية القضية، وصرف الأنظار عن الاحتلال الذي يسيطر فعلياً على الجانب الفلسطيني من المعابر. ذلك التوجه يتفق تماماً مع رغبة اليمين الإسرائيلي في إفراغ القطاع ودفع سكانه نحو سيناء. صمت جماعة الإخوان عن جرائم الاحتلال، في مظاهراتهم وتوجيه سهامهم نحو مصر، يؤكد وجود "تنسيق مصالح" غير مباشر؛ فإسرائيل تريد التخلص من عبء غزة عبر التهجير، والجماعة تريد الانتقام السياسي من الدولة المصرية، حتى لو كان الثمن تصفية القضية الفلسطينية. يؤكد المحللون السياسيون، أن هذه التحركات لم تكن عفوية أو بمحض الصدفة، بل كانت "تظاهرات مأجورة" تهدف إلى تبرئة إسرائيل من تجويع غزة وإلقاء الحمل علي الكامل المصري. وصفت تلك التصرفات بأنها "سقوط أخلاقي ووطني" يثبت أن الأجندة الإخوانية لا تنفصل عن المخططات التي تستهدف الأمن القومي المصري. وكشف الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، عن أبعاد خطيرة تتعلق بتحركات جماعة الإخوان المسلمين في أواخر عام 2025، واصفاً ما يحدث في تل أبيب بأنه "انكشاف كامل للأقنعة" وسقوط نهائي لورقة الدين عن الجماعة التي باتت تتحالف علنياً مع أعداء الوطن لتحقيق مصالحها الضيقة. - جماعة مصالح تستغل الدين شعار وأكد الشريف أن التوصيف الدقيق للجماعة بعيداً عن الشعارات هو أنها "جماعة مصالح" برداء ديني موضحاً أن الأولوية القصوى لديهم هي مصلحة "الأهل والعشيرة" والوصول إلى السلطة، مؤكداً أن أحداث ما بعد 25 يناير وصولاً إلى ثورة 30 يونيو أثبتت أن الدين بالنسبة لهم ليس إلا أداة سياسية للتغلغل والسيطرة. - كواليس إخوان تل أبيب وحول المشاهد الصادمة لتظاهرات عناصر الجماعة في تل أبيب، أشار الشريف إلى أن تظاهرهم أمام السفارة المصرية تحت حماية الأمن الإسرائيلي وبإشراف من اليميني المتطرف بن غفير لم يكن صدفة، بل هو عمل استخباراتي ممنهج. وتبنت الجماعة الأجندة الإسرائيلية ورفع المتظاهرون شعارات تطالب مصر بفتح المعابر لتهجير الفلسطينيين، وهو ما يخدم المشروع الصهيوني مباشرة في تصفية القضية الفلسطينية على حساب السيادة المصرية. وأكد الشريف أن الجماعة لا تجد حرجاً في الحصول على دعم مادي من "الصهيونية العالمية" لإعادة إحياء وجودها المنهار، خاصة بعد أن لفظها الشعب المصري. كاشفاً عن وجود "أصابع اتهام" تشير إلى تعاون قديم وتسهيلات كانت تُقدم من الجانب الآخر لتغذية العمليات الإرهابية في سيناء بهدف إنهاك الدولة المصرية. - مصر "الجائزة الكبرى" وحصن الأمان أوضح استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن أجهزة الاستخبارات الدولية لا تزال ترى في مصر "الجائزة الكبرى" في المنطقة، وكانت جماعة الإخوان هي الأداة المثالية لتنفيذ مخطط السيطرة على الدولة. وشدد على أن انحياز القوات المسلحة المصرية للإرادة الشعبية كان هو "حائط الصد" الذي منع سقوط الدولة في فخ التبعية والتقسيم. وتابع "كل من له خبرة في الأمن القومي يعلم يقيناً أن هذه الجماعة مستعدة للتحالف مع أي شيطان أو مارد يريد هدم استقرار مصر، وما نراه اليوم في تل أبيب هو مجرد إزاحة للستار عن تحالفات كانت تُدار قديماً في الخفاء". - تحذير من اللعب تحت الطاولة يحذر الشريف من إعلان بعض الدول التي صنفت الإخوان ك "جماعة إرهابية" فقد يكون أحياناً مجرد واجهة سياسية، بينما تستمر التعاملات والتعاون معهم "تحت الستار" ككارت ضغط استراتيجي ضد الأنظمة الوطنية. - روشتة المواجهة وفي ختام تصريحاته، وضع الشريف خارطة طريق لحماية الاستقرار المصري، مؤكداً أن مواجهة "جماعة الشر" تتطلب تقوية الجبهة الداخلية، واستمرار رصد التحركات الممنهجة التي تستهدف إحراج الدولة المصرية دولياً، ورفع الوعي الشعبي والرهان عليه حيث أن المواطن أصبح يدرك جيداً حجم المؤامرات التي تُحاك ضد مستقبله واستقراره. واستعرض الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أبعاد المخططات التي حاكتها الجماعة مؤخراً، مؤكداً أن ما جرى يمثل ذروة الفشل والارتباك لهذا التنظيم. - حرب الشائعات وحروب الجيل الرابع أكد بدر الدين على أن الجماعة تنتهج محاولات مستمرة وبأشكال وصور شتى لاستهداف الدولة المصرية، موضحاً أن هذه التحركات تندرج ضمن ما يُعرف ب "حروب الجيل الرابع". وأشار إلى أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على تزييف الحقائق، ونشر الأخبار المغلوطة، وبث الشائعات الممنهجة بهدف إحداث حالة من البلبلة داخل المجتمع المصري. مستكملاً والدليل علي ذلك مظاهرات تل أبيب التي كشفت التناقض الصارخ والسقوط الأخلاقي توقف الدكتور إكرام عند المشهد المريب الذي شهدته تل أبيب، حيث نظمت عناصر تابعة للجماعة تظاهرات وصفت ب "الفجة". حيث لفت الانتباه إلى المفارقة الصارخة في تأمين هذه التظاهرات من قبل قوات الأمن الإسرائيلية وبإشراف مباشر من اليميني المتطرف "بن غفير"، في الوقت الذي كانت تُقمع فيه تظاهرات الإسرائيليين أنفسهم المطالبة بعودة الأسرى. كما أكد أن الشعارات التي رفعها هؤلاء كانت تخدم الأجندة الإسرائيلية بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بمخططات "التهجير قسري" وتوجيه الاتهامات للدولة المصرية، وهو ما كشف تآمرهم العلني ضد الأمن القومي المصري. موضحاً أن هذا النشاط لم يقتصر على تل أبيب، بل امتد ليشمل محاولات يائسة أمام السفارات المصرية في عدة دول أوروبية، بهدف إثارة التشكيك في المؤسسات الوطنية. اقرأ ايضاً :بالصوت والصورة.. حكايات مؤلمة من داخل مراكز علاج الإدمان غير المرخصة واعتبر الدكتور إكرام أن التطور الأبرز في المشهد هو الموقف الأمريكي الأخير، حيث أكد أن اعتراف الولاياتالمتحدة بتنظيم الإخوان كتنظيم إرهابي يعد تحولاً جذرياً وخطوة لها أصداء دولية واسعة. وأوضح أن هذا الإجراء يترتب عليه نتائج قانونية ومالية وخيمة، منها، مصادرة ممتلكات الجماعة وتجميد أموالها في الخارج. كما توقع أن تحذو دول أخرى، لا سيما في أوروبا، حذو الولاياتالمتحدة في اتخاذ إجراءات عقابية وقانونية ضد التنظيم بناءً على هذا التصنيف. ختم الدكتور إكرام بدر الدين تحليله بالتأكيد على أن كافة هذه المحاولات "باءت بالفشل الذريع". وأرجع الفضل في ذلك إلى تماسك الشعب المصري والتحامه خلف مؤسساته الوطنية وقيادته السياسية. وشدد على أن "سلاح الوعي" لدى المواطن المصري هو الصخرة التي تحطمت عليها كافة المؤامرات، وهو الضمانة الأساسية لإفشال أي محاولات مستقبلية لنشر الفوضى أو النيل من استقرار البلاد.