استعدادا لاستقبال الطلاب.. وزير التعليم العالي يتفقد مبنى الامتحانات بجامعة عين شمس    مجلس الشيوخ.. تقدم 7 مرشحين بأوراقهم و12 آخرين في الفحص الطبي بدمياط    بقيمة جنيهين.. ارتفاع جديد في أسعار الذهب اليوم الاثنين 13-7-2020    أرباح بنك قطر الوطني تتراجع بنحو 9% بالربع الثاني من العام    محافظ الوادي الجديد: استمرار العمل بمشروع إنشاء ثلاجات حفظ التمور والانتهاء قبل موسم الجني    مصدر حكومي: "المالية" تضخ 10 مليارات جنيه في مبادرة تحفيز الاستهلاك.. وإطلاقها نهاية يوليو    مشروعك المنوفية: توفير 71 فرصة عمل بتمويل يزيد على 8 ملايين جنيه خلال شهر يونيو    رئيس جامعة أسيوط يشهد أول إنتاج لمزارع سمكية جديدة بالمحافظة    عمدة موسكو: المدينة تخرج تدريجيًا من قيود العزل بسبب "كورونا"    العراق يعلن عن إحباط مخطط إرهابى يستهدف بغداد    تبون يدعو المغرب بالتوقف عن بناء قواعد عسكرية على حدود بلاده    بعد ظهور بؤرة كورونا جديدة.. المغرب يعيد فرض تدابير العزل في طنجة    وفاة زيندزي ابنة الرئيس الراحل نيلسون مانديلا    مؤسسة البترول الكويتية تخفض ميزانيتها بنحو 22.75 مليار دولار    تعليقًا على تبرئة سيتي.. تيباس: علينا إعادة تقييم ما إذا كان "كاس" هيئة مناسبة للطعن    رسميا.. الكاميرون تعلن رفض استضافة منافسات دوري أبطال أفريقيا    الأهلي يغلق ملف التعاقد مع المدافع السوبر    الأهلي يجري المسحة الطبية الرابعة للكشف عن "كورونا" الأربعاء    فيديو.. محافظ الإسكندرية من "شاطئ الموت": لن نترك "جثة شادي"    ضبط مليونين ونصف عبوة سجائر قبل بيعها بأكثر من سعرها    ضبط 63 شخصا لاتهامهم بمخالفة قرار وقف البناء    الأرصاد: نعيش الفترة الأصعب في فصل الصيف    النيابة تعاين جثة شاب قتل على يد جاره بمدينة نصر    حجز الطعن على حكم الإعدام والسجن في قضية "لجان كرداسة" للحكم 28 سبتمبر    ضبط لص أثناء سرقته هاتف محمول بقطار العياط    لطفى لبيب لليوم السابع: "إصابتى بالجلطة من 3 سنين ومش عارف ليه الشائعات دي"    حب انقلب إلى عداوة.. القصة الكاملة لأزمة هيفاء وهبى ومحمد الوزيرى    النجمة ريتا ويلسون تنعي زوجة جون ترافولتا كيلى بريستون بكلمات مؤثرة    إيران تسجل 203 حالات وفاة و2349 إصابة جديدة بفيروس كورونا    نفاق ديني وسياسي.. "أردوغان" قد يخطب أول جمعة في "آيا صوفيا"    فيديو.. الإفتاء: ليس هناك تنازع بين مظاهر الحضارة الحديثة والدين كما تزعم تيارات التشدد    تجديد تعيين الدكتور عاشور عمري رئيسا لجهاز محو الأمية وتعليم الكبار    بعد مرور 83 عاما علي افتتاحها.. تشغيل العناية المركزة بمستشفي حميات سوهاج    حملة للتوعية بفيروس كورونا بمحطات المترو والسكك الحديدية    تفاصيل مسابقة العشر الأواخر من ذي القعدة لصكوك الأضاحي من "الأوقاف"    الصين تفرض عقوبات على كيان أمريكي و4 مسؤولين بشأن «شينجيانغ»    طلب إحاطة لتوفير عقود شاملة للعمالة المؤقتة بوزارة الكهرباء    مجدي الهواري: أول حفل لمسرحية علاء الدين سيكون مخصصا للجيش الأبيض    غلق 10 مطاعم ومحال تجارية لمخالفتها تطبيق الإجراءات الاحترازية بالفيوم    البرلمان العربي يدين إطلاق ميليشيا الحوثي صواريخ باليستية تجاه السعودية    انتحار حفيد فنان شهير فى ظروف غامضة    فايلر يتسلم تقريرًا طبيًا عن مصابي الأهلي    حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام العشر من ذي الحجة .. الإفتاء تجيب    وزير الزراعة: مصر تستعيد ريادة تصدير الدواجن في الشرق الأوسط وأفريقيا    اجتماع وزيرتا التخطيط والبيئة لمناقشة آليات التحول للاقتصاد الأخضر    عميد ألسن عين شمس تتابع إجراءات دخول الطلاب في ثاني أيام الامتحانات    تريزيجيه بعد تألقه أمام كريستال بالاس..يحتفل بعيد ميلاد عبد الله السعيد    اللغةُ النصيّة، وأسلوبية الكاتب التجديدي في الإدهاش التصويري..قراءة موجزة في القصة القصيرة " حصانُها الجامح" للكاتب العراقي مديح الصادق    النيابة تصرح بدفن متوفية فى تصادم سيارتين بمصر القديمة    طارق مصطفى: مقتنع بقدرات أحمد حسن كوكا.. والآن أصبح هناك بديلا لعبدالله السعيد    ميدو: انتصار هام لإدارة سيتي.. و"حرب" الآن بين ليستر ويونايتد    تأجيل حفل محمد منير بدار الأوبرا    برلمانية: لا خوف على مصر وشعبها في ظل قيادتها الأمينة    "الوطنية للانتخابات": 323 مرشحًا لانتخابات مجلس الشيوخ    "القوى العاملة بالوادى" تعلن توافر فرص عمل.. والتقديم بمقر المديرية    حكم من ترك ركن من أركان الحج    تعرف على الحكمة من تحريم الزنا    عقوبة الغبية و النميمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشرق الأوسط الجديد "1"
نشر في البوابة يوم 17 - 12 - 2015


فى المقال السابق تحدثنا عن الحماية البريطانية على مصر فى 18 ديسمبر 1914، الذى نص على أن تبعية مصر لتركيا أو للسلطنة العثمانية قد انتهت تمامًا، وهذه التبعية قد بدأت مع دخول سليم الأول لمصر فى عام 1517، أى أننا ظللنا تحت نير الحكم العثمانى قرابة أربعة قرون، فماذا قدمت لنا الخلافة العثمانية التى يتباكى البعض عليها؟، وهل دافعت عنا حين تعرضنا للاحتلال الفرنسى فى عام 1798؟، وهل وقفت بالمرصاد أمام محاولة الإنجليز دخول مصر بقيادة «فريزر» فى عام1807، وهل أرسلت جيوشًا جرارة من الآستانة للدفاع عن مصر عندما احتلها الإنجليز فى عام 1882، ومكثوا فيها حتى أعلنوا الحماية وألغوا الوجود التركى؟، والحقيقة يا سادة أننا لم نستفد مطلقًا من العثمانيين، بل هم الذين استفادوا منا، ابتداء من اصطحاب سليم الأول لصناع مصر المهرة، وأخذهم إلى الآستانة لبناء المدن التركية، ومرورًا بالمدفوعات السنوية للباب العالى من ضرائب، ومحاصيل، وغلال، وانتهاء بإرسال الجيش المصرى بأوامر السلطان العثمانى لرد حركات التمرد والانفصال فى البلدان التابعة للأتراك أو ما يحلو للبعض أن يسميها بالخلافة العثمانية، والتى فى ظلها عانينا فقرًا، وتخلفًا، وفسادًا، وضعفًا حتى جاء محمد على فى عام 1805، ونجح فيما يمكن أن نطلق عليه الانفصال الشكلى، والذى تحول إلى حقيقة تاريخية فى عام 1914 مع بداية الحرب العالمية الأولى، التى انتهت بهزيمة وانهيار الدولة العثمانية، ومن عجائب التاريخ أن الدكتور« تيودور هرتزل» المؤسس والأب الروحى لدولة إسرائيل، كان قد زار مصر فى عام 1903 على رأس وفد من المؤتمر اليهودى العالمى، للبحث فى إنشاء دولة لليهود فى سيناء، وتم نشر الخبر فى جريدة الأهرام المصرية، ولم يعلق أحد ولم يعترض أحد ولم تفكر دولة الخلافة فى إصدار بيان عاجل لرفض هذا الأمر، بل إن بعض المصادر تؤكد لقاء الخديو «عباس» حاكم مصر آنذاك ب«هرتزل»، ولمن لا يعرف فإن «هرتزل» قد بزغ اسمه ولمع نجمه بعد ظهوره لأول مرة فى قاعة محكمة الجيش فى باريس مدافعًا عن الضابط الفرنسى اليهودى «الفريد دريفس»، والذى كان متهمًا بالتخابر لصالح دولة أجنبية، حيث وقف «هرتزل» النمساوى فى قاعة المحكمة يقول : «إن دريفس لا يحاكم بصفته أحد ضباط فرنسا وإنما يحاكم لأنه يهودى، فاليهود لن يتمتعوا بالسلام والأمن والاحترام، وهم مشتتون بين أمم أخرى ، ولابد أن نسعى فى إيجاد وطن لكل يهود العالم»، وبهذه الكلمات التى قيلت فى 19 ديسمبر عام 1894 بدأت فكرة البحث عن وطن لليهود، وأثناء عودة «هرتزل» إلى النمسا التقى فى القطار بالصحفى الهولندى «ماكس نوردو»، والذى كان حاضرًا لمحاكمة الضابط الفرنسى أيضًا، واستمع لدفاع «هرتزل»، وفى القطار تولدت صداقة بين الاثنين، وقام «نوردو» بنشر أفكار «هرتزل» فى عدة صحف أوروبية، كما قام أيضًا بترتيب لقاء بينه وبين المليونير الإنجليزى اليهودى «روتشيلد»، وأصبح «هرتزل» يمتلك القوة الإعلامية والقوة المالية، فأخذ يدعو إلى مؤتمر عالمى لليهود، وبالفعل تحقق ذلك فى 29 أغسطس عام 1897، حيث عقد المؤتمر الأول ليهود العالم فى مدينة «بازل» السويسرية، وبحضور نحو مائتى شخصية يهودية بارزة ينتمون لجنسيات مختلفة، وخلال هذا المؤتمر نوقشت بعض الاقتراحات باتخاذ الأرجنتين دولة يهاجر إليها اليهود أو اتخاذ أنجولا أو سيناء، وهذا هو السبب الذى دفع «هرتزل» لزيارة مصر ولقاء «عباس» حيث طلب منه توصيل مياه النيل إلى سيناء، لكنه رفض ذلك، وانتهى الأمر إلى ضرورة إيجاد الدافع القوى الذى يجعل اليهودى يسافر ويترك وطنه الذى ولد وعاش فيه ودفن فى ترابه أجساد أجداده، ومن هنا فكر «هرتزل» ومن معه فى إحياء فكرة أرض الميعاد «فلسطين»، التى كانت واقعة تحت حكم الخلافة العثمانية، ويروى السلطان عبد الحميد قصة اللقاء الذى جمعه ب«هرتزل»، والذى طلب فيه السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين ولكنه اعترض بشدة، هكذا روى فى مذكراته، ولكن الحقائق التاريخية تؤكد ازدياد حركة الهجرة اليهودية فى ظل حكم عبد الحميد نفسه، وفى ظل الخلافة العثمانية صدر وعد بلفور عام 1917، وأثناء الحرب العالمية الأولى وتحديدًا فى عام 1916 تم التوقيع على اتفاقية «سايكس بيكو»، التى تم تقسيم الشرق الأوسط بموجبها بين إنجلترا وفرنسا، وتم وضع خريطة جديدة لما سيحدث فى المنطقة بعد سقوط الدولة العثمانية.. وللحديث بقية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.