ضبط مخالفات انتخابية في أسيوط والمنيا والجيزة    سعر الدينار الأردني أمام الجنيه في البنك المركزي بختام تعاملات اليوم السبت    عام 2025-2026 جني الثمار الحلم تحقق حياة كريمة |ترع مبطنة ومياه نقية.. واقع نفذته الدولة لينتعش الريف    الخارجية الروسية: موسكو ومينسك تدينان «العدوان الأمريكي» على فنزويلا    بطاقة حمراء وتعادل سلبي يشعلان الشوط الأول بمواجهة تونس ضد مالي    انطلاق مباراة برشلونة أمام إسبانيول في الدوري الإسباني    الأرصاد: أسبوع شتوي بامتياز وانخفاض حاد في درجات الحرارة ليلًا    مي عمر تكشف تفاصيل شخصيتها في «الست موناليزا» | رمضان 2026    نائب فنزويلي سابق: رفض شعبي واسع للتدخل الأمريكي وهدف ترامب النفط    أمينة خليل تغيب عن السباق الرمضاني 2026.. لهذا السبب    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    وزير الكهرباء: نفذنا 31 محطة محولات جديدة وتوسعات ل 40 محطة    ماركا تكشف موقف ريال مدريد من رحيل ماستانتونو معارا    يامال يقود هجوم برشلونة أمام إسبانيول في ديربي كتالونيا بالليجا    رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة: 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا    محافظة أسيوط: إنجازات غير مسبوقة بقطاع الشباب والرياضة واستثمارات ب 40 مليون جنيه    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد المجيد    سابقة خطيرة    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهالي "عزبة علام".. المحرومون يجاورون "الأكابر"

شوارع ضيقة.. ومنازل آيلة للسقوط.. وأناس يحلمون ب«رغيف العيش»
«الحاجة سعدية» تطالب بمعاش للإنفاق على نجلها المصاب بإعاقة ذهنية
«فايزة» مصابة بمرض مزمن فى المفاصل: «نفسي أقف على رجلي تاني.. ساعدوني»
عندما يصبح حلم المواطن فى بلدنا «ثلاجة» أو قرصا مسكنا يخفف أوجاع يعانى منها منذ سنوات، فلا مجال للحديث عن الآدمية، الهم كل الهم يلبس أهالينا فى بيوتهم الواهنة، يدمر ضحكاتهم ويبدلها على وجوه ملت تجريب الأمل فى الحصول على وصفة ترحمهم من معاناة حقيقية بطلها الفقر وتجاهل الدولة.
«البوابة»، بادرت بمحاولة من خلالها تعرفنا على معاناة أهالى «عزبة علام» الكائنة خلف وزارة الزراعة بمحافظة الجيزة، إذ تقع على مساحة 7 أفدنة يعيش عليها مئات الأسر، ورغم أن هذه العزبة المحرومة تقع بجوار نادى الصيد بحى الدقى وخلف وزارة الزراعة إلا أنها تعيش فقرا غير عاديا، يلمسه المارون على وجههم ومنازلهم.
الأهالى هناك، قالوا إن ثمة صراعا بين وزارتى الزراعة والأوقاف على ملكية هذه الأرض والتى يرجع تاريخها إلى 107 أعوام، إلا أنه فى الأخير يدفعون إيجارات منازلهم القديمة لوزارة الأوقاف.
فى شوارع العزبة الضيقة قابلنا الحاجة سعدية، 60 عاما، إذ قالت إنها تسكن فى غرفة واحدة هى وابنها الأكبر «تامر» 30 عاما، الأخير أصيب بإعاقة ذهنية بعد أن تعرض لحمى شوكية فى طفولته، مضيفة أنها تولت تربية أبنائها ال3 بعد وفاة زوجها مستعينة على ذلك بمعاش والدهم 300 جنيه، لافتة إلى أنها لا تتمنى من الدنيا إلا معاشا بسيطا لابنها المعاق أو مصدر رزق يمكنها من الإنفاق على نجلها الذى أصبحت عاجزة عن رعايته بسبب تقدم سنها.
أما حكاية «إسلام» 10 سنوات وشقيقته «غادة» 8 سنوات، تشبه ما نشاهد الأعمال الدرامية، إذ تركهم الأب بعد أن أدمن المخدرات، ما اضطر الأم إلى العمل كخادمة لتتمكن من الإنفاق عليهم.
منزل هذه الأسرة سقط بالكامل منذ فترة، وحتى الآن لا تقدر الأم على إعادة ترميمه، إذ تبقى منه غرف واحدة يعيشون فيها ثلاثتهم، وبسبب الظروف المادية قررت الأم أن تنهى علاقة أبنائها بالتعليم والمدارس، إذ بكوا بشدة بسبب قرار والدتهم: «كان نفسنا نكمل تعليم زى باقى أصحابنا».
«انتصار» 35 عاما، ربة منزل مطلقة ولديها طفلان ولد وبنت، وتتولى هى الإنفاق عليهما بعد أن طلقها زوجها وتركهم دون أن يسأل أو ينفق عليهم، وتولت هى الإنفاق من معاش الشئون الاجتماعية «400 جنيه»، تدفع منها 150 جنيها، أجرة الغرفة التى تسكن فيها، تحت السلم بدون باب، والمجارى والفئران والثعابين يجلسون معهم، إذ طالبت بمصدر رزق لها ولأبنائها، أو سكن آدمى يصلح للحياة بدلا من العيش على المساعدات.
والتقطت «أم محمود» 25 عاما، طرف الحديث لتقول: «أنا متزوجة وأعيش مع حماتى داخل غرفة واحدة، بعد أن تزوجت من نجلها ولديه طفل صغير، كما أن العقار آيل للسقوط، وجمعت أنا والجيران مبلغا لترميم المنزل، لكن دون جدوى، ففى الشتاء تتضاعف الشقوق وتداهمنا الأمطار والبرد، لأن الغرفة التى نسكن فيها مصنوعة من الخشب، وننتظر فى أى وقت أن يسقط العقار، وليس لدينا ما يمكننا من ترميمه أو يسمح بتركه والعيش فى منزل جديد، كما أن القمامة التى تحاوطنا جعلت بيوتنا ملجأ للفئران والثعابين والعقارب».
ينادونها فى المنطقة ب«بوحة»، اسمها الحقيقى «صباح» أو قل «أم عمرو» نسبة لأبنها الأكبر، وعمرها 64 عاما، حلمها الحصول على معاش، إذ كانت تعمل فى النظافة منذ زمن بعيد، والآن لا تريد إلا حياة آدمية، تسمح بتوفير لقمة العيش والعلاج، خاصة أنها أم ل 10 أولاد، لذا تحلم ب«كشك» يحسن دخل الأسرة الكبيرة، بعد أن باعت كل ما تملك لكى تستطيع أن تساهم مع زوجها فى تربية الأبناء.
ومن «بوحة» ل«فايزة»، عمرها 60 عاما، ليس لها مطلب سوى أن تقف على قدميها مجددا، إذ تعانى من ألم مزمن فى المفاصل، وقرر لها الأطباء أن تجرى عملية جراحية خطيرة، لتغيير مفصل بقدمها، مضيفة: «الصحة أهم من الأكل، ولو مفيش عملية، ياريت حد يساعدنى بالدواء».
«عداد كهربائي»، هذا ما طلبته سامية، 40 عاما، إذ تسكن فى غرفة مظلمة هى وأبناؤها، ولا تملك ثمن العداد، بينما قال «حسين محمد أحمد» من أهالى العزبة، أن مطالب الفقراء بسيطة جدا، وتكمن فى خدمة واحدة من مرشح البرلمان المقبل، وهى تمليك المنازل للأهالى فى العزبة، كما أن نجلى مريض ب«الروماتيد»، من عامين، وكورس العلاج 3000 جنيه، وننتظر فرج ربنا».
بينما كان حلم أمنية، 28 عاما، «ثلاجة».. نعم ثلاجة، لكى تضع فيها العصائر التى تبيعها، فيما قالت مدام رشا: أسكن بغرفة صغيرة ومعى ولد وبنت ومنفصلة من فترة عن زوجي، وكل ما أريده العلاج من الربو، لأن معاشى 400 جنيه ولا يكفى ثمن العلاج، وطلبت الحاجة سيدة زكي، مساهمة تساعدها فى تجهيز بناتها قبل الزواج، كما أن ابنى ضرير ويحتاج عملية كبيرة حتى يرى النور مجددا.
أما «شيماء. ف»، أم لطفلين ومطلقة، فقالت إن هناك مجموعة من الأشجار الضخمة الموجودة بالقرب من ساحة وزارة الزراعة، تمثل عائقا كبيرا بالنسبة للمبانى المتواجدة بالقرب منها، إذ اخترق جزء منها عددا من بيوت المنطقة، وأدى ذلك إلى هدم أجزاء من المنازل فوق رؤوس الأطفال، بالإضافة إلى أنها تسهل دخول اللصوص إلى البيوت «كل يوم نلقى شخص غريب داخل علينا»، كما أنها مصدر للزواحف والثعابين، كل هذا أصبح مصدر خوف ورعب للأطفال ما جعلهم غير قادرين على النزول للشارع كباقى الأطفال، فمنذ فترة سقطت إحدى الأشجار على منزلنا، وعلى الفور قمنا باستدعاء الشرطة والإسعاف خشية أن تصيب أحدا، وبعدها تمت إزالتها، لكن مازال عدد كبيرة منها متواجد، وقدمنا شكوى للمسئولين فى وزارة الزراعة أكثر من مرة، لكن دون جدوى، وقالوا لنا: «هاتوا ناس على حاسبكوا تشيل الأشجار»، والتكلفة عالية قرابة ال 3000 جنيه لإزالتها، وفى نفس الوقت الموت يهدد أطفالنا، بالإضافة إلى أن الروائح الكريهة المنبعثة من أطنان القمامة المتواجدة بالقرب من المنازل، وهذا تسبب فى إصابتنا بأمراض مزمنة نعانى منها حتى الآن، بينما طالبت أم أيمن الحكومة بتوفير وظيفة عمل لنجلها لمساعدتها فى المعيشة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.