يدشن الرئيس عبدالفتاح السيسي، غدا الخميس، مشروع قناة السويس الجديدة، وسط مشاركة عالمية وشعبية حاشدة، والذي يتيح الملاحة في مجرى القناة في اتجاهين معاكسين لأول مرة منذ افتتاحها عام 1869، بما يحقق انتعاشا للاقتصاد المصري والعالمي، ويوفر الآلاف من فرص العمل أمام الشباب. يمثل شعار قناة السويس الجديدة "اللوجو"، الذي يجوب العالم حاليا على أسطول طائرات "مصر للطيران" يمثل سفينتين تسيران في اتجاهين مختلفين في وقت واحد، في إشارة إلى أن الملاحة في قناة السويس الجديدة تسمح بعبور السفن في الاتجاهين، وإبحار قافلتي الشمال والجنوب في وقت واحد دون توقف، ويحتوى الشعار على عبارة " قناة السويس الجديدة من أم الدنيا لكل الدنيا". وتمر السفن في القناة بنظام القوافل، وهي مجموعة من السفن تسير بسرعة واحدة، بفواصل زمنية بينها متساوية تقريبا، وتدخل القناة القديمة ثلاث قوافل يوميا، قافلتان من الشمال وقافلة من الجنوب، وتخضع كل قافلة لنظام محدد من حيث موعد دخول القناة والسرعات المسموح بها، وتمر القوافل في المناطق المزدوجة من القناة التي تسمح بالملاحة في الاتجاهين والتي يبلغ طولها 78 كيلو متر في التفريعات التي تتمثل في تفريعة بورسعيد بطول 36، 5 كيلومتر تقريبا، وتم حفرها في عام 1988، وتفريعة البلاح بطول 9 كيلو مترات تقريبا وتم حفرها عام 1955، وتفريعة التمساح بطول كيلو متر واحد تقريبا، وتم حفرها عام 1980، وتفريعة الدفرسوار والبحيرات المرة بطول 27، 5 كيلو متر تقريبا وتم حفرها عام 1980. والقناة الجديدة موازية لقناة السويس بطول 72 كيلو متر، وعرض 400 متر، وعمق 24 متر، وتساهم في حل مشكلة توقف قافلة الشمال لمدة تزيد عن 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، إذ تسمح باستيعاب السفن العملاقة بغاطس 65 قدم، ما يزيد دخل قناة السويس بنسبة 259 في المائة. ويتم تحصيل رسوم عبور قناة السويس بوحدة حقوق السحب الخاصة بنظام سلة العملات وليس بعملة واحدة لضمان استقرار عائدات القناة حال حدوث أي تذبذب في أسعار العملة، وتضم هذه السلة أربعة عملات رئيسية يستحوذ الدولار الأمريكي فيها على نسبة 44.9%، يليه اليورو الأوربي بنسبة 37.4%، والين الياباني بنسبة 9.4%، ثم الجنيه الاسترليني بنسبة 11.3%، ويؤدي ارتفاع قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة التي تحصل بها رسوم العبور إلى انتعاش ملحوظ في عائدات القناة. وتحدد رسوم المرور بالقناة لجنة مسئولة تابعة لهيئة القناة بناء على دراسة ظروف السوق والمتغيرات الاقتصادية، ونمو حركة التجارة العالمية المنقولة بحرا، ونوع السفينة وحجمها وحالتها ونوع البضائع المشحونة، والنظر في مكسب السفينة العابرة، ومقارنة تكلفة عبور السفينة من خلال قناة السويس مع غيرها من الطرق البديلة، بهدف رفع عدد المستفيدين المحتملين لعبور القناة لزيادة عائداتها التي تمثل 5% من الدخل القومي المصري. وهيئة قناة السويس هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة أنشئت في 26 يوليو 1956، ترفع تقاريرها لرئيس الوزراء، وتمتلك جميع الصلاحيات التي تمكنها من تشغيل وإدارة قناة السويس دون أن تحد من سلطاتها القوانين والأنظمة الحكومية، وتقوم الهيئة بإدارة وتشغيل واستخدام وصيانة وتطوير قناة السويس، ويوكل لها وحدها وحصريا مهام الحفاظ على سريان قواعد الملاحة في القناة، وتطبيق القواعد واللوائح الأخرى التي تحافظ على سريان العمل بالقناة بانتظام وكما يجب. وللهيئة مجلس إدارة يصدر بتعيين رئيسه وأعضائه أوبإعفائهم من مناصبهم قرار من رئيس الجمهورية، وتفرض الهيئة رسوم على الملاحة والمرور عبر القناة، ونظير الإرشاد والقطر والرسو وما إلى ذلك وفقا لما تقضي به القوانين واللوائح، ولها ميزانية مستقلة تتبع في وضعها القواعد المعمول بها في المشروعات التجارية، وتبدأ سنتها المالية في أول يوليو وتنتهي في آخر يونيو من كل عام. ولا يجوز لها اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يتعارض مع أحكام اتفاقية القسطنطينية المبرمة عام 1888 فيما يتعلق بحرية الملاحة بالقناة، كما لا يجوز لها إعطاء أي امتياز لسفينة أو شخص غير معطى في نفس الظروف للسفن أو الأشخاص الآخرين العابرين للقناة، ولا يحق لها التمييز ضد بعض العملاء لصالح عملاء آخرين.