اهتمت الصحف الكويتية الصادرة صباح اليوم الأحد بمتابعة ملابسات حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف المصلين بمسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت أثناء صلاة الجمعة الماضية. وكشفت صحيفة " القبس " نقلا عن مصادر أمنية أن منفذ التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر قد تلقَّى تدريبات في إحدى الدول العربية ضمن المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، وأشارت إلى أن الإرهابي كان قد جلب معه جهاز كنترول التفجير، علما بان المواد التفجيرية كانت قد أُدخلت مسبقا من دولة مجاورة، وتم تجهيزها في إحدى المناطق السكنية بالكويت. وأوضحت أن الإرهابي الذي نفَّذ التفجير ارتدى " دشداشة " ذات لون رمادي فوق جهاز التفجير، كما ارتدى «الغترة» من أجل التمويه، ودخل المسجد مثل أي مرتاد له، حيث نفَّذ العملية. وأشارت صحيفة " الأنباء " إلى أن وزارة الداخلية الكويتية قطعت شوطا مهما في إطار سعيها لكشف جميع الملابسات المرتبطة بالحادث الإرهابي، حيث توصلت إلى السيارة التي أقلت الإرهابي الانتحاري، كما توصلت إلى مالك السيارة وهو من غير محددي الجنسية. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمنى أن التحقيقات التي أجريت مع مالك السيارة انتهت إلى أنه أرشد أجهزة وزارة الداخلية عن الشخص الذي استعار منه المركبة وهو «بدون» لتوصيل الإرهابي القاتل، وقال " إنه حتى «عصر أمس» السبت، لم تكن هناك أي معلومات متوافرة عن الإنتحارى واذا ما كان كويتيا أو عربيا أو خليجيا، وأضاف "لم يتبين من خلال الحامض النووي للإرهابي الذي رفعت أشلاؤه من المسجد أي معلومات عن جنسيته، وهذا يعني أن الإرهابي الانتحاري ربما يكون قد دخل البلاد بطريقة غير مشروعة أو أن يكون دخل زائرا، وأن أجهزة وزارة الداخلية أرسلت عينة من أشلاء الانتحاري إلى كل من الإمارات والسعودية والعراق. وقالت الصحيفة إن المصدر الأمني كشف أن أجهزة وزارة الداخلية نفذت منذ يوم أمس الأول الجمعة وحتى ظهر امس السبت حملة من المداهمات التي استهدفت أشخاصا لديهم ميول غير سوية ولديهم تعاطف مع تنظيم وفكر داعش الإرهابي وذلك في محافظتي الجهراء والأحمدي، وأغلب من تم توقيفهم هم من غير محددي الجنسية ومنهم 3 أشقاء ألقي القبض عليهم وبلغ عدد من تم توقيفهم 18، ومن بينهم مواطن في الرقة بعد معلومات عن تبنيه الفكر المتطرف، وضبط بحوزته سلاح ناري. وتوقعت صحيفة " الجريدة " على لسان بعض المصادر المصرفية أن يرفع البنك المركزي الكويتى حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، تقليديًا وإلكترونيًا، مشيرة إلى أنه بصدد طلب كشوف التحويلات المالية خلال الأشهر الستة الماضية من بعض الدول، للتأكد من عدم وجود تحويلات مشبوهة ساهمت في العملية الإرهابية التي شهدتها الكويت أمس الأول، كما أعلنت مؤسسة البترول وشركاتها التابعة رفع الإجراءات الأمنية إلى الحالة القصوى، كما اتخذت عدة مساجد إجراءاتها بالتفتيش الذاتي للمصلين وأشارت صحيفة " النهار " إلى أن وزير العدل وزير الأوقاف والشئون الإسلامية يعقوب الصانع شدد على إيقاف أي خطيب يثير النعرة الطائفية في المساجد أو وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الوزارة فتحت باب التطوع للمؤسسات الأهلية والمواطنين والمقيمين للإسهام في ضبط أمن المصلين والإبلاغ عن أي ظواهر غريبة يرونها في المساجد بالتنسيق مع الجهات الأمنية.