أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اليوم الأربعاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى 13 مايو المقبل، وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني. وأفاد تقرير لوکالة «إرنا» من بيروت، إنه ومع بلوغ الشغور في سدة الرئاسة اللبنانية اليوم يومه الثالث والثلاثين بعد الثلاثمئة، وفي سياق السيناريو المتکرر نفسه الذي جرت عليه الجلسات ال20 السابقات لم يتمكن مجلس النواب اللبناني اليوم في تأمين النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس خلفًا للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته مساء 24مايو الماضي. ووفقًا لتقرير «إرنا» وعلي غرار الجلسات السابقة فإن عدد النواب الذين حضروا جلسة اليوم استمر في التناقص فلم يتجاوز نصف العدد المطلوب، للحد الأدني لنصاب الجلسة والمحدد بنص الدستور اللبناني بثلثي أعضاء المجلس، أي 86 نائبًا من أصل مجموع الأعضاء البالغ 128 نائبًا. وکان مجلس النواب اللبناني قد عقد جلسته الأولي المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في 23 مارس 2014 وترشح فيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، المحسوب علي فريق «14 آذار» وحيدًا بلا منافس، إلا أنه لم يحصل علي الأصوات الکافية من أصوات مجلس النواب نظرًا لسجله الدموي وارتکابه جرائم إرهابية مختلفة بينها سلسلة اغتيالات لشخصيات وقيادات سياسية وحزبية لبنانية أبرزها رئيس الوزراء الراحل رشيد کرامي، ورئيس «حزب المردة» النائب والوزير الراحل طوني فرنجية مع أفراد عائلته، ورئيس «حزب الوطنيين الأحرار» داني شمعون مع أفراد عائلته، إضافة إلي عمليات تفجير إرهابية طالت إحدي الکنائس، فضلًا عن اغتياله لعدد من الضباط في الجيش اللبناني وقيادات عسکرية حزبية طالت زملاء له في حزبه. ونال جعجع في تلك الجلسة نحو نصف العدد المطلوب للفوز بالرئاسة، في الدورة الأولي، وجميعها کانت من أصوات فريق «14 آذار» الذي تبني ترشيح جعجع کمرشح استفزازي في مواجهة فريق «8 آذار» الذي أحجم عن تقديم أي مرشح من صفوفه، وصوت معظم نوابه إما بالورقة البيضاء أو بأسماء ضحايا الجرائم التي ارتکبها جعجع، وذلك کتعبير عن احتجاجهم علي ترشيحه. وأضاف التقرير إن رئيس مجلس النواب نبيه بري انتظر کما في الجلسات السابقة مدة نصف ساعة إضافية عن الموعد المحدد لجلسة اليوم المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، ولما لم يکتمل النصاب القانوني للجلسة قرر إرجاء جلسة الانتخاب إلي ظهر يوم الأربعاء الواقع في 13 مايو المقبل.