وعد امير الكويت الثلاثاء بتقديم نصف مليار دولار عند بدء مؤتمر المانحين لسوريا التي وصف الأزمة فيها بأنها "أكبر كارثة إنسانية" في التاريخ المعاصر، فيما حثت الاممالمتحدة المجتمع الدولي على زيادة مساعداته. وشدد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون امام المشاركين في المؤتمر الهادف لجمع 8. 4 مليار دولار هذه السنة لجهود مساعدة السوريين، الثلاثاء على خطورة الوضع مؤكدا أن اربعة من كل خمسة سوريين يعيشون في الفقر. كما وعد الاتحاد الأوربي الثلاثاء بمضاعفة مساعدته لسوريا في 2015 بالمقارنة مع التعهدات التي قطعها في مؤتمر المانحين في الكويت العام الماضي، لتبلغ 1. 1 مليار يورو. وقال الشيخ صباح الأحمد الصباح "يسرني أن أعلن عن مساهمة دولة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار اميركي من القطاعين الحكومي والأهلي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق آملا من الجميع وضع هذه المأساة أمام أعينهم والعمل على تضميد جراح هذا الشعب الذي عانى الكثير". وأضاف امير الكويت في كلمته الافتتاحية "ينعقد المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في دولة الكويت لمواجهة أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية في تاريخنا المعاصر للتخفيف من معاناة الأشقاء في سوريا التي يعيشونها بعد دخول هذه الكارثة الإنسانية عامها الخامس"، وودعا مجلس الأمن الدولي إلى وضع خلافاته جانبا وايجاد حل ينهي النزاع. وقال امير الكويت "لقد عجز المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن طيلة السنوات الخمس عن إيجاد حل ينهي هذا الصراع ويحقن دماء الأشقاء ويحفظ لهم كيان بلد جرحته مخالب الفرقة ومزقته أنياب الإرهاب". وأضاف "أمام هذا الواقع المرير والتهديد السافر للأمن والسلم الدوليين فإن مجلس الأمن ولاسيما أعضاؤه الدائمون مطالبون بأن يتركوا جانبا مصالحهم الضيقة وخلافاتهم الواسعة ويوحدوا صفوفهم للخروج بحل ينهي هذا الصراع المدمر ويعيد الأمن والاستقرار لربوع سوريا الشقيقة". وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال المؤتمر أن اربعة سوريين من اصل خمسة يعيشون في الفقر والبؤس معتبرا انها "الأزمة الإنسانية الافدح في عصرنا". وقال بان كي مون "اربعة سوريين من اصل خمسة يعيشون في ظل الفقر والبؤس والحرمان. لقد خسرت البلاد قرابة اربعة عقود من التطور البشري". وسبق أن استضافت الكويت مؤتمرين للمانحين في السنتين الماضيتين ما ادى إلى تعهدات بتقديم مليارات الدولارات للسوريين. ومؤتمر الثلاثاء الذي حضره ممثلون عن نحو 80 دولة سبقه اجتماع لمنظمات خيرية تعهدت بتقديم 506 مليون دولار. وقال عبد الله المعتوق مبعوث الاممالمتحدة الخاص للشئون الإنسانية عند افتتاح ذلك الاجتماع "أن عدم تامين الأموال اللازمة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية خطيرة رهيبة". من جهتها قالت منسقة الشئون الإنسانية فاليري آموس أن استجابة مؤتمر المانحين "يجب أن تكون شاملة". وقالت أن الوضع تدهور في سوريا مع عدم تراجع العنف فيما يتضرر الأطفال بشدة. وقال بان كي مون في تقرير الأسبوع الماضي أن الحرب ارغمت نحو 7. 6 مليون شخص على مغادرة منازلهم في سوريا فيما لجأ 3، 9 مليون شخص إلى دول مجاورة. وجاء في التقرير "كل يوم ياتي بموت إضافي ونزوح ودمار". واضطر قرابة نصف السوريين لمغادرة منازلهم كما أعلن مكتب الاممالمتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية. ومن اصل 8. 4 مليون دولار مطلوبة، هناك 5. 5 مليون للاجئين و2. 9 مليون للذين لا يزالون داخل سوريا. وانتقدت منظمة المساعدة الدولية اوكسفام تحركات المجموعة الدولية بالنسبة للأزمة السورية قائلة أن الأموال التي تم التعهد بها غير كافية. والسنة الماضية كانت الأكثر دموية في النزاع مع مقتل 46 ألف شخص من اصل أكثر من 215 الفا سقطوا منذ بدء النزاع في مارس 2011.