أكد عبدالرحيم علي رئيس تحرير "البوابة نيوز أن المرأة ضحية الفكر الدينى المتطرف، وأن القضية الأهم الآن هي تصحيح صورة المرأة في الخطاب الدينى، مطالبا المجلس بتبنى هذه القضية مع مؤسسة الأزهر الشريف ووسائل الإعلام. جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه المجلس القومى للمرأة، مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمجلات المصرية، بهدف مناقشة أهم قضايا المرأة المطروحة حاليا، والتحديات التي تواجهها وطرق التصدي لها، وذلك بمقر النادي الدبلوماسي بالقاهرة. وفى بداية اللقاء أكدت السفيرة مرفت تلاوى رئيس المجلس أن المرأة المصرية عليها دور كبير خلال المرحلة القادمة بعد ما حققته من مشاركة هائلة في الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية من خلال مشاركتها في الاستحقاق الثالث لثورة 30 يونيو وهى الانتخابات البرلمانية، كما أن عليها عبء أكبر في أن تكمل دورها في حماية الأمن القومى من خلال تربيتهم على نبذ قيم العنف وحب الوطن. واقترحت أن تخصص كل وزارة جزء من الميزانية الخاصة بها للتوعية بأهمية دور المرأة في حماية الأمن القومي، وضرورة تغيير صورة المرأة في المناهج الدراسية التي تظهرها دائما مرتبطة بالقيام بالأعمال المنزلية، مشددة على ضرورة تقوية المرأة اقتصاديا وتعليميا وسياسيا من خلال القضاء على الفقر والأمية والمرض. ومن جانبه، أشار عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق إلى ضرورة صياغة إستراتيجية متكاملة لتقوية وتمكين المرأة المصرية في شتى المجالات، مؤكدا أن من أهم العوامل التي تعرقل مواجهة المشاكل الكبرى وإيجاد الحلول لها أن جميع الخطط لا تعمل عن إطار مجتمعي، مشيرا على سبيل المثال إلى أن قضية الإرهاب تحتاج في مواجهتها إلى مشروع متكامل يشترك فيه المجتمع بأكمله. وقال الإعلامي عمرو الليثى رئيس تحرير جريدة الخميس أن السبب الحقيقي وراء الإرهاب هو البطالة، وأنه إذا كانت الدولة جادة في خطتها للقضاء على الإرهاب فهذا الأمر يقتضى خطة متكاملة تتكاتف فيها جميع مؤسسات المجتمع للقضاء على البطالة من خلال توفير فرص عمل بإتاحة الفرص وتذليل العقبات أمام المشروعات الصغيرة. وفى هذا الإطار أكدت تلاوى أنها سبق وأن التقت الإمام الأكبر فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر لمناقشة دور الأزهر الشريف في حماية الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية للمرأة والتأكيد عليها وخلق آليات جديدة للتعاون بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة، مشيرة إلى إن هذا اللقاء أسفر عن إصدار وثيقة باسم الأزهر توضح منزلة المرأة في الإسلام والحقوق والواجبات التي أقرتها الشريعة الإسلامية، وأن تكون هذه الوثيقة المرجعية الأساسية لجميع الأنشطة والأفكار والرؤى في مجال المرأة في مصر، ولكن تم تعديل في فترة حكم الإخوان مما أدى إلى تشويهها وتوقف العمل بها. كما أكدت تلاوى أنها سبق أن طالبت دار الإفتاء بأن تتصدى لجميع الفتاوى المغلوطة والتي أدت إلى ردة في ثقافة المجتمع المصري بشكل عام ووضع المرأة بشكل خاص.