"المأذون" في اللغة العربية، هو اسم المفعول من أذن أو يأذن، وهو مصطلح يُطلق على من أذن له بعقد النكاح، سواء من قبل الحاكم أو من طرفي العقد، ومن المتعارف عليه لدى ذلك الشخص الذي يتولى هذه الأمانة، أن يكون حسن السمعة والسلوك. إلا أن الأمر الآن، أصبح يتنافى مع كل الشروط التي تنطبق على المأذون، من شرف وأمانة وحسن السلوك والتدين، وأصبحت في أغلب الأوقات حاليًا، إلى مهنة لجمع الأموال، فانتشر في الوقت الحالي ما يُسمى ب"مأذون الفيس بوك". قد يكون هذا الشخص "مأذون أو محامي أو موظف عمومي"، يلجأ إليه بعض الشباب الذي ارتكب أحد الكبائر وضاجع أحد الشابات، ولا يكون أمامه أية طريقة لتصحيح ذلك الخطأ سوى ذلك المأذون، الذي ييسر له جميع الطرق القانونية السليمة لقعد قرانهما دون معرفة ولي أمر أيا منهما. وذلك ما يتنافى مع الشرع والعرف، والذي يقضي بأن يكون هناك وكيلا للعروس، إذا كانت قاصرًا، وهذا ما يسهله عليهم المأذون، فقد جات أحاديث الرسول لتبغض وتحرم ألا يكون للزوجة ولي أمر عند عقد نكاحها، فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم":"لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا"، وفي حديث آخر "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"، وجاء آخر "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل". "ألف جنيه" كفيله بكتابة عقد زواج موثق بالشهر العقاري، ولا يتوارى منه أية شبهات، ويضمن لكل من الطرفين حقهما، لكن دون معرفة أحد، سوى المأذون والشهود.