في الوقت الذي شدد فيه عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، مؤخرا على ضرورة الاهتمام بالاستوديوهات، ومناقشة أوضاعها المتردية بسبب تزايد الشكاوى اليومية من الأجهزة، وبالرغم من تصريحاته بتخصيص 300 مليون جنيه لتطوير ملف أستديوهات ماسبيرو، فإن أوضاع الاستوديوهات تزداد سوءا يوما بعد يوم وكان آخرها مطلع يناير الجارى تزامنا مع الاحتفالات برأس السنه، حيث حدث عطل مفاجئ باستديوهات التليفزيون الرئيسية استديو 2 و3 وقام المسئول عن الاستديو بغلقه وانصرفو، الأمر الذي يؤكد العشوائية في العمل وانتشار الفوضى وعدم الإحساس بالمسئولية وغياب الرقيب. واقعة الأعطال المفاجئة باستوديو 2 و3 تفتح ملف الاستوديوهات وتلقى باللوم على القيادات التي باتت ترفع شعار "ودن من طين والأخرى من عجين" ولا تتحرك إلا بعد وقوع الكارثة كما يؤكد تقاعس المسؤولين عن أعمال الصيانه الدورية على الاستديوهات التي تعانى من مشاكل بسبب تهالك المعدات المستخدمة بداخلها وإهمالها ورفض العديد من الضيوف ومقدمى البرامج الجلوس بها لعدم نظافتها بالإضافة للتقصير في تأمينها من الحرائق والسرقات المتكررة حيث تم سرقة 3 كاميرات من استديو 5 بشهر أكتوبر الماضى وشب حريق الأربعاء 31 ديسمبر الماضى في الكابل الخاص بالماستر الرئيسي لاستوديوهات الهواء باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وترتب على ذلك اهتزاز الصورة على شاشة القناة الثالثة، حيث تصاعد دخان في الطرقات المؤدية لأستديوهات الهواء وغرف المونتاج بالدور الثاني مما أدي إلى توقف البث من ستوديو 7 وانتقال البرامج للبث من ستوديو آخر. كذلك استوديو «9» الخاص بتنفيذ برامج الهواء بالقناة الثانية بعد تطويره في عهد درية شرف الدين وزيرة الإعلام السابقة بأحدث أجهزة المونتاج والبث وتزويده بعدد «5» كاميرات بتقنية HD وجهاز مازج صورة رقمى بنظام الصورة فائقة الجودة ظهرت به العديد من الأعطال وكذلك أستديو 7 الخاص بالقناة الثالثة وأستديو 16 التابع لقناة النيل للأخبار وأجهزة استديو 11 التي أصبحت معطلة ويعمل المهندسون حاليا بالماكينات القديمة. أما استوديو (5) بقناة النيل للأخبار الذي تكلف 200 مليون جنيه في عهد عبد اللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار الأسبق وافتتح في عهد وزير الإعلام الإخوانى الأسبق صلاح عبد المقصود بالتزامن مع إعادة انطلاق القناة في ثوب جديد تعرض للعديد من السقطات الهندسية أثناء بث النشرات الإخبارية وبرامج التحليل السياسي، الأمر الذي أثار غضب جميع العاملين بالقناة مستنكرين ما يتعرض له الاستديو من سقوط في الأداء الهندسي على الهواء، في الوقت الذي صرح فيه الوزير وجميع قيادات المبني أنه أحدث استديو في الشرق الأوسط، وتم تجهيزه بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في العالم مشيرين إلى أن أجهزة الاستوديو ليست جديدة، وتم استيرادها من الخارج مكهنة، وإعادة تشغيلها مرة أخرى، الأمر الذي دعا عددا من العاملين بماسبيرو بتقدم بلاغ للنائب العام ضد اللواء حمدي منير رئيس القطاع الهندسية الإذاعية الأسبق وعبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار الأسبق وأسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق بتهمة شراء أجهزة غير مطابقة للمواصفات الفنية والهندسية وغير صالحة للاستخدام وغير مؤمنة ضد الحريق ولكن دون جدوى فالأعطال مازالت مستمرة ولا يتم محاسبة من يخطئ.