د.أحمد جلال: يمكنا عمل برنامج إصلاح وطني مائة بالمائة ووضع الاشتراطات اللازمة دون الاعتماد علي الصندوق د.مصطفي النشرتي: توجه مرفوض وهناك بدائل كثيرة لتمويل عجز الموازنة ودفع الاقتصاد د.جلال الشافعي: أفضل التوجهات المتاحة بشرط استثماره بالمجال المناسب والمهم للبلاد د.رشاد عبده: التخوف العربي من تصدير الثورات هو ما دفعها لإعلان الدعم د.وجيه دكروري: الدول العربية لا تنفذ وعودها بعيدا عن ارتباطاتها السياسية بتوجهات القوي العظمي تحقيق مني البديوي: رغم الوعود البراقة التي انهالت علي مصر عقب ثورتها في الخامس والعشرين من يناير2011 من جانب الدول العربية والاوروبية والولايات المتحدةالامريكية لدعمها ومساندتها في طريقها الاصلاحي الجديد الذي بدأ بالتغييرات السياسية الجذرية التي شهدتها البلاد فإن الواقع عكس كيف ان هذا كله كان مجرد عبارات تم اطلاقها في الهواء دون أن يكون لذلك محل للتنفيذ علي ارض الواقع سوي ب"فتات" بسيطة متناثرة لا يمكن القول بأنها ستسهم في الخروج من المأزق الاقتصادي المتفاقم ليظل الوضع معقدا بأزمة طاحنة تتصاعد تبعاتها يوما بعد يوم بتراجع حجم الاحتياطي النقدي والحصيلة الايرادية من جميع الانشطة والقطاعات وتزايد معدلات البطالة وانخفاض وتباطؤ الانتاجية وتدني إن لم يكن توقف الاستثمارات الوافدة، ويبقي التوجه المتاح امام الدولة هو الاستدانة من مؤسسات التمويل الدولية في ظل جمود وغياب لرؤية وسياسة اقتصادية واضحة يمكنها أن تحدث نقلة نوعية بالاقتصاد القومي لتخرجه من كبوته.. ولعل هذا التوجه هو ما أثار طيلة الاشهر الماضية ولا يزال يثير حالة من الجدل الواسع ما بين مؤيد لضرورة اتخاذ تلك الخطوة ومعارض لها؛ لما لذلك من تبعات سلبية واشتراطات مجحفة أثبتت التجارب الماضية كيف انها اضرت بالاقتصاد المصري وضاعفت مشكلاته وزادت من تبعيته للدول الغربية وكانت في الاساس بمثابة مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع.. وما بين هذا الرأي وذاك حاولنا تعرّف رؤي الخبراء بهذا الوضع القائم من جميع نواحيه السلبية كانت أو الايجابية، كما حاولنا الوقوف معهم علي مصير الوعود العربية والدولية التي اطلقت منذ بداية الثورة ولم يتم تنفيذها حتي الآن. والجدير بالذكر أن دولا كثيرة مع بداية الثورة المصرية كانت قد تعهدت بتقديم مليارات الجنيهات لدعم الاقتصاد المصري أو ثورات الربيع العربي كما أطلق ومنها ما أعلنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإسقاط مليار دولار من قيمة الديون المستحقة لامريكا، ووعود مجموعة دول الثماني الاغني في العالم بتزويد مصر وتونس بما لا يقل عن 20 مليار دولار لدعم تحولهما الديمقراطي والعروض السعودية التي تجاوزت ال4 مليارات دولار، والوعود القطرية التي فاقت ال6 مليارات في صورة استثمارات لمصر، والدعوة التي صدرت من أحد رجال الاعمال الكويتيين لإنشاء صندوق مارشال الخليج بقيمة 20 مليار دولار لإخراج البلاد من أزمتها الحالية.. واللافت أن كل هذه المبادرات والدعوات حتي اليوم لا تزال مجرد كلمات تم اطلاقها لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، وربما شكك الكثيرون في امكانية تحولها لحقيقة ملموسة قياسا علي وعود سابقة قطعت لدول اخري، ومع هذا التلكؤ في تقديم المساعدات وتردي الاوضاع الاقتصادية لجأت مصر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول علي قرض بقيمة 3,2 مليار دولار، وكان ذلك بحكومة د. عصام شرف وفي هذا الوقت رفض المجلس العسكري ذلك التوجه حتي لا يحمّل الاجيال القادمة بمزيد من اعباء الاستدانة، ثم عاد الحديث مرة اخري علي القرض بحكومة د. كمال الجنزوري وعارض مجلس الشعب، واخيرا دخلت حكومة د. هشام قنديل تفاوضا جديدا لطلب 4,8 مليار دولار، وأدي ذلك لإيجاد حالة جديدة من الجدل لم تنتهِ بعد.