وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    مجلس الوزراء: استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر مايو    توافق في لجنة القوى العاملة حول مشروع قانون التأمينات الاجتماعية    سرقوا محصول القمح لاسترداد حقهم بالقوة في الشرقية    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    وزير التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    الرقابة المالية تنظم جلسة توعوية لتعزيز مجال الأمن السيبراني في الأنشطة غير المصرفية    رئيس الوزراء لعمال مصر: نقدر جهودكم الوفية في دفع تروس الإنتاج في مختلف القطاعات    خبير طاقة: اضطرابات النفط تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم أزمات أوروبا وأمريكا    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، الريال يسجل أدنى مستوياته أمام الدولار    مع اقتراب مباراة القمة، وليد الفراج: أشاهد أسوأ نسخة للأهلي وأتمنى فوز الزمالك بالدوري    وزير الرياضة يتفقد حمام السباحة الأولمبي ومشروعات تنموية باستاد العريش    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    مباحث التموين تُحبط ترويج 23 طن عسل نحل مغشوش بالدقهلية    فيديو يكشف هوية لص أسلاك الكهرباء في بورسعيد    تحرير 594 محضر تمويني وضبط طن ونصف أرز وأعلاف مجهولة المصدر بالمنوفية    ضبط 7 متهمين لاستغلالهم 12 طفلا في التسول بالجيزة    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025/ 2026    النقض تؤيد حكم الإعدام للمتهم بالاعتداء على طفلتين ببورسعيد    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    السمسم.. كنز غذائي صغير بفوائد صحية كبيرة للجسم والعقل    الزعتر في مرآة الأبحاث الدوائية.. نبات عطري بقدرات علاجية واعدة    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    دعابة وكلمات دافئة ..كيف نجح الملك تشارلز فى خطابه التاريخى أمام الكونجرس؟    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    رئيس جامعة القاهرة يبحث مع نظيره بجامعة ليدن الهولندية تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي    التحريات فى واقعة سرقة القمح بالشرقية: المتهم استعان بصاحب آلة حصاد وسائق    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    وزيرة التضامن الاجتماعي: دعم وتمكين ذوي الإعاقة على رأس أولويات الدولة    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشكلات شركات الغزل والنسيج ألغام علي وشك الانفجار في طريق الحكومة الجديدة
نشر في العالم اليوم يوم 08 - 07 - 2012

كان عام 1927 بمثابة النقطة الفارقة في تاريخ صناعة الغزل والنسيج حيث قام طلعت حرب بإنشاء مجموعة من الشركات كان منها شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة وشركة مصر للحرير الصناعي وشركة مصر صباغي البيضا خلال الفتره من 1927 الي 1948واستطاعت مصر منذ عام 1949 أن تتحول من دولة مستوردة للمنتجات النسيجية الي دولة مصدرة لها .
ودخلت هذه الصناعة النفق المظلم بسبب الإجراءات الحكومية التي منعت ضخ الاستثمارات في هذه الشركات، منذ بدء برنامج الخصخصة عام 1992 تمهيدا لعمليات البيع بالإضافة إلي مشكلات التعثر ونقص السيولة، وهو ما أدي إلي تراكم الديون علي هذه الشركات وزيادة أسعار الخامات، خاصة القطن، الذي تنفرد فيه مصر بميزة نسبية، ولكن سياسة تحرير القطن، جعلت أسعاره تتعرض لقفزات كبيرة، وكل هذا الارتفاع تحملته الشركات وحدها .
بداية يري الدكتور حمدي عبد العظيم خبير الاقتصاد أن تقوم الحكومة الجديدة بضخ استثمارات جديدة في شركات الغزل والنسيج حتي تتمكن من تعويض التراجع الحاد الذي لحق بها جراء الاعتصامات والإضرابات التي نظمها العمال وخاصة أن هناك شركات مازالت تشهد مثل هذه الأحداث، مؤكدا علي ضرورة أن يتم الاستجابة لمطالب العمال في زيادة الرواتب ورفع قيمة البدلات حسب قدرات كل شركة.
أكد أن الحكومة الجديدة مطالبة بإعادة تطوير قطاع الأعمال العام وتقبل أحكام القضاء التي قضت بعودته مجددا للدولة والعمل علي تطويرها وتحسينها وإعادة هيكلتها وتأهيل قلاع صناعة الغزل والنسيج والحديد والصلب، مشيرا إلي أن شركتي غزل شبين والنيل لحليج الأقطان لم تنفذا الأحكام القضائية الصادرة من القضاء الإداري بعودة الشركات الباطل عقد بيعها لملكية الدولة مرة أخري.
أشار الي العديد من المعوقات التي تقف حائلا امام نهوض شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الاعمال العام والتي بدأت منذ الستينيات من القرن الماضي عندما تم تحميلها بعمالة زائدة من خلال التعيينات عن طريق القوي العاملة، فأدي هذا الي انخفاض الأرباح وساعد علي ذلك تحويل أسعار جبرية لمنتجاتها تقل عن التكلفة مما ادي الي معاناتها ونقص السيولة المالية وعدم قدرتها علي القيام بعمليات الاحلال والتجديد والصيانة ووصل الأمر الي قطع الغيار والخامات التي توقف برامج الانتاج لبعض الوقت.
أضاف أن الشركات تعاني ايضا من تقادم الآلات والماكينات المستخدمة التي أصبحت متهالكة وتحتاج الي استبدالها بماكينات جديدة تناسب التطور التكنولوجي الذي حدث في مثل هذه الصناعة مثل مختلف دول العالم، ولذلك انعكس هذا التقادم علي جودة المنتجات وضعف القدرة التنافسية لها من المنتجات المستوردة من الخارج بأسعار رخيصة وجودة عالية، والقطن المستخدم في هذه الصناعة شاهد العديد من الارتفاعات في أسعار تسليمه الي المصانع مما أدي الي ارتفاع التكلفة وأيضا الخامات المستخدمة، وكذلك ارتفاع تكلفة مواد الصباغة وتجهيز المستورد وراء هذا الارتفاع في ظل ارتفاع الأسعار العالمية من ناحية وزيادة اسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري من ناحية أخري.
طالب مدحت عبد العزيز خبير صناعة الغزل والنسيج الحكومة بتبني مشكلات قطاع الغزل والنسيج، وأن تساعد علي دعم مدخلات الصناعة في الغزل والنسيج للمساعدة علي زيادة الاستثمار في هذا المجال، كما يحدث في الهند من محاربة عمليات التهريب الموجودة في جميع الدول التي تضر كثيرا بصناعتها وإصلاح الهياكل التمويلية لشركات قطاع الأعمال العام عن طريق ضخ أموال جديدة بها حتي تتمكن من النهوض والمنافسة مع شركات القطاع الخاص.
وحول رؤيته لتطوير الصناعة اكد أنه لا توجد لدينا مدارس فنية لتخريج عمال الصيانة و مطلوب البدء في مشروع قومي لإحياء صناعة الغزل والنسيج والتنمية يجب أن تكون شاملة لكل القطاعات.. مشيرا الي ضرورة إنتاج الخامات المستخدمة في صناعة الملابس الجاهزة التي تستورد 60% منها من الخارج لدعم التصنيع المحلي والإقلال من الواردات، وذلك من خلال البحوث والتطوير واختصار خطوات الإنتاج .
أكد أن من التحديات التي تواجه الصناعة بصفه عامة هو تحرير وتسويق القطن ، والذي يمثل ما بين 60 إلي 70% من إجمالي تكلفة الغزل، لهذا فأي تغيرات يتعرض لها سعر القطن أو نظام تسويقه يؤثر بشكل فعال علي أسعار بيعه للمغازل، ومن ثم علي تكلفة الإنتاج في صناعة الغزل والنسيج والملابس. ومن أهم مشاكل تسويق القطن ارتفاع أسعار التسليم للمصانع المحلية التي أدت إلي زيادة العبء علي شركات الغزل وعدم تحمل ظروف الأسواق لهذا العبء، وبالتالي اضطرت معظم مصانع التريكو والأقمشة التي تقوم بتصدير إنتاجها إلي استيراد غزول أجنبية، أسعار شرائها أقل من أسعار بيع غزول من القطن المصري ، هذا بالإضافة إلي المشاكل المتعلقة بعدم الاستقرار في الإنتاج من عام لآخر، والذي أدي إلي تذبذب الكميات المعروضة من القطن المصري في الأسواق العالمية، وعرضه بأسعار غير تنافسية الأمر الذي أثر علي قدرة السوق المحلية علي الوفاء بالمطلوب منها.
أشار الي أن استخدام الأدوات والمعدات القديمة أدي إلي تخلف الصناعات النسيجية المصرية علي عكس الدول المتقدمة التي وصل الأمر فيها إلي ابتكار مواد خام غير طبيعية (بتروكيمياوية) عالية الجودة لمعالجة النقص والقصور في المواد الخام.
طالب عبد العزيز بفرض رسوم وقائية علي جميع مراحل الصناعة بدءا من زراعة القطن وحتي صناعة الملابس مع ضرورة الاهتمام بالمادة الخام والمتمثلة بتشجيع الفلاح علي زراعة القطن بكميات كبيرة وتقديم الدعم المالي اللازم لمدخلات الصناعة للمساعدة علي الاستثمار في هذا المجال وعدم التركيز علي دعم المخرجات لهذه الصناعة مثلما يحدث الآن.
وأكد دكتور محمد عبدالرحمن رئيس قسم الغزل بمعهد بحوث القطن ان هناك عدم توافق بين وزارتي الزراعة والصناعة وهو ما انعكس علي حالة الجمود الانتاجي الذي تعيشه البلاد فالفدان في مصر يفرغ 7.8 قنطار في حين الدول الاخري ومنها امريكا تصل الي 12 قنطارا.
وأشار الي تقرير اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عن صناعة الغزل والنسيج والذي اعلن عن ان سعر المادة الخام للقطن المصري عجز عن المنافسة حتي مع دولة الهند والتي تعتمد بشكل كبير علي مصر.. موضحا ان مشكلات المنظومة والمتمثلة في الوجه القبلي وعدم استثمار الامكانيات المتاحة خاصة في ظل غياب الدعم الكامل للمنظومة مطالبا بانشاء مجلس قومي لتنمية القطن المصري يشمل كل الأطراف المعنية.
ومن جانبه أكد محمد ربيع خبير صناعة الغزل والنسيج أن شركات الغزل والنسيج تحتاج من الحكومة الجديدة خطة أكثر عمقا حتي نستطيع المنافسة حيث لابد من وضع خطة طويلة المدي يمكن تنفيذها علي عشر سنوات علي سبيل المثال لوضع بنية أساسية للصناعة تتضمن العمل علي قيام القطاع الخاص المصري أو الأجنبي أو الدولة ذاتها بإنشاء مصانع لإنتاج الات ومعدات وقطع غيار شركات الغزل والنسيج حتي لا يتم إهدار مليارات الدولارات في استيرادها اضافة الي العمل علي تدريب العمالة المصرية وجعلها عمالة مؤهلة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة .
وحول ظاهرة التهريب أكد ان هذه المشكلة تأتي لعدم قدرة المنتج المصري علي المنافسة متسائلا في دهشه عن عدم وجود شكوي في الهند والصين من مثل هذه الظاهرة.
أضاف أن شركات قطاع الاعمال العام تم إهمالها منذ بداية بداية الخصخصة في عام 1991 ولم يتم ضخ أي استثمارات بها الأمر الذي أوصلها الي هذا المنزلق خاصة أن هناك شركات لم تعد تصدر وأصبحت المغازل تنتج غزول رديئة رغم استخدام القطن طويل التيلة وهذا يرجع الي ضعف التكنولوجيا وتهالك المعدات والآلات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.