واصلت أسواق الأسهم العالمية مسلسل عدم استقرارها مع تصاعد الأحداث في ليبيا، وسط مخاوف انتابت المستثمرين من انتقال الاضطرابات إلي دول أخري. وواصلت الأسهم الآسيوية هبوطها خلال تداولات اليوم، كما تفاقمت خسائر الأسهم الأوروبية بنحو حاد، بينما استعادت البورصة العربية توازنها الحذر، مدعومة بالارتفاع النسبي في أسعار البترول والتي جاوزت حاجز ال 107 دولارات للبرميل. واستطاعت مؤشرات الأسواق العربية أن تستعيد توزانها مرة أخري بعد مسلسل الهبوط الذي استمر لأكثر من أربع جلسات متواصلة، بسبب الأحداث المتصاعدة في المنطقة العربية. ونجح المؤشر الرئيسي للبورصة "السعودية" أكبر الأسواق العربية من حيث القيمة السوقية في معاودة صعوده، ليسجل 0،81% ليغلق عند 6377،97 نقطة، كما ارتفع مؤشر بورصة "دبي" بنحو 1،33% ليغلق عند مستوي 1499،04 نقطة بعد خسائر فادحة أمس الأول وارتفع موشر بورصة "أبوظبي" بنحو 1،12% ليغلق عند مستوي 2608،24 نقطة، وزاد مؤشر بورصة "الكويت" ثاني أكبر الأسواق العربية من حيث القيمة السوقية بنحو 0،76% ليغلق عند 6466،06 نقطة. وزاد مؤشر بورصة "البحرين" بنحو 0،33% عند مستوي 1472،77 نقطة وجاء الارتفاع رغم تصنيف "ستانداردد اند بورز" بتخفيض تصنيف "بنك المؤسسة العربية المصرفية" باعتبار أن الاضطرابات السياسية والاجتماعية في عدد من الدول التي يعمل بها البنك مثل تونس ومصر والجزائر وليبيا والبحرين قد تؤثر علي الوضع المالي للبنك. وكذلك ارتفع مؤشر بورصة "الأردن" بنحو 0،09% ليغلق عند مستوي 2288،91%. وفي المقابل انخفضت موشرات بورصة "قطر" و"مسقط" للأوراق المالية بنحو 0،10% و1،12% علي التوالي، وكذلك هبط مؤشر بورصة "تونس" بنحو ملحوظ بنسبة 1،06% ليغلق عند مستوي 4453،94 نقطة. ومن ناحية أخري وعلي صعيد أداء البورصات العالمية، هبط مؤشر "نيكي" القياسي للأسهم اليابانية خسائره ليواصل بذلك مسلسل الهبوط للجلسة الثالثة علي التوالي، مع انسحاب المستثمرين من الأصول التي تنطوي علي مخاطر أعلي بعد أن تسببت الاضطرابات في "ليبيا" في رفع أسعار النفط لتقترب من أعلي مستوياتها في 30 شهرا واثارة المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم. وأغلق مؤشر "نيكي" علي 10579،10 نقطة بانخفاض 0،8% بمقدار 85،60 نقطة. وفقد الموشر نحو 2% يوم الثلاثاء، كما هبط مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقا بنحو 1،2% عند 946،88 نقطة. وعلي صعيد الأسهم الأوروبية، فقد تفاقمت خسائرها بنحو كبير متأثرة بمخاوف من امتداد الاضطرابات في ليبيا الغنية بالنفط إلي دول أخري بالمنطقة مما آثار قلقا بشأن النمو العالمي. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبري بنحو 0،58% ليغلق عند 1162،91 نقطة بعدما انخفض 1،9% في الجلستين السابقتين. وتراجعت أسهم الشركات النفطية التي لها عمليات في الشرق الأوسط ومن بينها "بي. بي" و"رويال داتش شل" حيث انخفض السهمان 0،9% و0،10% علي الترتيب. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشرا "فاينشال تايمز 100 البريطاني و"داكس" الألماني 0،4% لكل منهما وتراج "كاك 40" الفرنسي 0،2%.