تعاملات مجالس إدارات الشركات المقيدة.. قيل فيها ما قاله "مالك في الخمر"، وتعدد الاقتراحات بشأن ضبطها علي الوجه الأمثل، ومع الاعتراف من الهيئات الرقابية بأن ما يحكمها من تشريعات مازال منقوصا، بات الأمر يحتاج إلي رؤية تشريعية جديدة تجرم التلاعب في هذه العمليات. الخبراء شددوا علي ضرورة معاقبة المتلاعبين ومستغلي المعلومات الجوهرية من مجالس الادارات، وكذلك طالبوا بتشديد التشريع والعقوبة لتصل إلي السجن. وأكد الخبراء ضرورة معالجة قصور التشريعات التي تحكم هذه العمليات والوصول إلي صيغة قانونية تتحكم في البيع والشراء وضبطها دون الإضرار بالمساهمين. بداية طالب هاني توفيق رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر بتجريم تلاعبات تعاملات مجالس الادارات عند ثبوت استغلالهم لمعلومات داخلية في التربح أو تلافي الخسائر بحيث تصل العقوبة إلي السجن وليس الغرامة المالية فقط. ويوضح أن مثل هذه العقوبات خاصة في الأسواق الناشئة ستكون رداعة لأنها تسهم في احداث ضرر بالغ لصغار المتعاملين ويطالب بتفعيل الرقابة من خلال اعطاء صلاحيات لمفتشي الهيئة سلطة الضبط القضائي. ويري أن الكشف عن التربح غاية في الصعوبة ولذلك يجب ان تكون هناك أجهزة رقابية متطورة تسهم في الكشف عن التربح إلي جانب تدريب الكوادر البشرية علي الكشف عن التربح. وأكد وائل عنبة رئيس مجلس إدارة شركة الأوائل لإدارة المحافظ أن تعاملات أعضاء مجالس ادارات الشركات بحاجة إلي تعديل، وانه يجب الاعلان عن "نية" عضو مجلس الإدارة في البيع أو شراء الأسهم قبل التنفيذ بأسبوع علي الأقل بحيث لا يفاجأ المتعاملون بأنه قام بشراء أسهم لعمله بمعلومات جوهرية قديمة ثم يعود لبيعها. ويري أنه يجب أن تقل نسبة مساهمة عضو مجلس الإدارة في الأسهم عن 5% اضافة إلي أنه لابد من زيادة الشفافية والافصاح من جانب مجالس الادارات لأن زيادتها ستسهم في اطمئنان المتعاملين. أكد كذلك أن تعاملات مجالس الإدارات في حالات البيع لها تأثير سلبي علي السوق مما يسهم في حدوث اضرار بالغ لصغار المتعاملين. ويري محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار أنه يجب الاعلان عن تعاملات أعضاء مجالس الإدارات سواء في البيع أو الشراء بفترة لا تقل عن يوم اضافة إلي زيادة "مساحة" الربط ما بين الأحداث الجوهرية الخاصة بالمساهمين الرئيسيين والأفراد ذوي العلاقة. ويطالب بتعديل قواعد عروض الشراء الموجودة بالبورصة والتي أصبحت لا تعكس بصورة واضحة المتغيرات التي تشهدها البورصة المصرية خلال الفترة الحالية اضافة إلي أنه يجب أن يشمل التعديل الجديد زيادة المجموعة المرتبطة بالنسبة لأعضاء مجلس الادارة ومديري علاقات المستثمرين والعمل علي تحديثها بشكل دائم ومستمر. ويري أيضا وجوب تعديل تعاملات مجالس الإدارات لمدة 10 أيام قبل الحدث الجوهري بدلا من 15 يوما ويوما واحد بعد الإعلان بدلا من ثلاثة أيام اضافة إلي أهمية تعريف الحدث الجوهري بحيث يشمل كل ما له تأثير مباشر أو علاقة بتداولات البورصة أو أداء السهم نظرا لأنها تضر بمصالح صغار المتعاملين موضحا أن أعضاء مجالس الادارات تكون لديهم معرفة بالأحداث الجوهرية المرتبطة بأداء الأسهم ولها تأثير علي أدائها منذ فترات طويلة. ويري هاني حلمي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية أنه يجب أن يتضمن التعديل الجديد لتعاملات مجالس الإدارة زيادة مبادئ الشفافية والإفصاح بحيث تكون تعاملاتهم واضحة لجميع المتعاملين. ويري أنه يجب الاعلان عن تعاملاتهم إذا زادت النسبة من 2% إلي 5% بينما يجب عدم الاعلان عن البيع أو الشراء اذا كانت النسبة أقل من ذلك حتي تكون لهم حرية في تعاملاتهم بما لا يؤثر علي أداء السهم. ويري أنه في حالات البيع المتتالي وعند تزامنها مع أحداث جوهرية يجب أن تصل العقوبة إلي السجن، أما في حالات الشراء فيجب علي الجهات الرقابية منعهم من البيع لفترة تصل من 3 إلي 6 شهور وذلك حسب أهمية الخبر.