جمعيات وجهاز حماية المستهلك أوضحوا ان دورهم الاساسي هو حماية المواطنين من الغش والتحايل ومن السلع غير المطابقة للمواصفات وإنهم بدون تعاون المواطن معهم يصبح دورهم منقوصا، قالوا إن نقص الامكانيات هو أهم ما يعوق الجمعيات والجهاز عن أداء دورهم وان اضافة تعديل في القانون لمواجهة الاعلانات المضللة سيسهم إلي حد كبير في عمليات مواجهة الغش. تقول دكتورة زينب عوض الله رئيسة الجمعية القومية لحماية المستهلك إننا نعمل علي خدمة المواطن إذا ما حدث له أي عمليات نصب أو غش تجاري في المنتج سواء كان سلعة أو خدمة، ولكن المشكلة الرئيسية التي نواجهها هي غياب دور المستهلك الذي أقيمت الجمعية في الاساس من أجله، موضحة ان جمعيات حماية المستهلك لن تنهض ولن يتم تفعيل دورها إلا من خلال انضمام المستهلكين بتقديم شكواهم ووضع ثقتهم فيها، وأضافت ان الجمعية تهدف إلي الحفاظ علي حقوق المستهلك، وتسعي جاهدة للحصول علي دعم جميع فئات المجتمع وتعاونها والتوسع في تنمية وتطوير نشاطها لضمان الالتزام الكامل بسلامة المنتج سواء كان سلعة أو خدمة حتي يصل إلي المستهلك علي الوجه الامثل، دون الحجر علي حقوق المنتج أو التاجر أو الوسيط، وكل هذا من خلال التعاون مع الاجهزة الحكومية المختلفة وعلي رأسها جهاز حماية المستهلك. "حماية الحقوق" وأكدت عواطف عبدالرحمن رئيس جمعية حماية المستهلك ان نشر ثقافة حماية المستهلك وتوجهه لاقرب جمعية أهلية ليحمي حقوقه في حالة ما وقع ضحية لعملية نصب أوغش تجاري لكي يحافظ علي حقوقه من الضياع، وألا يعتبر هذا العمل مسألة روتينية أو ضياع وقت لاننا خلال الفترة الماضية قمنا بحل مشكلات كثيرة كان فيها تعد علي حقوق المستهلك. وعن آليات عمل الجمعية تقول عواطف عبدالرحمن نفعل ما بوسعنا لنشر ثقافة حماية والحفاظ علي حقوق المستهلك وفقا لقدراتنا في نطاق المتاح نظرا لضعف الموارد والامكانيات المادية الضعيفة نسبيا، وقالت إن الجمعية تقوم بعمل ندوات وإصدار نشرات وتسعي لتلقي الشكاوي من المواطنين وتعمل علي حلها وإذا عجزت تكون بلفت نظر أو إحالتها لجهاز حماية المستهلك للبت فيها. وأضافت ان التواصل بين الجمعيات وجهاز حماية المستهلك قائم بشكل كبير، فالجمعيات لا تعمل من فراغ، فهي تسعي في المقام الاول والاخير علي كشف المخالفات التي يقوم بها بعض الافراد أو الشركات أو المصانع، موضحة ان الجمعية لم تتدخل في مشكلة غلاء أسعار المنتجات أو المشكلات الخاصة بالاحتكار للسلع أو الخدمات لأن هناك أجهزة أخري أفضل لانجاز هذه المهمة، أما نحن فعملنا الرئيسي هو بحث قضايا الغش التجاري في المنتج. وأوضحت ان الجمعية تقر بأن حقوق المستهلكين هي ثمانية حقوق، الحق في بيئة صحية، والحق في الحصول علي السلع والخدمات الاساسية، والحق في ضمان السلامة والامان، الحق في الاختيار، والحق في العلم، والحق في التمثيل وسماع رأيه، والحق في التثقيف، والحق في التعويض. وأضافت ان اكثر الشكاوي التي تقدم للجمعية عن مواد تموينية وسلع معمرة وحتي وصلات الانترنت، بالاضافة إلي كثرة الشكاوي من الاعلانات المضللة سواء عن منتجات الاعشاب الخاصة بمرض السكر أو التخسيس أو العسل وزيوت الشعر، حيث تلقت الجمعيات شكاوي خاصة ببعض الاعشاب التي تأتي إعلاناتها سواء الخاصة بالتخسيس أو المتعلقة بزيادة القدرة علي الانجاب، أو بعض الادوات المتعلقة بالتخسيس كالأحزمة وسترات الساونة وجدت ان المواد المتعلقة بالانجاب مكونة من عسل أسود وجبة البركة وبعض المواد الطبيعية التي ليس لها أدني تأثير علي الفرد وهم يحققون ملايين وعندما تذهب المباحث للقبض عليهم يجدوا ان هؤلاء النصابين يستأجرون وحدات لعدد قليل من الايام أو شهر وبعدها لا يجدوا لهم أثرا. "سلاح المقاطعة" وأشارت إلي ان الجمعية يمكن ان تلجأ للدعوة لاستخدام سلاح مقاطعة المنتجات في بعض الاحيان مثلما حدث عندما ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء ومع هوجة جنون الابقار وكان لها صدي كبير نظرا للوعي المبكر لدي المواطنين بالازمة، وهذا يعد خطوة جيدة من الجمعيات من ناحية ومن المواطن من ناحية أخري، لانه استجاب وكان له دور ايجابي ومتفاعل ونرجو ان يظل التفاعل ايجابيا باستمرار. وأكد سعيد الألفي رئيس جهاز حماية المستهلك انه تم التقدم بمذكرة لوزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد لتعديل مادة في قانون حماية المستهلك خاصة بالاعلانات المضللة التي زادت بشكل كبير جدا في الآونة الاخيرة، والتي كانت لا تعطي الجهاز الحق في ان يوقف هذه الاعلانات وان يثبت إنها مضللة، والوزارة من جانبها عرضت الاقتراح علي مجلس الوزراء ومن ثم علي مجلس الشعب ومن المقرر ان يتم النظر في الاقتراح خلال الايام القادمة. ومن أهم المنتجات التي كان يتم عرضها علي شاشات التليفزيون وفي الجرائد في صورة إعلانات مضللة عدد من السلع المعمرة وكريم للشعر وأحزمة تخسيس وبعض الخدمات.. لذلك كان لزاما علينا وقف مهزلة الاعلانات المضللة وحماية المستهلك من الوقوع في شباك شركات النصب وهروبها دون رادع أو جزاء. وأضاف الألفي ان الجهاز يتحقق من الشكاوي المقدمة إليه، ويرسل مفتشين تابعين له وبالتعاون مع الاجهزة الرقابية، ومن حقهم رفع قضايا امام المحاكم الجنائية أما الآن فالمحاكم الاقتصادية مسئولة عن نظر قضايا الجهاز، مؤكدا علي ضرورة مطالبة المستهلك للتاجر أو صاحب الشركة للفاتورة لانه لن يجوز قبول الشكوي أو رفع قضية إلا مع توافر ما يثبت السعر وان المنتج من الشركة التي يرفع عليها القضية. كما قال رئيس جهاز حماية المستهلك انه لا يوجد قانون في العالم يحمي المستهلك من جميع عمليات النصب أو الغش التجاري التي يقع فيها وان علي المستهلك دور كبير في الحرص قبل التوجه لشراء سلعة أو التعاقد علي خدمة، وذلك بأن يكون مثقفا وواعيا وعلي دراية كافية بما يحدث من حالات غش تجاري الآن. وعن معرفة الجمهور بالجهاز وتوجيههم له عند حدوث مشكلة لهم أوضح الألفي ان جهاز حماية المستهلك كالمستشفي لا يعلمه إلا المريض، غير ذلك لن يتوجه إليه أحد نظرا للانطباع الذي يأخذه المواطن البسيط ان الشكوي ستقدم وستظل حبيسة الادراج وهذا لا يحدث، فعلي المواطن ان يقوم بالتجربة قبل الحكم علي شيء بالسوء من البداية دون التعامل معه، موضحا ان الجهاز تلقي 190 ألف مكالمة تليفونية للاستفسار، و21 ألف شكوي وقد تم حل 90% منها. وعن معرفة المواطن لجمعيات حماية المستهلك التي تعتبر ساعد الجهاز الايمن قال رئيس جهاز حمايةالمستهلك إن عدم وعي الجمهور بها يعود لضعف الامكانيات وان هناك عددا كبيرا من الجمعيات المسجلة يصل إلي 240 جمعية ولكن النشط منها لا يتجاوز ال 15 جمعية، وهذا لاحتياجها للدعم المادي والمعنوي، حيث أن هذه الجمعيات هي التي تقوم بعمل الدراسات والابحاث التي يكلفها بها الجهاز كقضية المياه المعدنية الملوثة. وأكد ايضا ان جهاز حماية المستهلك يحتاج للانتشار اكثر من خلال تدشين حملة توعية من خلال التليفزيون والصحف القومية لتوعية الناس نشر ثقافة حماية المستهلك لحقوقه والمطالبة بالفاتورة، وإلزام التاجر والشركة بإعطاء فاتورة للمستهلك وعدم رفع السعر الخاص بالسلعة، ولكن كل هذا يصعب علي الجهاز نظرا لضعف الميزانية المخصصة للجهاز.