إيران تبلغ الوسطاء باستعدادها للتفاوض إذا كانت أمريكا منفتحة على مقترحها الجديد    ترامب في رسالة للكونجرس: تحديث تمركز القوات للتصدي لتهديدات إيران ووكلائها    زيلينسكي يتعهد بتعزيز دفاعات أوديسا ودنيبرو الجوية    صرع ساخن علي اللقب، مباريات الأهلي وبيراميدز والزمالك المتبقية في الدوري    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    الزمالك في معسكر مغلق الأحد بالإسكندرية استعدادًا لمواجهة سموحة    أسماء مصابي حادث صحراوي المنيا أمام قرية البهنسا    طقس السبت، تحذير عاجل من الرياح والأتربة هباتها تصل ل70 كم/س    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    تحذير من تدهور جودة الهواء غدا السبت بسبب هبوب رياح مثيرة للأتربة    بالأسماء| تفاصيل حادث انقلاب سيارة ميكروباص بصحراوي المنيا    تموين سوهاج:يجهض محاولة بيع 78 طن وقود بالسوق السوداء    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    فريق طبي بقصر العيني ينجح في استخراج سكين من قاع جمجمة مريضة (صور)    زيارة مفاجئة لوكيل وزارة الصحة بأسيوط لمستشفى ساحل سليم    لأول مرة مستوطنون يؤدون علنا صلوات "جبل الهيكل" داخل المسجد الأقصى، وسط مساعٍ إسرائيلية متواصلة لتقسيمه زمانيا ومكانيا    تحرك أسعار الذهب اليوم الجمعة 1 مايو خلال التعاملات المسائية.. عيار 21 ب 6950 جنيها    أول تعليق من إيران علي تسمية علي فالح الزيدي لرئاسة الوزراء بالعراق    المهلة انتهت| صدام مُتوقع بين ترامب والكونجرس بعد انقضاء التفويض القانونى لحرب إيران    الشريدى وسيدات الأعمال    تحسين جودة حياة المواطن.. توجيهات مشددة من الرئيس    العمل أصل الحضارة    الرياضة تفضح السياسة    منتخب المصارعة للرجال يحصد 10 ميداليات في البطولة الأفريقية    القس أندريه زكي: كنائس الطائفة الإنجيلية وطنية 100%.. ولا تتلقى تعليمات من أي جهة خارجية    مصر تتوج ب«الذهب» فى ختام «عنابة للفيلم المتوسطى» بثلاث جوائز كبرى فى الدورة السادسة    ضبط قائد أتوبيس نقل جماعى لقيامه بالسير عكس الاتجاه بالقاهرة    القس أندريه زكى: خدمات الكنيسة الإنجيلية للمجتمع تقوم على الشفافية    أندريه زكي: التعددية والتنوع قيم أساسية في الفكر اللاهوتي والإنساني    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    "العدل" تكشف ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد (إنفوجراف)    تفاصيل مسابقة التأليف بالدورة 19 من المهرجان القومي للمسرح    مطار القاهرة يحتفل بعيد العمال ويوزع هدايا على العاملين    وزارة الداخلية تُنهي استعدادات بعثة حج القرعة 2026.. خدمات متكاملة ورعاية شاملة لضيوف الرحمن    أوقاف الشرقية: افتتاح 4 مساجد بتكلفة 9 ملايين جنيه    اعتقلت 175 ناشطا، تفاصيل سيطرة البحرية الإسرائيلية على سفن الصمود    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    كريم الشناوى: أعتز بفريق الإخراج بتاعى ومستعد للفشل وخوض تجارب جديدة    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    كيف واجه أحمد رمزي انتقادات عمله الأول "فخر الدلتا"؟    جامعة أسيوط تعلن فتح باب الترشح لمنحة لوريال – اليونسكو من أجل المرأة    إحالة مدير مركز التبين الطبي للتحقيق وصرف مكافأة لمستشفى 15 مايو التخصصي    مجزرة الذهب في سفاجا.. كيف تحولت "لقمة العيش" إلى ساحة دم في قلب الجبال؟.. الحصيلة 8 جثث ومصاب.. والواقعة تعيد فتح ملف التنقيب العشوائي عن المعدن الأصفر    الداخلية تنفي تعرض محتجز للضرب بدمياط.. وتكشف الحقيقة    رئيس حكومة إسبانيا يدعو لاتخاذ إجراءات تنهي العلاقات مع إسرائيل    ختام مميز لملتقى الأقصر الأول لشعر وفنون البادية السيناوية    الأزهر: يجوز شراء المزروع من الأرز والذرة قبل حصاده    ممشى كورنيش بني سويف يستقبل فوجًا سياحيًا روسيًا ضمن رحلته النيلية    سلوت يعلن مفاجأة سعيدة بشأن محمد صلاح    الصحة: بنوك الدم تعمل على مدار ال 24 ساعة لتوفير احتياجات المرضى    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 1 مايو.. القمة ضمن 3 مباريات بالدوري... ورامي ربيعة في النهائي    وزير التعليم العالي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية يبحثان تعزيز التعاون المشترك    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    قرار رئاسي بصرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه لمدة 3 شهور لهؤلاء    التنمية المحلية: حركة محلية محدودة لسكرتيري العموم والمساعدين    عباس شراقي: بحيرة فيكتوريا تقترب من أعلى مستوياتها    لدينا كفاءات تحكيمية| نجم الأهلي السابق يرفض تهميش الكوادر الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحتاج إلي إعادة نظر في نظام "أمناء التفليسة"
د.سميحة القليوبي: رد اعتبار المفلس.. علي رأس التعديلات المطلوبة
نشر في العالم اليوم يوم 07 - 07 - 2008

أكدت د.سميحة القليوبي أستاذ القانون التجاري بجامعة القاهرة ان قانون التجارة الجديد تم تعديله بعد 100 عام من وجود قانون للتجارة في مصر منذ عام 1883 مشيرة في حوارها الخاص ل"الأسبوعي" إلي أن مصر تأخرت عن باقي دول العالم في إقرار قانون للإفلاس والذي قامت بتطويره دول عديدة، أوضحت ان فقهاء القانون رأوا ضرورة ان يقوم المفلس حسن النية بإقامة مشروع له بمجرد سداده للدين وان يرد اعتباره ويمارس حقوقه السياسية وعدم التحفظ عليه من قبل حكم محكمة.
وأشارت القليوبي إلي أنه من الضروري ان يحكم علي التاجر المفلس بحجم أعماله وليس بما يدون في السجلات التجارية لان كثيرا من التجار يتلاعبون في هذه الناحية.
وأضافت ان القضاة في مصر يتمتعون بنزاهة كاملة وحرص شديد في احكامهم علي المدين المفلس من أجل استمراره في العمل وعدم تشريد العمالة ولا يحكمون بالإفلاس إلا علي المدين المدلس الذي يتلاعب في ديونه أو يقوم باتلاف مستنداته عمدا، كما دعت إلي ضرورة إعادة النظر في عمل أمناء التفليسة والجهاز الإداري.
* ما المبادئ الأساسية التي تأسس عليها قانون الافلاس المصري؟
** بُني قانون الافلاس المصري طبقا لقانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 والذي أخذ بذات الفلسفة التي كان عليها قانون التجارة الذي ألغي وكان يُعمل به منذ وضعه عام 1883 والذي نُقل عن التشريعات الفرنسية وقتئذ وهذه الفلسفة هي الأخذ بالافلاس الشخصي لصاحب المشروع "سواء كان شركة أو مشروعا فرديا" وهذه الفلسفة لا وجود لها الآن تقريبا في تشريعات الدول المتقدمة مثل التشريعات الأوروبية وعلي رأسها التشريع المصري منذ زمن طويل يصل إلي 100 عام والتشريع الانجليزي أيضا وغيرها.
وهذه الفلسفة مغايرة تماما للقضاء علي الشخص أو المشروع في حالة وجود ديون مؤكدة عليه ومع تغيير بنود قانون التجارة المصري أري ضرورة الأخذ بيد المشروع المتعثر إذا اتضح وضعه الاقتصادي والمالي وان هذا المشروع يمكن ان ينهض مرة أخري.
* ما الأنظمة الحديثة التي تم الأخذ بها في نظام التفليسة المصري؟
** غالبية فقهاء القانون وإدارة التشريع المصري وعلي رأسهم الدكتور محسن شفيق -رحمه الله- رأي ان الاقدام علي النظم الحديثة يقتضي تغيير مفهوم الهيكل التقليدي لنظام الافلاس المستقر عليه قضاء واكتفي بالأخذ بانظمة أخري حديثة منها تحديد فترة الريبة بألا تزيد علي عامين للمفلس حيث كانت هذه الفترة الزمنية غير محددة المدة وتم تحديد هذه المدة لاستقرار التعاملات التي اقامها المفلس قبل إفلاسه إلي جانب الأخذ بنظام حق التاجر المفلس في إقامة تجارة جديدة رغم إفلاسه مادامت هي من أموال أخري غير أموال التفليسة وهذا فيه استمرار لنشاط التاجر خاصة إذا كانت تجارته لها تأثير في الاقتصاد بشرط أن تكون ديون هذه التجارة الجديدة مضمونة فقط بأموال التجارة الجديدة وإذا حقق التاجر أرباحا مضمونة من هذه التجارة تكون من حق التفليسة القديمة الواجب سدادها عليه.
* ما البنود الأساسية المطلوب تغييرها في قانون الإفلاس لصالح رجل الأعمال لخروجه آمنا من السوق وعودته مرة أخري؟
** التعديلات الواجب الأخذ بها في تغيير بنود قانون الإفلاس المصري والتي اقرتها وزارة الاستثمار هي مسألة رد الاعتبار للمفلس إذا قام بسداد ديونه بالكامل فلابد أن يحصل علي رد الاعتبار فورا وكأن دينه لم يكن وهو مطلب رئيسي الآن لان الافلاس يعني بالنسبة للتاجر أو الشركة هو "الموت المدني" للشخص وهو انهيار لمشروعات قائمة قد تكون ناجحة وقد يكون لها مستقبل ويمكن انقاذها واستمرارها.
والمطلب الآخر هو تمتع المفلس بحقوقه السياسية بعد انهاء افلاسه حيث إن المادة الموجودة بالقانون الآن تحرم المفلس من ممارسة حقوقه السياسية إلا في حالات الحكم عليه بجريمة الافلاس بالتدليس او التقصير فيمنع من ممارسة هذا الحق.
* كيف يتم التفريق بين المفلس "حسن النية" و"المفلس المدلس"؟
** الفرق واضح فالمفلس المدلس هو الذي يقوم بحرق دفاتره اضرارا بدائنيه أو يقوم باصطناع مديونيات غير حقيقية وغير موجودة.
* هل مسألة التحفظ علي المفلس بحكم من المحكمة أمر دستوري؟
** مسألة التحفظ علي المدين المفلس بحكم من أحد القضاة بتحديد اقامة المفلس مسألة غير دستورية ويجب إلغاؤها من القانون وأري ان عدم عرض قانون التجارة المصري الجديد علي مجلس الشوري في وجود هذه المواد التي تحدد اقامة المفلس وتحرمه من حقوقه السياسية مسألة غير دستورية لانها تتعلق بالحريات العامة التي ينص عليها الدستور فكأن الأمر يقتضي عرض القانون أولا علي مجلس الشوري قبل عرضه علي مجلس الشعب وإقراره.
* هل هناك خلاف بين تطبيق شروط المفلس في مصر عنها في دول أخري؟ وما الشروط التي يتم الأخذ بها عند الإفلاس؟
** مصر تقدمت كثيرا في هذه الجزئية وهي تساير الدول المتقدمة بعرضها لقانون التجارة الجديد وتضع مصر شروطا قاسية لتطبيق احكام الإفلاس منها أولا ان يكون الدين غير متنازع عليه ويكون ثابتا أمام القاضي يقينا فإذا كان الدين ثابتا علي المدين بورقة تجارية وكان هناك نزاع قائم حول مبلغ الدين لا يطبق علي المدين احكام ونظم الإفلاس، وأيضا إذا كان الدين ثابتا علي المدين وكان نتيجة اضطراب مالي وهي مسألة عارضة كما يحدث في الأزمات الاقتصادية وان هذا التاجر ينوي سداد دينه فلا يحكم عليه بالافلاس وينص قانون التجارة الجديد بأنه لا يجوز الحكم بالافلاس علي أي تاجر يقل رأسماله عن 20 ألف جنيه لذلك فصغار التجار هم بمنأي عن الإفلاس.
* هل هناك خلاف فقهي وقضائي حول مفهوم رأس المال المستثمر للتاجر؟ وما الحكم فيه؟
** نعم هناك خلاف فقهي وقضائي حول مفهوم المال المستثمر ولكن محكمة النقض المصرية حسمت هذا الأمر باعتبار ان المال المستثمر هو "حجم التجارة" الذي يقوم به المدين وليس ما قام بإعلانه في السجلات التجارية خاصة لأن معظم التجار يتهربون من عملية الافلاس بأن يكتبوا في رأسمالهم بالسجلات الحد الأدني للتعامل هو 20 ألف جنيه وفي حقيقة الأمر هم يتعاملون بالملايين فالحكم يكون أمام القضاء بحجم التعاملات الحقيقي وليس المدون في سجلات التجارة.
* هل نحن في حاجة لتدريب القضاة وأمناء التفليسة لتنفيذ احكام قانون الافلاس بوضوح وشفافية؟
** الحقيقة أنه لابد من توجيه الشكر والتقدير لقضاة مصر بجميع مستوياتهم لتفهمهم روح القانون وعدم تطبيق احكام قانون الافلاس الفوري لأي دين علي المدين إلا بعد ثبوته وأجد ان القضاء الابتدائي والاستئنافي وعلي رأسهم محكمة النقض قد تفهموا جدا لمفهوم الافلاس وحرصهم علي عدم القضاء علي مشروعات ناجحة بعينها وحرصهم علي استمرار المصانع الشاغلة بالعمالة بمجرد توقف المدين عن سداد الدين.
أما فيما يتعلق بامناء التفليسة والجهاز الإداري ككل فهو يحتاج لإعادة نظر في نظام التشريع القانوني ويحتاج إلي مراقبة صارمة ومستمرة لما يقومون به من اعمال لإدارة التفليسة، حيث انه من الواضح ان أمين التفليسة لا يترك التفليسة علي الإطلاق إلا نادرا لانه يستفيد دائما طوال مدة التفليسة بل انه دائما ينازع ولا يقدم تقريره في الوقت الذي تحدده المحكمة.
وأري ان عدم تقديم أمين التفليسة لتقريره في الموعد المحدد الذي اعلنته المحكمة وعدم حضوره كلية من المفروض ان يعتبر انهاء للتفليسة ويكون الحكم لصالح المفلس "المدين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.