سؤال طرحناه بالأمس حول الإدارة ومسئوليتها ودورها في النجاح والفشل والتقدم والتخلف في ظل عالم قد تغير وتحولات كبري قد حدثت وقولنا إن الانصاف والمنهج الصحيح يستلزم منا أن نقف أولا في محاولة للإجابة عن الحقيقة والوهم في أن نجعل من الإدارة هي قدس الأقداس وسر الأسرار في كل نجاح وفي كل اخفاق قلنا إن الانصاف والمنهج الصحيح يستلزم منا أن نقف علي حقيقة الإدارة حتي نستطيع أن نميز بين الوهم والحقيقة والممكن وغير الممكن والمقبول والمرفوض في هذا الشأن. وحتي لا نغرق في زحام من المفاهيم والمصطلحات والقضايا والتعريفات فإن أفضل وسيلة للوقوف علي حقيقة الإدارة هي النظر إليها كنظام مفتوح يسود في مختلف الظواهر الطبيعية والإنسانية والاجتماعية باعتباره مجموعة من العناصر الأساسية تتفاعل وتتكامل للوصول لنتائج محددة. وفكرة النظام المفتوح Open system:- 1 inputes ونعني بها الموارد والامكانيات والتسهيلات التي يستعين به النظام ويعتمد عليها. 2 الأنشطة Activities. 3 outputs وهي الأهداف أو الغايات أو النتائج التي يحققها النظام من خلال أداء أنشطته واستخدام الموارد والامكانيات المتاحة له. 4 البيئة الخارجية المحيطة بالنظام أو ما يعرف بالمناخ المحيط وهي تلعب دورا حيويا في تشغيل النظام وتوجيه فاعليته فمنها يستمد النظام مدخلاته وإليها يقدم مخرجاته ومن هنا كان من المهم للغاية التفاعل الخلاق والتعامل المستمر بين النظام وبيئته المحيطة.. ومن هنا نقول عنه إنه نظام مفتوح أي أنه منفتح علي البيئة يتأثر بها كما يؤثر فيها. وإذا كانت حقيقة الإدارة أنها نظام مفتوح يتألف من المدخلات والأنشطة والمخرجات ويعمل في ظل بيئة محيطة يتأثر به ويؤثر فيه فإن السؤال كيف يضمن هذا النظام النجاح في استخدام المدخلات وأداء الأنشطة وإنتاج المخرجات والتفاعل الخلاق مع البيئة؟ الإجابة أيها السادة هي أن يتصف النظام بالتوازن علي مستويات مختلفة وهذا ما سوف نعرض له بمشيئة الله.