وضع المنتخب الوطني الأول لكرة القدم بقيادة حسن شحاتة نفسه في مأزق وارتكن لحسبة برما عند خط النهاية حيث يجب عليه الفوز في مباراة بتسوانا القادمة المقرر إقامتها في القاهرة. جاء تعادل المنتخب مع نظيره البوروندي كنتيجة طبيعية لسوء الأداء وفشل في تحقيق الفوز في المباريات الخارجية لدرجة أن الأمر وصل إلي عدم الفوز في أي مباراة رسمية خارج ملعبنا لمدة 3 سنوات بالتمام والكمال عندما هزمنا السودان في أولي مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم. تعادل المنتخب مع بوروندي الضعيف رفع من رصيده إلي 9 نقاط فقط وحافظ علي صدارة مجموته ولكن أصبح لزاما عليه الفوز في المحطة الأخيرة أمام بتسوانا. العرض الذي قدمه المنتخب أمام بوروندي رغم اكتمال الصفوف يدعو للعديد من التساؤلات حول مستوي اللاعبين خاصة المحترفين وعلي رأسهم أحمد حسام "ميدو" وأحمد حسن وأحمد أبو مسلم. الطريقة التي خاض بها حسن شحاتة المباراة والتشكيلة التي دفع بها تدل علي المجاملة حيث دفع بثلاثة مهاجمين دفعة واحدة وهم أحمد حسام وعماد متعب وعمرو زكي وقلص دور صانع الألعاب عندما لعب بثلاثة لاعبين ارتكاز وهم حسني عبد ربه وهاني سعيد وأحمد حسن وليس بينهم من يستطيع توصيل المهاجمين لمرمي المنافس. ولعب بخط دفاع بقيادة شادي محمد وإبراهيم سعيد وأحمد المحمدي وأحمد أبو مسلم.. وأنقذ الحضري مرماه من عدة أهداف محققة كادت تطيح بأحلام وطموحات الفراعنة، وفشلت تغييرات حسن شحاتة حين دفع بأبوتريكة بدلا من عمرو زكي أو حسن مصطفي مكان حسني عبد ربه وعمرو جمال مكان متعب في تغيير النتيجة. وتسبب أحمد حسن في ارتباك صفوف المنتخب بارتكابه خطأ ساذجا مع مدافع بوروندي استحق عليه الكارت الأحمر وكان علي حسن شحاتة أن يفهم الرسالة التي بعث بها كابتن المنتخب عندما طلب من مدربه البلجيكي منحه راحة سلبية لشعوره بالإجهاد إلا أن حسن شحاتة لم يفهم معني الرسالة فأجبره اللاعب علي منح الراحة لنفسه بعد حالة الطرد. حسن شحاتة الوحيد الذي خرج بتصريحات يعرب فيها عن رضاه عن النتيجة مؤكدا أن التعادل ليس نتيجة سيئة وإنما سوء الأداء هو الذي جعله في حيرة من أمره خاصة اللاعبين المحترفين. وقال إن علي أي لاعب أن يتشرف بارتداء فانلة بلاده ولابد من العطاء بقوة وحماس، وأضاف أن كل ما يشغله عقب صافرة اللقاء هو الاستعداد للمباراة الفاصلة والحاسمة أمام بتسوانا في المرحلة الأخيرة واجتياز عقبة الوصول إلي النهائيات في غانا. وأشار إلي أنه سيعيد حساباته في اختيار مجموعة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم في الفترة القادمة التي تتطلب التركيز الشديد علي مجموعة من المقاتلين أصحاب الروح العالية. ولم يخف سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة ورئيس بعثة المنتخب في بوروندي استياءه الشديد، مؤكدا أن هذه النتيجة مخزية ولا تتناسب مع اسم مصر الكروي في المعترك الأفريقي.. وأضاف أن الجهاز الفني وضع نفسه في مأزق سواء بالنتيجة السلبية التي حققها أو الأداء السييء الذي أصاب اللاعبين مما يدل علي أن الجهاز الفني فقد صلاحيته أمام اللاعبين بدليل ما فعله أحمد حسن وطرده بشكل لا يمت بصلة للاعب محترف، وقال إن اللاعبين لا يستحقوا أن يتحدثوا عن أي مكافاَت أو مستحقات ولابد أن يعيدوا حساباتهم من جديد إذا أرادوا أن يحافظوا علي اللقب. وأوضح رئيس الاتحاد أن علينا جميعا أن نتكاتف وراء المنتخب في مباراته القادمة ثم نبدأ بعد ذلك كشف الحساب والمصارحة من أجل خوض النهائيات بشكل يمكننا من الحفاظ علي اللقب وسط طموحات وأحلام العديد من المنتخبات سواء الكبيرة أو التي انتفش ريشها قريبا.