تباينت ردود فعل أسواق الصرف المحلية والعالمية تجاه أزمة القروض العقارية الأمريكية. محليا وفي الوقت الذي فقد فيه الجنيه الاسترليني 5 قروش دفعة واحدة امام الجنيه المصري عاد الدولار للارتفاع مرة أخري وبشكل طفيف بلغ قرشا واحدا وفي المقابل تراجع اليورو قرشين أمام الجنيه ليبلغ 7.68 قرش للشراء و7.71 قرش للبيع، بينما سجل الاسترليني 11.33 جنيه للشراء و11.38 جنيه للبيع في حين بلغ سعر الدولار 63.5 قرش للشراء و5.65 قرش للبيع. وعالميا شهدت أسعار العملات الرئيسية وفي مقدمتها اليورو والجنيه الاسترليني تراجعا أمس علي خلفية أزمة القروض العقارية الأمريكية التي أطاحت بالأسواق العالمية حيث تراجع الاسترليني لأدني مستوي في 5 أسابيع امام الدولار كما انخفض اليورو بعد تدخل المركزي الأوروبي في سوق النقد لمرة ثالثة. وكان المركزي الأوروبي قد تدخل في الأسواق أمس لمواجهة الأزمة وضخ 47.67 مليار يورو في يوم واحد وساهمت هذه العمليات في تهدئة الأسواق المالية التي هزتها مخاوف متزايدة من ان تمني البنوك والصناديق الاستثمارية بخسائر كبيرة من جراء الأزمة الأمريكية. وقال محللون ان هذه العمليات اضعفت اليورو لأن السيولة الاضافية استخدمت في شراء الدولار كما واصلت العملات مرتفعة العائد مثل الاسترليني والدولار النيوزيلندي تراجعا مع اقبال المستثمرين علي تفكيك المراكز التي كونوها من خلال الاقتراض بعملات منخفضة العائد مثل الين لتمويل استثمارات بعملات ذات عائد أعلي. وبالنسبة للعملة البريطانية فقد واصل الاسترليني تراجعه العام مقابل الدولار والين واليورو أمس ليسجل أدني مستوي منذ خمسة أسابيع مقابل العملة الامريكية مع تنفيذ اوامر بيع تلقائية بعد ان هبط عن مستوي 2.0150 دولار وشهدت العملة البريطانية تراجعا في وقت سابق مع بقية العملات الأخري مرتفعة العائد مع تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة وسعيهم لخفض مراكزهم التي كونوها من خلال الاقتراض بعملات منخفضة العائد لتمويل استثمارات بعملات ذات عائد أعلي. وبالنسبة للعملة اليابانية فقد استقر الين مقابل العملات الرئيسية بينما يتابع المستثمرون الاسواق لمعرفة ما إذا كانت تداعيات الأزمة الأمريكية ستشتد حدتها بما قد يؤثر علي العملة اليابانية وتخلي الين عن بعض المكاسب التي حققها يوم الجمعة الماضي بعد ارتفاعه الي أعلي مستوي منذ أربعة اشهر مقابل اليورو بعد أن ضخت بنوك مركزية سيولة تبلغ نحو 150 مليار دولار لليوم الثاني علي التوالي لتخفيف حدة الأزمة في سوق الائتمان.