تتصاعد حاليا مخاوف من مسئولي صندوق النقد الدولي عقب تحقيق الاقتصاد الصيني لنمو اقترب من نسبة 10.5% خلال هذا العام حيث سيؤثر هذا النمو علي جهود حكومة بكين لتهدئة الاقتصاد العالمي. وقال ستيف دانواي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للصين إن السلطات الصينية تسعي إلي تحقيق هدفها الكامن في الإبطاء من معدل نمو اقتصادها. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع التقرير السنوي للصندوق الذي يشير إلي أن عملة الصين لا تزال أقل من قيمتها الحقيقية مطالبا بكين بزيادة قيمتها في أسرع وقت. ويرجح مسئول الصندوق أن الإجراءات الإدارية الواسعة التي اتخذتها للإبطاء من اقتصادها غير فعالة بالشكل المأمول. وقال إن بكين عليها أن تبحث عن حلول أكثر فاعلية وترتبط باَليات السوق بما في ذلك تشديد سياستها المالية إضافة إلي زيادة قيمة اليوان، وأضاف أن صندوق النقد الدولي قلل من شأن النمو السريع والمدفوع بالزيادة الكبيرة في صادرات الصين خلال العام الحالي مشيرا إلي أن الصندوق يستعد لوضع تقديرات أكثر واقعية بشأن الفائض في الحساب الجاري العام القادم. وأوضح أن عدم التوازن بين المدخرات والاستثمارات ينعكس في فائض الحساب الجاري الذي نجم علي الأرجح من زيادة مدخرات الشركات متزامنا مع زيادة إنفاق الحكومة. وأكد المسئول أن صندوق النقد الدولي تراجع عن طلبه السابق للصين بإجبار الشركات الحكومية علي دفع أرباح الأسهم للحكومة الذي يمكن بدوره أن يستخدم لتمويل الإنفاق في النواحي الاجتماعية. وأضاف أن هناك خلافا في بكين حول ما إذا كانت هذه الأموال من المفترض أن تذهب إلي الحكومة أو إلي وزارة المالية لإنفاقها في أغراض الميزانية العامة، قائلا: إن الصندوق يعتقد بوجوب ذهاب هذه الأموال مباشرة إلي الميزانية. ويذكر أن تقرير الصندوق الخاص بالصين خلال العام الحالي يتطرق بشكل أكثر تفصيلا إلي العملة الصينية مشيرا إلي أن معدل الصرف الحقيقي تراجع بنسبة 15% في الفترة من فبراير 2002 إلي مايو 2006. وقال الصندوق إن التحرك في القيمة الحقيقية للعملة الصينية "رينمبني" خلال فترة طويلة من الوقت لم يكن متماشيا مع العوامل الأساسية بما في ذلك التوجهات الإنتاجية. وأشار تقرير الصندوق إلي أن الزيادة في صادرات الصين فضلا عن الارتفاع السريع لاحتياطياتها من العملة الأجنبية تمثل مزيدا من الأدلة علي انخفاض قيمة العملة الصينية.. ومع ذلك اعترف مسئول الصندوق بأن الصين سمحت لعملتها بحرية الحركة وذلك منذ سبتمبر الماضي لأنه طالب الحكومة بزيادة قيمة عملتها بقدر أكبر.