فاز السويسري روجيه فيدريه ببطولة امريكا المفتوحة للتنس للمرة الثالثة علي التوالي بعد تغلبه في المباراة النهائية علي حامل اللقب سابقا الامريكي اندي ردويك بثلاث مجموعات مقابل مجموعة واحدة 6-2 و4-6 و7-5 و6-1. كان اللقاء هو سادس مباراة نهائية علي التوالي يخوضها فيدريه في البطولات الاربع ورغم ان اللاعب السويسري المصنف الاول عالميا لم يقدم افضل ما عنده الا انه استطاع ان يتخطي عقبة الامريكي روديك والتغلب عليه للمرة 11 من 12 مبارة جمعتهما سويا. وقال فيدريه البالغ من العمر 25 عاما عقب المباراة الفوز بثلاث بطولات من البطولات الاربع الكبري امر لا يصدق لعبت بشكل رائع طوال مشواري في البطولة انا سعيد بانتهاء البطولات الاربع الكبري لهذا الموسم لانها تتطلب عملا شاقا ويقع اللاعب خلالها تحت ضغط كبير. واضاف انا سعيد لاني سأستريح قليلا. وبعد ان تعادل النجمان 1-1 في اول مجموعتين استطاع فيدريه ان يفوز بالمجموعة الثالثة بصعوبة رغم التشجيع الجنوني لنحو 24 الف متفرج اكتظ بهم ملعب ارثر اش للامريكي روديك. وعن ذلك قال فيدريه: كنت بلا شك اعاني من ضغط كبير في المجموعة الثالثة شعرت ان اندي بدأ يلعب بشكل افضل خاصة فيما يتعلق بضربات الارسال وشهدت اقرب فرصة هبط فيها مستواه وفزت بالمجموعة من جهته قال روديك ان المجموعة الثالثة كانت حاسمة. واضاف شعرت انني افضل منه بعض الشئ في المجموعة الثالثة وانني قد اخر فائزا بها وربما استفزني هذا الشعور بعض الشئ وهو ما اثر علي ادائي. وتابع: الجو كان رائعا كنت بالفعل استمتع بالمنافسة كنت اريد ان ابقي علي المسرح وعند هذه النقطة كنت في معركة حقيقية. وبدأ الدم يجري في عروق فيدريه في بداية المجموعة الرابعة واستطاع ان يكسر ارسال روديك لتصبح النتيجة 2-صفر ثم عاد فيدريه حامل لقب بطولتي استراليا وويمبلدون ليقدم افضل مستوياته وضاعف النتيجة الي 4-صفر وعندما انهي فيدريه المجموعة الرابعة والمباراة لصالحه رقد السويسري الذي عادة ما يبدو متحفظا في التعبير عن فرحته بالانتصارات علي الارض من شدة السعادة فقد فاز بثماني من اخر تسع مباريات لعبها. وعن ذلك قال فيدريه شعرت بأن هذه لحظة تاريخية في مسيرتي واستحق الامر ان ارقد علي الارض واضاف كنت اعطي لنفس بعض الراحة شعرت نومي علي الارض سيعطيني بعض الراحة وخلال المباراة التي استغرقت ساعتين و 27 دقيقة حقق فيدريه 69 ضربة ناجحة ولم يرتكب سوي 19 خطأ سهلا اما روديك فقد حقق 33 ضربة ناجحة وارتكب 23 خطا سهلا. ويعد هذا تاسع لقب من القاب البطولات الاربع الكبري التي يحرزها فيدريه خلال مسيرته ليواصل طريقة كسر الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولات الاربع الكبري المسجل باسم الامريكي بيت سامبراس الذي حصل علي 14 لقبا. من جهته صعد روديك اللاعب الاول علي العالم سابقا الي المركز السادس عالميا بعد ان كان قد خرج من قائمة افضل عشرة لاعبين علي مستوي العالم بعد هزيمته في الجولة الثالثة ببطولة ويمبلدون وكان روديك قد جيمي كونورز الذي سبق له الفوز ببطولة امريكا المفتوحة خمس مرات مدربا له. ويعد روديك اول لاعب من خارج اوروبا يصل الي نهائي احدي البطولات الاربع الكبري عام 2006. علي جانب اخر احرزت الروسية ماريا شارابوفا المصنفة ثالثة لقب فردي السيدات في نفس البطولة بفوزها علي البلجيكية جوستين هينان هاردين الثانية 6-4و6-4 في المباراة النهائية. واحتاجت الحسناء الروسية الي ساعة ونصف لتطيح بالبلجيكية امام اكثر من 23 الف مشجع هتفوا لها في ملعب ارثر اش وبلباسها الاسود التي اختارته للبطولة اشرقت شمس شارابوفا من جديد بعد ان غابت عن التتويج في البطولات الاربع منذ عام 2004 حين فازت بلقب ويمبلدون. وبدت ماريا مرتاحة وغير عصبية وتميزت بالاداء الهجومي كما كنت هي اول من يأخذ المبادرة وبالتالي صناعة اللعب مما يعني انها كانت تتحكم بالمباراة واضعة البلجيكية في موقف حرج ومجبرة اياها علي التفاعل مع تحركات الروسية دون ان تترك لها الفرصة في استعادة المبادرة وفرض ايقاعها. وتعكس نتائج شارابوفا التي لم تخسر اي مجموعة حتي الدور نصف النهائي ثم فوزها اللافت علي الفرنسية اميلي موريسمو المصنفة اولي في العالم بمجموعتين نظيفتين 6-صفر الاولي والثالثة مقابل خسارتها المجموعة الثانية 4-6 تفوقها في البطولة الامريكية واحرازها اللقب عن جدارة بعد فوز منطقي علي البلجيكية. وكانت شارابوفا 19 عاما قد احرزت لقبها الاول الكبير قبل عامين في ويمبلدون وهي في السابعة عشرة مع تفوق جيل الشابات الروسيات والذي ترجم عمليا في عام 2004 بتتويج اناستازيا ميسكينا في رولان جاروس الفرنسية ثم شارابوفا في ويمبلدون وسفتلانا كوزنتسوفاني في فلاشينج ميدوز. واعتبرت شارابوفا ان هذا الفوز يشبه حبة الكرز علي قالب الحلوي لكن هناك حبات كرز اخري ستوضع علي هذا القالب بينما رأت هينان هادين ان البطلة الجيدة كانت قوية في اللقاء. واضافت هينان هاردين 24 عاما بطلة عام 2003 والتي كانت تمني النفس باستعادة اللقب لم استطع ان اقدم ادائي المعهود كانت اكثر مني قوة وارسلت بشكل جيد وافضل من اللقاءات السابقة بينما لم اكن هجومية كما يجب مع انني قاتلت علي كل نقطة لكن ببساطة كانت شارابوفا قوية جدا. واوضحت بالتأكيد لم اكن في كامل لياقتي واعطيتها في المقابل المزيد من الوقت كي تحسن اداءها معربة في الوقت نفسه عن رضاها لما حققته هذا الموسم حيث لم تغب عن نهائي البطولات الكبري حيث توجت في رولان جاروس وخسرت في ملبورن الاسترالية وويملبدون الانجليزية علي يد الفرنسية اميلي موريسمو. وقالت في هذا الصدد الموسم لم ينته بعد لقد حافظت علي مستوي ثابت طوال هذه السنة ولاول مرة منذ 2003 العب موسما كاملا دون ان اتعرض لمشكلات جسدية وهذا هو الاهم في نظري. وانهت شارابوفا الفوز في ساعة ونصف تماما وخلفت البلجيكية كيم كلييسترز التي لم تدافع عن لقبها بسبب الاصابة في ثاني نهائي تخوضه بعد ويلمبدون 2004 بينما خاضت النهائي التاسع في البطولات الكبري واحرزت 5 القاب رولان جاروس اعوام 2003 و2005 و 2006 وفلاشينج ميدوز عام 2003 وملبورن عام 2004 اضافة الي ذهبية اولمبياد عام 2004. ومن سخرية القدر ان شارابوفا بدأت المباراة بفقدان ارسالها الاول قبل ان تستجمع تركيزها وتعود الي الاجواء وتفرض سيطرة كبيرة علي المجريات فنجحت بنسبة 72% بارسالها.