أكدت الدكتورة ناجية السيد مفوضة الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا بالاتحاد الأفريقي أن الدول الأفريقية لديها اليوم قناعة راسخة بأهمية بناء مجتمع للمعلومات والاتصالات في القارة السمراء باعتبارها الرهان الرابح لمستقبل القارة. ودعت مفوضة الاتحاد الأفريقي الدول إلي دعم علاقات التعاون والتكامل وتقليص الفوارق من أجل تحقيق تنمية متوازنة وعادلة بهدف مواجهة الفجوة الرقمية وتجاوز آثارها السلبية التي تتسع باتساع التفاوت في معدلات النمو والتقدم بين الدول. وأضافت أن الفجوة الرقمية تعتبر فجوة تنموية بقدر ما هي فجوة تكنولوجية وبالتالي فان السعي إلي تضافر الجهود لتمكين القارة الأفريقية هو السبيل الوحيد إلي خوض غمار التنمية المستدامة لاسيما أمام التعاظم المستمر لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في القطاعات الحيوية المختلفة كالتعليم والبحث العلمي والصحة والبيئة والثقافة وغيرها من الميادين التي لها تأثير بالغ في تكوين المجتمع وتنميته. كما طالبت الدول الأفريقية بتبني برامج عملية تساهم في معالجة المسائل التي تهم القارة بشكل خاص مع مراعاة هويتها وتنوعها الثقافي مشيرة إلي المبادرات المختلفة التي تبنتها كل من اللجنة الوزارية الأفريقية واللجنة الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة وكذلك الخبراء الأفارقة المتخصصين ومنظمات المجتمع المدني والتي مكنت أفريقيا من احتلال مكان في المجتمع العالمي للمعلومات وإثراء الحوار وتعميق التشاور بين الدول الأفريقية حول أبرز القضايا المطروحة في القارة والمتعلقة بدعم الجهود الرامية إلي الحد من الفجوة الرقمية وكيفية تنظيمها وإدارتها علي مستوي القارة. وأكدت علي أن تشكيل مجلس الوزراء المعنيين بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفق النظم المعمول بها في الاتحاد الأفريقي من شأنه توفير مناخ مناسب للمشروعات والقرارات بالإضافة لجذب الاستثمارات في جميع أوجه التكنولوجيا التي يشملها القطاع مشيرة للجهود التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لحفز الدول الأعضاء لتأهيل الموارد البشرية والإمكانات المادية المتاحة لتوسيع نطاق الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.