الكاتبة فوزية أسعد ولدت في القاهرة في ثلاثينات القرن الماضي تنتمي لجذور صعيدية حاصلة علي دكتوراه من جامعة السربون، أهم أعمالها رواية «الأقصر الكبير» ترجمة مني قطان تفضل الكتابة باللغة الفرنسية.. وهذا حوار معها حول دور المرأة في الثورات. هل دور المرأة المصرية يوازي دور المرأة الغربية في الثورات ؟ قد يكون دور المرأة المصرية عبر الثورات أكثر إيجابية من المرأة الفرنسية كنموذج للمثال الغربي فهناك "شارلوت كوردي" كنموذج مناهض للثورة بسبب قتلها " لجان بول مارا " الملقب بصديق الشعب اعتقادا منها أن هذا العمل سيوقف الثورة وأنهار الدماء التي تراق أثناء الثورة الفرنسية وبذلك تعود باريس لسابق عهدها ..كما أن هناك نماذج إيجابية لنساء كان لهن دور بالغ الأهمية في الثورة الفرنسية واللاتي قال عنهن جان ميشيليه المؤرخ الفرنسي "النساء كن طليعة الثورة "مثل "أولمب دي غوج " ، وروز لا كومب اللاتي قمن بتنظيم الاتحادات النسائية والتظاهرات أمام البلدية مطالبين بالمساواة بين الرجل والمرأة وحرية العمل كما قمن بالتظاهر أمام قصر فرساي فكن يدركن أن القوة في الإتحاد والتنظيم. في المقابل هناك تاريخ طويل لنضال المرأة المصرية ودورها في الثورات مثل سيزا نبراوي التي نظمت لأول تظاهرة نسائية أثناء ثورة 1919 وكذلك صديقتها هدي شعراوي والتي بجانب نضالها في ثورة 19 تعد أول ناشطة حقوقية في مصر خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة. ما الأسباب التي تدفع المرأة إلي المشاركة في الثورات؟ المرأة تتحرك دائما علي محورين أحداهما عاطفي والآخر عقلي وتتساوي في ذلك المرأة الفرنسية والمصرية فالجوع والفقر والظلم والفساد كلها عوامل تستفز عاطفة المرأة فتتدخل في الثورات أو تحرض عليها فالفقر الذي استوحش قبل الثورة الفرنسية لم تتحمله المرأة في مقابل الثراء الفاحش لقلة قليلة مما عرض قطاعا كبيرا للجوع والمرض وقلة تزداد تخمة فهذا شيء غير عادل ولا إنساني . كيف تقيمين دور المرأة والشباب في الظروف الحالية؟ المرأة المصرية تتمتع بحقوق أقل من التونسية وأكبر من السعودية لدينا منتقبات يقدن سيارتهن عكس الوضع الوهابي لذلك أقوي دعم لإجهاض الثورة كان من السعودية عبر السلفيين.فالفتاة المصرية أصبح لديها وعي سياسي وحقوقي يمكنها من تحليل المسرحية السياسية الهابطة التي تطل علينا هذه الأيام من أجل هدم الثورة. ولكن السلفيين سيفسدون ماقام به الشباب وقد نعود للنظام الفاسد وهذا غير منطقي. ماذا عن تقلص دور المرأة في ظل غياب كوته المرأة في الانتخابات ؟ في حالة عدم وجود من يمثل المرأة في اللجنة المشكلة لسن الدستور الجديد فإن ذلك يعد مؤامرة تحاك ضد المرأة وأعتقد أن وجود المرأة في البرلمان القادم سيكون شبه منعدم وهذا مناف لدعم دور المرأة في المجتمع وفي الحياة بشكل عام وهذا أمر رجعي لابد من وجود من يحارب عن كيان المرأة في المجتمع وهذا دور منوط به المتفتحين .نحن لا نريد التيارات الرجعية أن تقود المجتمع .نحن نعيش بالخارج وندافع عن الإسلام . وكثيرا ما تضعنا تصريحات السلفيين في مواقف حرجة فالغرب يفند كل كلمة لصالحه فلا يجب أن نعرض مظاهر التخلف والرجعية .وأملنا هو في ضغط المتنورين علي السلفيين لإصلاح الجانب الرجعي فنحن أصحاب أقدم وأعرق ثقافة.. وأخيرا لابد أن تدرك المرأة مصلحتها من خلال التعليم والتنوير. فلا يجب أن تترك المرأة الآخر يفكر لها كما هو الحال في التيار السلفي ورغم الردة الثقافية فهناك من تستطيع أن تفكر وتتخذ القرار.